| 13 أبريل 2024 م

أراء و أفكار

الإمام الأكبر يطوى الأرض لنشر قيم التعايش وثقافة السلام

  • | الأحد, 22 يوليه, 2018
الإمام الأكبر يطوى الأرض لنشر قيم التعايش وثقافة السلام

الطيب يفتح نافذة الحوار ببريطانيا ويشارك فى «منتدى شباب صناع السلام

شيخ الأزهر: تمدد الإرهاب والنزاعات الطائفية فى الشرق الأوسط  لا تتحملها المؤسسات الدينية

الإمام الطيب للشباب: الأزهر أول من انتبه لأهمية المشاركة فى صنع السلام العالمى وأنتم الأقدر على صنعه

الملكة إليزابيث الثانية: العالم يعول بشدة على القيادات الدينية لتعزير الاستقرار والسلام العالمى

استكمالاً لفتح نوافذ الحوار بين الأديان لنشر قيم التعايش، والتسامح والسلام التى أطلقها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، متمثلة فى جولاته حول العالم، بجانب المؤتمرات الدولية والندوات وورش العمل التى يعقدها الأزهر الشريف داخل مصر وخارجها، قام الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بزيارة تعد الثانية للعاصمة البريطانية لندن، والتى استغرقت عدة أيام وكان فى استقبال فضيلته لدى وصوله إلى مطار هيثرو الدكتور جاستن ويلبى، كبير أساقفة كنيسة كانتربرى، وذلك للقاء ملكة بريطانيا «إليزابيث الثانية»، والمشاركة فى فعاليات «منتدى شباب صناع السلام» الذى ينظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين وأسقفية كإنتربرى.

وتركز فعاليات المنتدى على رفع وعى الشباب المشاركين بسبل إدارة الصراعات وتعظيم الاستفادة من إنسانية الأديان وما تحمله من خير لكل العالم، حيث يشارك فى منتدى «شباب صناع السلام» 25 من شباب العالم العربى، اختارهم الأزهر الشريف، ومجلس حكماء المسلمين من عدة دول عربية، و25 شاباً من أوروبا اختارتهم أسقفية كانتربرى بلندن، مع الحرص على تنوع مشاربهم الدينية والتعليمية والثقافية، بما يعكس ثراء الشرق وتعدد جذوره الفكرية والثقافية.

يهدف منتدى «شباب صناع السلام»، إلى بناء فريق عالمى من الشباب الواعد الساعى للسلام، وللمشاركة فى مبادرات وفعاليات يدعمها الأزهر الشريف، ومجلس حكماء المسلمين، بالتعاون مع أسقفية كانتربرى، بحيث يتم تنفيذها من قبل هؤلاء الشباب، وأقرانهم حول العالم، من أجل بناء عالَمٍ أفضل يعيش فيه الجميع بخير وسلام. 

والتقى فضيلة الإمام الأكبر، خلال الزيارة، الملكة إليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا، فى قلعة وندسور، وذلك فى مستهل زيارته إلى لندن، وعقد الإمام الأكبر وملكة بريطانيا جلسة مباحثات، عبر خلالها عن سعادته بزيارة بريطانيا ولقاء جلالة الملكة، وزيارة قصر وندسور التاريخى الرائع.

وأكد فضيلته: أن الأزهر الشريف يفتح نوافذ الحوار والتواصل مع الجميع، ويسعى فى الوقت نفسه لترسيخ قيم التعايش والحوار وقبول الآخر، وتشجيع أصحاب الديانات والثقافات المختلفة على الاندماج الإيجابى، لافتا إلى أن الأزهر الشريف يعتز بالعلاقة الوطيدة التى تربطه بأسقفية كانتربرى، والتى تشكل نموذجا للتعاون والتواصل بين قيادات وأتباع الديانات والثقافات المختلفة.

ومن الجانب البريطانى رحبت الملكة إليزابيث الثانية بزيارة فضيلة الإمام الأكبر لبريطانيا للمرة الثانية، لافتة إلى أن العالم يعول بشدة على القيادات الدينية من أجل تعزير الاستقرار والسلام العالمى.

وامتنت ملكة بريطانيا بعلاقات التعاون المتنامية بين الأزهر الشريف وأسقفية كإنتربرى، وكذا بقبول فضيلة الإمام الأكبر دعوة الدكتور جاستن ويلبى، كبير أساقفة كانتربرى، للإقامة فى قصر «لامبث»، مقر الأسقفية.

والتقى فضيلة الإمام الأكبر، بمقر إقامته فى لندن اللورد باتس، وزير الدولة البريطانى لشئون التنمية الدولية، والذى أبدى ترحيبه بزيارة فضيلة الإمام، وامتنانه لدور الأزهر فى تشجيع ثقافة الحوار بين شباب الغرب والشرق على النحو المعمول به فى مؤتمر التسامح الدينى الذى تستضيفه جامعة كامبريدج هذه الأيام.

قدم فضيلة الإمام الأكبر نبذة تعريفية عن تاريخ الأزهر الشريف وجامعته التى تعد الأقدم على مستوى العالم، واهتمام الأزهر بنشر رسالة السلام فى الداخل والخارج وتطرق الحديث لمبادرة (بيت العائلة) بوصفها مثالا حيا على كيفية توظيف الأزهر الشريف والكنيسة القبطية لتأثيرهما ومكانتهما من أجل تعميق مفهوم المواطنة بالمجتمع، لافتا إلى تعدد أطر الحوار التى تم استحداثها بين الأزهر الشريف والكنائس المسيحية الكبرى على مستوى العالم من بينها الكنيسة الإنجليكانية فى كانتربرى، إلى جانب الكنيسة الكاثوليكية بروما، واتحاد الكنائس العالمى بجنيف، متطرقا فضيلته للزيارة الهامة التى قام بها قداسة بابا الفاتيكان إلى مصر خلال العام الماضى.

وتابع ما تشهده الأعوام الأخيرة من تمدد غير مسبوق لمخاطر الإرهاب والنزاعات ذات الصبغة الطائفية فى الشرق الأوسط  لا تتحملها المؤسسات الدينية كما يتصور البعض، ولا يتم الاكتفاء بدور المؤسسات الدينية فى المنطقة بغية التصدى وحدها لمثل هذه التهديدات، وإنما يتحمل المجتمع الدولى برمته مسئولية مشتركة على صعيد محاربة الفكر المتطرف أياً كان بما فى ذلك العمل حثيثا على وضع حد لظاهرة «الإسلاموفوبيا» التى يُلحظ ازدياد وقعها السلبى فى بعض المجتمعات الغربية.

وأبدى شيخ الأزهر امتنانه لدور المجلس فى استحداث مركز تعليم اللغة الإنجليزية بجامعة الأزهر، ومن ثم الإسهام فى تأهيل العلماء الأزهريين على النحو الذى يتيح استفادتهم لاحقا من منح الدراسات العليا التى يوفرها الجانب البريطانى لخريجى الأزهر فى عدد من الجامعات المرموقة بالمملكة المتحدة، وذلك خلال لقائه مع كلارين ديفان المدير التنفيذى للمجلس الثقافى البريطانى،

وأكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر خلال لقاءه بالشباب المشارك بالمنتدى أن رسالة الأزهر ترتكز على نشر ثقافة التعايش والسلام، وأنه أول من انتبه لأهمية المشاركة فى صنع السلام العالمى حيث بادر بتوثيق علاقته بالمؤسسات الدينية العالمية ومن بينها الفاتيكان، واهتم بمشكلات الإنسان أيا كان لونه وعرقه، لافتا إلى أن الغرض الرئيسى من عقد المنتدى هو تكوين جسور ثقافية من الحوار الحضارى البناء.

وبعث الإمام الأكبر برسالة للمشاركين فى المنتدى مطلعها «مهمتكم فى لندن كبيرة وصعبة ومهمة للغاية، والشباب هم أقدر الناس على صنع السلام وتعمير العالم كله، وعليكم أن تعلموا أن الناس إما أخ لك فى الدين أو نظير لك فى الإنسانية»، وأن الإنسانية الآن تعيش أزمة حقيقية، فهناك مشردون وفقراء وضعفاء فى كل مكان، وواجب علينا جميعاً تحقيق مبدأ إنسانية الأديان.

وتابع الإمام الأكبر، على الشباب المشاركة بالتحاور البناء وتجنب الحوار فى العقائد، إذ ليس هناك حوار فى العقائد بل احترام لطبيعة كل دين، مع التركيز على المشترك من القيم الإنسانية.

يأتى عقد المنتدى فى إطار جولات الحوار بين حكماء الشرق والغرب التى أطلق مبادرتها فضيلة الإمام الأكبر قبل عدة سنوات، بهدف مد جسور الحوار والتعاون بين الشرق والغرب، وقد تم الاتفاق على أن يتولى نخبة من الشباب، أصحاب المبادرات الخلاقة، قيادة الجولة الحالية من الحوار، فى محاولة لتنسيق الجهود وتوحيد الرؤى تجاه القضايا المعاصرة، كالمواطنة والسلام ومواجهة الفكر المتطرف.

شهد منتدى «شباب صنع السلام» مجموعة من الفعاليات والنقاش المفتوح بين الشباب والقادة الدينيين، وفى مقدمتهم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والدكتور جاستن ويلبى، رئيس أساقفة كنيسة كإنتربرى البريطانية، بهدف استماع القادة الدينيين إلى رؤى وتجارب ومبادرات ومقترحات الشباب، على أن تقوم المؤسسات الدينية بتبنيها ودعمها، ومناقشة آليات توظيفها، ووضع خطط عملية لتنفيذها وتعميم فوائدها فى الشرق والغرب.

وتركزت فعاليات المنتدى الذى عقد فى العاصمة البريطانية لندن، تحت رعاية الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين وكنيسة كانتربرى، على رفع وعى الشباب المشاركين بسبل إدارة الصراعات وتعظيم الاستفادة من إنسانية الأديان وما تحمله من خيرٍ لكل العالم. شارك فيه منتدى 25 شابا عربيا ومسلما اختارهم الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين من عدة دول ونظيره من أوروبا، قامت باختيارهم أسقفية كانتربرى بلندن، مع الحرص على تنوع مشاربهم الدينية والتعليمية والثقافية، بما يعكس ثراء الشرق وتعدد جذوره الفكرية والثقافية.

وقد تضمن المنتدى محاضرات بجامعة كامبريدج وورش عمل حول مفهوم إنسانية الأديان وكيفية ترسيخ قيم التسامح والحوار والمساهمة فى صناعة السلام واستعراض نماذج الحوار الفعال بين المؤسسات الدينية.

وواصل المشاركون فى منتدى «شباب صناع السلام»، الذى عقد تحت رعاية الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين وكنيسة كانتربرى، لليوم الثانى، برنامج المحاضرات وورش العمل المكثفة فى كلية تشرشل بجامعة كامبريدج البريطانية، حيث جرى التركيز على توعية المشاركين بطرق وآليات تعزيز الحوار والتواصل الإيجابى مع الآخرين.

حيث ركزت المحاضرة الأولى، والتى جاءت بعنوان «مقدمة فى دراسة النص الدينى»، على توضيح المقصود بعملية دراسة النص الدينى؟ وكيف تتم؟ وأهمية الخروج من الإطار النظرى إلى الممارسة التطبيقية؟ مع التأكيد على أن الهدف من القراءة هو الفهم ومعرفة النقاط المشتركة، وليس إثبات صحة  النصوص الدينية من عدمه.

وعقب المحاضرة، شارك الشباب فى ورشة عمل، تناولت بشكل عملى قراءة لبعض النصوص الدينية من القرآن الكريم والإنجيل، وعبر المشاركون عن انطباعاتهم تجاه الدلالات والمعانى التى تحملها تلك النصوص، والقيم المشتركة التى تتضمنها.

وجاءت المحاضرة الثانية بمثابة الإجابة عن التساؤل المحورى: من نحن؟ وكيف نرى أنفسنا؟ وأجاب بعض الشباب بأنهم يرون أنفسهم صانعى سلام، وآخرون أنهم مسلمون صحيح الإيمان، والباقون يرون أن يتعايشوا مع الآخر المختلف لتكوين مساحات آمنة من الحوار.

وفى المحاضرة الثالثة، والتى حملت عنوان: «الوساطة» وفيها تم طرح العديد من الأسئلة، حول مساهمة الأديان والعقائد فى صناعة السلام، وكيفية تأثر بعض النزاعات بالمعتقدات الدينية والسياسية للأطراف المنخرطة فيها، وسبل البحث عن حلول بديلة لتلك النزاعات بعيدا عن العنف، وذلك عن طريق الوساطة أو التحكيم.

واختتم اليوم التدريبى بورشة عمل استعرضت تجربة مشروع  مؤسسة (church mosque twinning project) أى توأمة المسجد والكنيسة، وهو مشروع مبنى على الصداقة بين مجموعة من المسيحيين والمسلمين، ويظهر كيف يمكن للإيمان أن يصبح عاملاً محفزاً للعلاقات الجيدة مع الآخر، كما جرى استعراض عدد من نماذج التعاون الإيجابية بين الأزهر الشريف والكنائس القبطية، وفى مقدمتها تجربة «بيت العائلة المصرية»، الذى يحظى برعاية شيخ الأزهر وبطريرك الكنيسة القبطية.

وتجربة مرصد الأزهر الشريف لمكافحة التطرف، وتناول العرض  شرح فكرة إنشاء المرصد والاستراتيجية التى يعمل بها، وتم طرح عدد من النماذج التى يتم رصدها وكذلك الحملات التوعوية والأنشطة والزيارات الدولية ومحاور عمل المرصد.

وعن فعاليات اليوم الثالث ركز منتدى «شباب صناع السلام» على رفع وعى الشباب المشاركين بسبل إدارة الصراعات وتعظيم الاستفادة من إنسانية الأديان وما تحمله من خيرٍ لكل العالم.

فقد تناولت المحاضرة الأولى، أوجه التشابه بين النصوص الدينية فيما يتعلق بإدارة الصراعات، وذلك من خلال تشكيل مجموعات عمل، وعرض نصوص دينية من القرآن الكريم والعهدين الجديد والقديم، وبحث أوجه التشابه والاختلاف بين الأديان فيما يتعلق بموضوع إدارة الصراعات، وتوصل المشاركون للكثير من نقاط الاتفاق بين كل الأديان، وأنها تدعو للسلم والتسامح واحترام الإنسانية، وأن الاختلاف فقط فى آليات التطبيق.

ودارت المحاضرة الثانية حول التساؤل: «كيف نحل المشاكل التى لا حل لها؟» واستعرض المشاركون الآليات المختلفة لحل المشاكل الصعبة بكافة أنواعها، سواء كانت مشاكل شخصية أو دينية أو مجتمعية أو عالمية، وشدد الجميع على ضرورة الاستفادة من تعاليم الأديان المختلفة التى دعت إلى السلم والسلام والمحبة والتسامح ونبذ الفرقة والصراعات.

لتكون المحاضرة الثالثة معرضا لحل تساؤلا آخر بعنوان «ماذا عن الصراع؟» تطرق فيه المحاضر والشباب المشاركون فى المنتدى، إلى الحديث عن أنواع الصراعات وأسبابها المختلفة وبعض النماذج العالمية للصراعات التى نشأت فى العالم، وذلك لتعظيم الاستفادة من هذه التجارب فى إدارة الصراعات، ومعرفة دور القيادات العالمية فى إنهاء الصراعات.

وفى ختام اليوم عقد الشباب جلسات حوارية تطبيقية لمناقشة الأفكار التى تعلموها فى المحاضرات وورش العمل، وطرح مقترحاتهم، وذلك من أجل تعظيم الاستفادة من البرنامج التدريبى، وترسيخ قيم التسامح والحوار البناء والمساهمة فى عميلة صنع السلام.

أما أنشطة اليوم الرابع من المنتدى فقد ركزت على رفع وعى الطلاب بقيم العفو والمغفرة والتسامح حيث تناولت المحاضرة الأولى مجموعة نصوص من القرآن الكريم والعهدين الجديد والقديم، تحض على المغفرة والعفو، حيث تم تقسيم الطلاب إلى مجموعات عمل، ركزت كل منها على محاولة التعمق فى هذه النصوص، واستخراج المعانى الفلسفية والقيم الأخلاقية الكامنة فيها.

لتكون المحاضرة الثانية إجابة عن سؤال مهم بعنوان: كيف نسامح؟ تم خلالها تعريف مفهوم الغفران وكيف أن الشخص المتسامح يفعل ذلك ليس فقط من أجل الآخرين ولكن أيضاً من أجل نفسه؟ كما تطرقت المحاضرة إلى أهمية قيمة التسامح والغفران وكيف تؤثر فى حياتنا؟، ولماذا يستطيع شخص ما أن يسامح الآخرين بينما يعجز شخص آخر عن فعل ذلك؟، ثم استعرض المشاركون نماذج لشخصيات تعرضت لنكبات كبيرة لكنها استطاعت استعادة توازنها والوصول لحالة من الهدوء الروحانى والعفو والغفران.

وعقب المحاضرة تم عقد ورشة عمل بعنوان «العدالة التصالحية»، أو ما يمكن أن يطلق عليه ضمنياً «التفاوض»، بمعنى تحقيق العدالة من خلال وجود وسيط بين الضحية والجانى، وقدم المشاركون نماذج لمواقف تعرضوا خلالها لأزمات وصراعات، نجحوا فى حلها عبر التسامح والغفران.

وفى المحاضرة الثالثة، تم استعراض تجربة مؤسسة «مشروع الغفران»، حيث قدم القائمون على المؤسسة نماذج لقصص تمكن أصحابها من تجاوز الأزمات والصعاب التى تعرضوا لها من خلال الصفح والتسامح، وذلك بهدف رفع وعى الطلاب بأهمية قيم التسامح والعفو فى حل الصراعات والنزاعات.

وفى نهاية اليوم، عقدت جلسات حوارية بين الشباب فيما يعرف باسم «مجموعات الاتصال» بهدف فتح نقاش حول الانطباعات والدروس التى تعلموها من محاضرات اليوم، وكذلك تحفظاتهم أو ما يرونه خاطئاً.

 وبحضور المشاركين فى منتدى شباب صناع السلام ألقى أحد المشاركين بمنتدى الشباب خطبة الجمعة من كلية تشرشل بجامعة كامبريدج البريطانية تحت عنوان «دعوة الإسلام للسلام» مطلعها عقيدة الإسلام قوية شملت جميع الفصائل الاجتماعية والمحاسن الإنسانية وهو دين التسامح والمحبة يعمل على تحقيق الطمأنينة والمحبة فمن حروفه السلم والسلام بل إن الله أمر المسلمين بأن يبدو كلامهم بالسلام لما فيه من ألفة ومودة للقلوب. لافتا أنه لا يعنى البدء بالسلام الانكسار والضعف فما وضع الجهاد إلا لإقرار السلام وحفظه ورد المعتدين الظالمين ولنصرة المستضعفين الأمنين المسالمين.

وبينت الخطبة أن الإسلام ليس دين سيف كما يدعى البعض فما وردت لفظة السيف فى القرآن الكريم قاطبة وإنما جاء فيه {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} فلفهوم السلام الحقيقى رغبة ورجاء كل من يعيش على الأرض وسبيل لما فيه من إنسانية للبشر جميعا واستدل بحديث رسول الله فى بداية الجهر بالدعوة «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده «وفى حجة الوداع قال صلى الله عليه وسلم «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده».

وكشفت الخطبة أن أثر الإسلام فى السلام العالمى يتجلى فى تعزيز التعايش السلمى ونشر ثقافة الحوار بين أتباع الديانات المختلفة ونبذ العنف وأشكال التطرف ومقاييسه ولذا كان السلام العالمى ليس شخصيا ولا قوميا وإنما هدفا عالميا وشموليا ولعل الله خلقنا لنتعارف مصداقا لقوله {وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا}

كما كشفت سن الرسول الكريم ووضع اسسا جسدت رؤية الإسلام فى التعايش الحقيقى حيث سعى وبقوة للاعتراف بالآخر الدينى وكان أو من وضع فى الدستور المدينة ما يرسخ ذلك فجعل للأخر ماله من حقوق وعليه ما عليه من واجبات.

ودللت الخطبة بمواقف عملية للرسول عليه الصلاة والسلام كما ورد فى البخارى أنه وقف عندما مرت جنازة يهودى فقال الصحابة إنها جنازة يهودي! فقال أليست نفسا؟ وموقفه كذلك من أم الحارث التى ماتت وهى نصرانية فشيعها النبى عليه الصلاة والسلام وقال من آذى ذمى فأنا خصمه يوم القيامة.

واختتمت الخطبة بسرد أهم ما يشترك بنو البشر فيه هناك مشتركات ويتساوى فيها البشر جميعا من حقوق وواجبات أهمها الحياة (ومن قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا).. وحرية الاعتقاد (لا إكراه فى الدين) ، (لكم دينكم ولى دين) وحق ثالث مشترك يتمثل فى العدالة مصداقا لقول الله (ولا تزروا وازرة وزر أخري)

طباعة
الأبواب: أخبار, متابعات
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg