| 26 يناير 2022 م

أراء و أفكار

سليمان جودة.. يكتب: عزاء أبومازن!

  • | الخميس, 1 مارس, 2018
سليمان جودة.. يكتب: عزاء أبومازن!
سليمان جودة

يوماً بعد يوم، تتسرب أخبار متناثرة عن طبيعة صفقة القرن التى يتحدث عنها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، منذ أن دخل البيت الأبيض رئيساً فى يناير قبل الماضى! 

وآخر الأخبار التى جرى تسريبها تتكلم عن أن الصفقة فى مراحلها الأخيرة، وأن الإعلان عن تفاصيلها سيكون قريباً، وأن جاريد كوشنر، صهر الرئيس، وجيسون جرينبلات، مبعوثه للسلام فى المنطقة، يحاولان تسويقها قبل خروجها إلى العلن! 

وقد وصلت رغبة الصهر والمبعوث فى حشد العواصم حولها حداً،  جعلهما يطلبان من الدول الأعضاء فى مجلس الأمن، تأييد الصفقة، ومساندتها، والوقوف إلى جوارها!!.. وكان لسان حال كل دولة تلقت مثل هذا الطلب من الصهر، ومن المبعوث، أنها لامانع عندها من المساندة، ولا من التأييد، ولا من المساعدة، بشرط أن تكون على علم، أولاً، بتفاصيل مايراد منها أن تسانده.. أو على الأقل بخطوطه العامة! 

وهو ما لم يحدث طبعاً إلى الآن! 

وإنْ كان قد حدث مايجعل أى دولة من أعضاء المجلس، أو من غير أعضاء المجلس، تتردد طويلاً فى التأييد والمساعدة! 

وإلا.. فما معنى أن تتسرب أنباء تقول إن الصفقة المرتقبة تتضمن أشياء، من الصعب على الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى قبولها؟! 

معناه بالنسبة للقضية الفلسطينية أنها ستظل فى مكانها، وأن ذلك من شأنه أن يصب بشكل مباشر فى صالح إسرائيل! 

فخروج صفقة القرن إلى النور، بالأشياء التى يصعب على الجانبين قبولها يعنى أنهما سيرفضانها، وأنهما سينتظران مبادرة جديدة من الولايات المتحدة، أو من خارجها، فى اتجاه الحل، وفى اتجاه التسوية، وإلى أن تتشكل المبادرة الجديدة، أياً كانت الدولة التى ستتقدم بها، ستكون تل أبيب قد مارست هوايتها فى بناء المستوطنات، وفى طرد الفلسطينيين من ديارهم، وفى قضم الأرض من أصحابها فى كل صباح! 

فهل هذا هو المطلوب؟!.. وهل هذا هو الهدف؟!.. وهل هذا هو الغرض فى النهاية؟! 

يبدو أنه كذلك فعلاً، ويبدو أن الرئيس الفلسطينى محمود عباس كان على حق تماماً، عندما وصف الصفقة بأنها صفعة القرن.. لا صفقة القرن! 

ثم كان أبومازن على حق أيضاً، عندما طلب ألا تكون واشنطن هى الراعى الوحيد لعملية السلام بين الفلسطينيين وبين الإسرائيليين، لأنها فى كل مرة رعت فيها العملية كانت تنحاز دائماً إلى طرف دون طرف، وكان انحيازها إلى الجانب الإسرائيلى طبعاً! 

وعزاء أبومازن الأهم، ومعه الفلسطينيون جميعاً، أن قضيتهم كانت محل تعاطف عملى، من جانب غالبية دول العالم، فى المرات الثلاث التى عُرضت فيها على الأمم المتحدة، سواء فى مجلس الأمن، أو على مستوى أوسع فى الجمعية العامة! 

وهذا يعنى أن أصحاب الضمير الحى فى العالم يقفون مع الحق الفلسطينى، وسوف يأتى يوم يتحول فيه تعاطف هذه الدول إلى دولة لها حدود، وذات سيادة للفلسطينيين على الأرض!

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg