| 18 مايو 2022 م

أراء و أفكار

الدكتور يوسف جمعة سلام .. دور المرأة فى المحافظة على القدس والمقدسات

  • | السبت, 30 يونيو, 2018
الدكتور يوسف جمعة سلام .. دور المرأة فى المحافظة على القدس والمقدسات

مدينة القدس أرض الإسراء والمعراج  وأرض المحشر والمنشر، فقد أخذت مكانتها من وجود المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثانى المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، الذى جعله الله توأماً لشقيقه المسجد الحرام بمكة المكرمة، كما جاء فى قوله سبحانه وتعالى فى سورة الإسراء: «سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ»، وتاريخها مرتبط بِسِيَرِ الرسل الكرام -عليهم الصلاة والسلام-.

ومن الجدير بالذكر أن المرأة اهتمت بمدينة القدس عبر التاريخ، حيث شاركت الرجل فى تحمل المسئوليات، فالحديث يشهد للنساء الاهتمام الكبير ببيت المقدس والتفكير فيه كالرجال.

من ذلك ما جاء فى الحديث الشريف أن بيت المقدس هو أرض المحشر والمنشر، والذى أخرجه ابن ماجه فى سننه عن ميمونة مولاة النبى صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ: قلتُ: «يَا رَسُوَلَ اللهِ، أَفْتِناَ فِى بَيْتِ الْمَقِدْسِ، قَالَ: «أَرْضُ الْمَحْشَر ِو الْمَنْشَر..». الحديث.

وكذلك ما جاء فى الحديث الشريف عن فضل الإهلال بالحج والعمرة من المسجد الأقصى المبارك بالقدس، والذى أخرجه أبوداود فى سننه عن أم المؤمنين أم سلمة-رضى الله عنها-زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- أنها سمعتْ رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يقول: «مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصَى إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ أَوْ «وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». 

 ومن المعلوم أن المرأة الفلسطينية لم تكن بمنأى عن التضحية والفداء والصبر والمرابطة، فهى أم الشهيد، وزوجة الأسير، وشقيقة الجريح، وابنة المبعد عن وطنه، كما قامت المرأة الفلسطينية بالمحافظة على مدينة القدس والأقصى والمقدسات  والدفاع عنها، ولم تسلم من الاعتقال والاستشهاد والإصابة، وهدم البيوت، ومـن أمثلــة ذلك: أمينة بدر الخالدى: ابنة المرحوم بدر مصطفى الخالدى من مواليد القدس سنة 1855م، والدها من أعيان مدينة القدس وصاحب عقارات وأملاك كثيرة، وقفت جميع ما يخصها وقفا خيرياً إسلامياً لإنشاء مستشفى خيرى فى القدس يُعرف باسم مستشفى أمينة الخالدى، وكان ذلك سنة1942م.

_ المرأة المقدسية فى خط الدفاع الأول عن الأقصى والمقدسات:   فمن المعلوم أن للمرأة دوراً كبيراً فى حماية المسجد الأقصى والقدس والمقدسات، حيث إنها تقف مع شقيقها الرجل فى الدفاع عن أولى القبلتين وثانى المسجدين وثالث الحرمين الشريفيين، ولها دورٌ مهم فى التصدى لاقتحامات قطعان المستوطنين للمسجد الأقصى، ولا نَنْسى دورها الرائد فى الاعتصام على أبواب المسجد الأقصى رفضاً للإجراءات التى اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلى فى منتصف العام الماضى بتركيب البوابات الإلكترونية والكاميرات الخفية، كما قامت بتقديم الطعام والشراب لآلاف المعتصمين عند أبواب المسجد الأقصى المبارك.

_ دور طالبات مصاطب العلم فى الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك: لقد شكلت مصاطب العلم خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى فى وجه الاقتحامات اليومية للمستوطنين، فهذا الحضور العلمى -والحمد لله- أغاظ المحتلين، كما وقف حائلاً دون تحقيق أطماعهم العدوانية ضد المسجد الأقصى المبارك، حيث إِنَّ وجود طلاب العلم وطالباته فى ساحاته يُعيق المخططات الإسرائيلية العدوانية عليه، ويحفظ للمسجد مكانته الإسلامية والدينية والعلمية.

فألف تحية للمرأة الفلسطينية، وكل النساء المخلصات العاملات لخدمة العقيدة والوطن، ألف تحية إلى كل أم، وزوجة، وبنت، وأخت، ألف تحية إلى كل الرجال والنساء العاملين المخلصين لدينهم ووطنهم «وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ».

 إننا نؤكد على تمسكنا بأرضنا المباركة فلسطين الحبيبة بصفة عامة ومدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة، كما نؤكد على حقنا فى إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg