| 03 ديسمبر 2022 م

رئيس التحرير ..يكتب: افضحوهم

  • | الأحد, 31 يناير, 2016
رئيس التحرير ..يكتب: افضحوهم
كثيرا ما اختلفنا لكن سماحة الإسلام كانت تمنعنى من معاملته بغلظة ، وكم بلعت بلادته وصبيانيته الفكرية ،لكن هذه المرة انفجرت فيه ، لأنه يغمز ويلمز بأن ديننا بلا قلب ، ومخادع ، ففي الوقت الذى يأمر أتباعه بالرحمة والشفقة لا على الانسان فحسب بل على الحيوان نراه يأمر المؤمنين به بجلد إنسان بلا رحمة وعلى الملأ ، أليس قرآنكم يقول :( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولاتأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) .. بـ (صدق الله العظيم ) بدأت ردي عليه ، ثم استطردت قائلا : اسمع ياهذا ، إن كنت أصبت بضمور فكري وكساح عقلي فابحث لك عن طبيب يدوايك ، لكن أن تصاب بعمى بصيرة فهذا ليس له إلا رحمة ربي وهدايته .

ياهذا إن علانية العقوبة في الاسلام ليست قسوة ، بل منتهى الرحمة ، لأنك تردع من تسول له نفسه فعل المنكرات عندما يشاهد من نفذ فعلا جريمة ما وهو ينال جزاءه على مشهد من الناس ، كما أنها رحمة للمجرم نفسه لأنه لن يعود أبدا لمثل مافعل بعدما جرب سوط العقوبة وذل الفضيحة ، وهى رحمة للمجتمع ككل لأنها تستأصل النبت الضار من بستان البشرية قبل أن يفتك بالنبت الصالح ، وتكون الحياة أشبه بغابة.

يبدو أن كلماتى فشلت في اختراق دفاعاته العلمانية ، فقلت له دعنى أكلمك باللغة التى تفهمها ، لماذا لم تتهم أمريكا التى تراها مثلا أعلى لأفكارك بالقسوة عندما نفذت يوم 16 / 5 / 2001 حكم الاعدام علنا في ( تيموثي ماكفي) المتهم بنسف المبنى الفيدرالي مما تسبب في مصرع 168 شخصا ، وحضر تنفيذ الحكم 250 من أقارب الضحايا ، بل وتم عرض الحكم خلال دائرة تليفزيونية؟ لماذا لم تفتح فمك ؟

وقبل أن ينطق وهو لم ولن يفعلها قلت له ، دعنى أستعيد معك ماسجلته خلال مقابلة صحفية مع أشهر تائب في مصر ، أذكر أن اسمه رضا سيد سنوسي ، وقد اشتهر عنه أن لص المشاهير ، حيث سرق منذ سنوات طويلة وزير الداخلية ، ومنزل محافظ القاهرة ، وأم كلثوم وسعاد حسني ، وحكم عليه بالسجن 30 سنة قضى منها 17 سنة خلف القضبان وأفرج عنه لحسن سيره وسلوكه خلال فترة سجنه ، المهم قابلت ذلك التائب ـ بعد خروجه من السجن طبعا ـ وسألته عن رأيه في فكرة تنفيذ العقوبة علانية في بعض الجرائم ؟ فرد بسرعة : ليتهم يطبقون ذلك ، ولو حدث ذلك من زمان ، ماكنت دخلت السجن 17 سنة ، فأول حكم صدر ضدي كان لمدة شهر فقط ، ودخلت السجن لأقضي العقوبة ، و قابلني داخله واحد اسمه (صالح) لكنه كان (فاسدا) تعلمت منه كل شيء عن السرقة والبلطجة ، لذلك انصح بوضع السجين صاحب الجريمة الأولى في مكان بعيد عن بقية المساجين المحترفين ، وعلانية العقوبة ـ والكلام مازال للص التائب ـ بما فيها من فضيحة للمجرم ولأسرته ستحقق الردع ونحن مجتمع يخاف من الفضيحة.
ماإن سكت لحيظة .. حتى ارتفع صوت حمار كان يعبر الطريق بجوارنا صدفة ، نهق قائلا: لو أنصف الدهر يوما كنت أركب .... فجهلي بسيط ومحاورك جهله مركب .

عطر الكلام:

من ظلم نفسه كان لغيره أظلم ، ومن هدم دينه كان لمجده أهدم
" الأحنف بن قيس "

سالم الحافي
طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg