| 19 مايو 2022 م

أراء و أفكار

الدكتور محيى الدين عفيفى: السلوكيات برهان العبادة وعنوان العمل

  • | الثلاثاء, 3 يوليه, 2018
الدكتور محيى الدين عفيفى: السلوكيات برهان العبادة وعنوان العمل
د. محيي الدين عفيفي

أكد الدكتور محيى الدين عفيفى الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن السلوك الأجتماعى بمساعدة الفقراء والمحتاجين والمساكين والسعى فى إصلاح شىء لا يقل أهمية ولو المكث فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فالمسلم عليه أن يسأل نفسه ماذا استفاد من رمضان هل تحسنت أخلاقاتنا أو ازدادت الخشية من الله سبحانه وتعالى.. أما رمضان كان فترة انتهى ما كان يحمله للخير بعد هذا الشهر هل استغليت كل لحظة ونجحت وأخذت الدرجات النهائية أم الامتحان انتهى ولم يعد لأعمال الخير سبيل أم يكون استمرار لفتح جميع منافذ الخير من السلوكيات والأخلاق الفاضلة طوال العام،  فالحاجة إلى الغذاء الروحى حاجة مستمرة ولا تتوقف مع انتهاء شهر رمضان بل يجب المداومة على التزود بالروحانيات والمعنويات بما يسهم فى خلق التوازن بالشخصية المؤمنة.

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا لا يفصلون بين العبادات وبين السلوكيات علموا أن السلوكيات من كمال الإيمان لا تنفصل أو تنتهى بوقت من الاوقات بل هى برهان العبادة وعنوان العمل وهذا ما برهن عليه أبو بكر الصديق رضى الله عندما كان يخرج كل صباح بعد صلاة الفجر إلى خيمة فى ضواحى المدينة فيدخل إلى كوخ على عجوز عمياء كسيرة فيكنس بيتها ويصنع طعامها ويحلب شياهها فإذا انتهى رجع إلى المدينة  وذات مرة تتبعه عمر رضى الله عنه ودخل عليها بعد أن خرج أبوبكر فوجد امرأة لا تستطيع الحركة فألقى السلام وقال للمرأة: من أنت؟ قالت: أنا امرأة مات زوجى منذ زمن ومالنا من عائل بعد الله  إلا هذا الرجل الذى يدخل علينا كل يوم قال  أتعرفينه؟ قالت: لا والله ما أعرفه قال: ماذا يفعل؟ قالت: يكنس البيت ويحلب شياهنا وينظف ثيابنا ويصنع طعامنا، فجلس عمر رضى الله عنه يبكى «ويقول هل عدل من بعدك يا ابا بكر» وهذا يفسر أن هناك ارتباطاً بين العقيدة والأخلاق وبين العبادات والسلوك، «فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له».

وأوضح عفيفى أن المجتمع يتقدم بروح التعاون بين أفراده وفئاته وحمل راية المسئولية التى تجعل من كل إنسان يتحمل مقداراً منها فى سبيل خدمة المجتمع وتطوره مصداقاً لقوله تعالى: «وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى» فالناس بخير ما تعاونوا أما إذا انعدم التعاون الإيجابى فإن ذلك يجعل المجتمع متخلفاً عن ركب التقدم والتطور وهذا يحتاج إلى الإخلاص فى العمل والابتعاد عن المصالح الشخصية وتقديم مصلحة المجتمع فوق المصالح الضيقة.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg