| 30 نوفمبر 2022 م

أراء و أفكار

كازاخستان.. بلد العلماء ومُضيفة الزعماء

  • | الإثنين, 15 أكتوبر, 2018
كازاخستان.. بلد العلماء ومُضيفة الزعماء

حل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، ورئيس حكماء المسلمين، ضيفا على دولة كازاخستان، بدعوة كريمة من الرئيس الكازاخى، كأحد أهم قادة وزعماء الأديان فى العالم، وضمن أحد أهم القادة المشاركين فى مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية، الذى يعقد فى الاستانا عاصمة جمهورية كازاخستان، وبهذه المناسبة نود إلقاء الضوء على الجوانب المضيئة فى عروس شمال القارة الآسيوية فى هذه السطور.

جمهورية كازاخستان هى إحدى الدول التابعة لقارة آسيا، وعاصمتها مدينة أستانا، وتبلغ مساحة أراضيها 2.724.900كم2، إذ تعتبر من أكبر الدول الإسلامية من حيث المساحة، ولغتها الرسمية اللغة الروسية واللغة الكازاخية، وتنتمى لمنظمة التعاون الإسلامى. وتقع كازاخستان فلكياً على خط طول 68 درجة شرق خط جرينتش، وعلى دائرة عرض 48 درجة شمال خط الاستواء، وتقع فى الجهة الشمالية الوسطى من قارة آسيا وتحديداً بين قارة آسيا وقارة أوروبا، وتحدّها كل من قيرغيزستان، وأوزبكستان، وجمهورية الصين الشعبية، وروسيا الاتحادية.

والتينغ الكازاخستانى هى عملة الدولة والتى يرمز لها بـ KZT عملتها الرسمية، ويعتمد اقتصاها على كلٍ من: قطاع الزراعة كزراعة الأرز، والخضراوات، والحبوب، والبطيخ، والشعير، والتفاح، والبطاطا، والقمح، والقطن، كما يعتمد قطاع الصادرات على النفط، وقطاع الثروة الحيوانية من خلال إنتاج الألبان، والجلود، واللحوم، والصوف، وقطاع استخراج وإنتاج المعادن كالرصاص، والزنك، والفحم، والغاز الطبيعيّ، والوقود الأحفورى، والمنجنيز، والبترول، والحديد، والذهب، واليورانيوم، والكروم، وقطاع الصناعة المصرفية.

تاريخ استقلالها

أعلنت كازاخستان استقلالها عن روسيا عام 1991م، وتقسم إدارياً إلى أربعة عشر محافظة وثلاث مدن فى وضع خاص، ويتألف المجتمع السكانى فيها من عدة مجموعات عرقية كالروس، والأويغور، والألمان، والكازاخ، والأوزبك، والأوكران، والتتار، كما يدين غالبة السكان بالدين الإسلامى، وأقلّيات تدين بالدين المسيحى، واليهودى، والبوذى، ويبلغ الناتج المحلى الإجمالى لها 231.787 مليار دولار أمريكى وذلك حسب تقديرات عام 2012م، ويعتبر الحزب الشعبى الديمقراطى نور أوتان من أكبر الأحزاب السياسيّة العشرة فيها.

مؤتمر زعماء الأديان

يعد مؤتمر زعماء الأديان، الذى يشارك فيه فضيلة الإمام الأكبر، والذى من المقرر انطلاقه اليوم الأربعاء فى العاصمة الكازاخية استانا، هو أهم المؤتمرات العالمية التى تقام فى القارة الآسيوية، وقد عقد  المؤتمر الأول لزعماء الأديان العالمية والتقليدية فى سبتمبر 2003، بمبادرة من الرئيس نزارباييف، ويتمثل الهدف الرئيسى من المؤتمر فى صياغة الحوار بين الأديان فى هذا العالم المضطرب، والتقريب بين الحضارات من خلال الحوار ودعم جهود حل النزاعات بطريقة سلمية.

ويعتبر هذا المؤتمر منبراً جديداً متميزاً لإنشاء حوار بين الأديان والحضارات والأمم المختلفة سعياً لتحقيق السلام، وقد استندت كازاخستان فى استضافتها لمؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية إلى المبادئ التالية: احترام حقوق الإنسان -توازن المصالح العامة والدينية - التعاون وتحقيق التعاون المتبادل.

وقد برز مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية كمنبر عالمى متميز منذ دورته الأولى. وفى سبتمبر 2006 اجتمع فى مدينة أستانا زعماء الأديان الذين ينتمون إلى أكثر من خمسين دولة تحت مظلة مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية الثانى.

الإسلام.. الدين الرسمى

يبلغ عدد السكان 16455000 نسمة وفقا للتقديرات الرسمية اعتبارا من شهر فبراير 2011، وتصل نسبة المسلمين هناك إلى 70%، والأرثوذكسية 20% ، والكاثوليكية 3%، والبروتستانتية 2%، وأخرى 1%، و0.1٪ بوذيون، والباقى 0.2% (معظمهم من اليهود)، بينما يصنف 3% كغير مؤمنين، فى حين 0.5% اختار عدم الرد، ووفقا للدستور فإن كازاخستان دولة علمانية، ويرجع المسلمون ذات الأغلبية السنية فى آرائهم الفقهية إلى المذهب الحنف، ووصل الإسلام لأول مرة على حواف الجنوبى من المنطقة فى القرن الـ8 من الهجرة.

أشهر العلماء

يعد الفارابى.. محمد بن محمد بن أوزلج بن طرخان، أبونصر، الذى ولد عام 259هـ- 872م، وتوفى عام 339هـ- 950، من أهم الفلاسفة المسلمين الذين أثروا الحضارة الإسلامية فى الغرب، وهو فيلسوف إسلامى لقب بالمعلم الثانى لشرحه كتب أرسطو، ومن أشهر مؤلفاته آراء أهل المدينة الفاضلة وتحصيل السعادة، والثانى، هو اللغوى إسماعيل بن حماد التركى الأترارى، أبونصر، المشهور باسم الجوهرى، توفى (على الأرجح) عام 393هـ-1002م، ومن أشهر مؤلفاته الصحاح.

التعليم

التعليم فى كازاخستان هو عالمى وإلزامى حتى المرحلة الثانوية، ويعد معدل معرفة القراءة والكتابة بين البالغين 99.5 ٪ ويتمثل نظام التعليم العالى لجمهورية كازاخستان بوجود 180 مؤسسة للتعليم العالى و86 فرعاً للجامعات وهناك 9 جامعات رائدة تتمتع بوضع خاص، وبغرض تطوير نظام إعداد وتحسين المهارات المهنية تم خلال سنة 2004 افتتاح 5 جامعات جديدة،  ويشهد النظام التعليمى تطوراً متسارعاً من حيث الكم والنوع.

جامعة «نور مبارك»

هناك تعاون كبير فى مجال التعليم بين مصر الأزهر ودولة كازاخستان، ولعل أبرز هذا التعاون هو الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك»، والتى تعد أول جامعة إسلامية فى جمهورية كازاخستان، وكذلك أول جامعة مصرية، خارج البلاد، والتى أسست سنة 2003 فى مدينة ألماتى.

وبدأ تاريخ الجامعة فى سنة 1993 حين زار الرئيس نور سلطان نظرباييف مصر وتعهدت الحكومتان الكازاخية والمصرية ببناء جامعة إسلامية فى كازاخستان باسم الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك»، وتمت المرحلة الأولى لبناء الجامعة فى سنة 2000، وافتتحت فى سنة 2003 .

ويضم مجلس إدارة الجامعة كلا من الجانب الكازاخى: وزير الثقافة والرياضة، ووزير التهذيب والعلم، والمفتى العام، وحاكم بلدة ألماتى، ونائب وزير الخارجية، وسفير كازاخستان فى مصر، ورئيس لجنة الشئون الدينية لوزارة الثقافة والرياضة، ورئيس الجامعة الكازاخية الشعبية، ورئيس جامعة العلاقات الدولية واللغات العالمية، ومن الجانب المصرى: وزير الأوقاف ومفتى الجمهورية، ورئيس جامعة الأزهر، ووكيل الأزهر، وسفير مصر فى كازاخستان.

ويدرس بها العديد من أساتذة جامعة الأزهر، ويتم إرسال الكتب والمناهج من جامعة الأزهر على نفقتها الخاصة، ويعد الدكتور محمود حجازى، الأستاذ بكلية الآداب جامعة القاهرة، أول رئيس لها، وتكلف بناؤها مليونى دولار، وفى 13 أغسطس عام 2014، تولى الدكتور جودة بسيونى، عميد كلية الشريعة السابق بطنطا رئاستها، كثانى رئيس لها، وبها 3 كليات، الدراسات الإسلامية، واللغة العربية، وأصول الدين، وتدرس العلوم الإسلامية بها على مذهب الإمام أبى حنيفة فى الفقه، والماتريدية فى العقيدة، ويعد الإلمام باللغة العربية وحفظ القرآن الكريم، أهم شروط القبول بها، وبلغ عدد خريجيها 5 آلاف، حتى عام 2016، ويعملون فى مجال الدعوة والخطابة بمساجد كازاخستان.

طباعة
الأبواب: أخبار, متابعات
كلمات دالة:
Rate this article:
4.1

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg