| 18 مايو 2022 م

أراء و أفكار

سليمان جودة.. يكتب: أوراق القدس التى فى أيدينا!

  • | السبت, 10 نوفمبر, 2018
سليمان جودة.. يكتب: أوراق القدس التى فى أيدينا!
سليمان جودة

لا تزال القدس ميداناً للمزايدة على يد تيارات اليمين السياسية فى العالم، ولايزال كل تيار سياسى يمينى يصل إلى السلطة فى أى دولة، يسارع إلى التعامل مع القضية باعتبارها عربوناً لتحسين العلاقة مع تل أبيب مرة، ومع واشنطن مرةً أخرى! 

وقد كنا نراهن على الساسة العقلاء فى العالم، ونظن أنهم سوف ينحازون فى النهاية إلى حق الدولة الفلسطينية عندما تقوم، فى أن تكون القدس الشرقية هى عاصمتها، ولكن يبدو أن الساسة من هذه النوعية يتناقصون فى عالمنا يوماً بعد يوم! 

ثم كنا نعتقد أن موقف الباراجواى، فى القضية ذاتها، سوف يكون درساً كافياً فى المستقبل للدول فى العالم، ولكن يبدو أيضاً أنه لم يكن كافياً رغم قوته، ورغم وضوحه، ورغم صلابة المنطق فيه.. فالباراجواى كما يعرف المتابعون لملف القدس، كانت قد استجابت لإغراءات وضغوط من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، وقررت نقل سفارتها فى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، لتكون هى الدولة الثالثة التى تفعل ذلك بعد أمريكا وبعد جواتيمالا! 

ولكنها سرعان ما راجعت نفسها وعادت عن قرارها، وأعلنت أنها سترجع عن القرار، وأنها سوف تعيد السفارة إلى تل أبيب من جديد، كما كانت من قبل! 

وهكذا بقيت سفارتان فقط فى القدس هما سفارة الولايات المتحدة، وسفارة جواتيمالا!.. وكان قرار الباراجواى دليلاً على أنه لا يصح فى النهاية إلا الصحيح! 

غير أن البرازيل التى تظل أكبر دولة فى أمريكا الجنوبية، كانت على موعد الأسبوع الماضى مع رئيس جديد هو جايير بولسنارو، الذى ما كاد يفوز فى السباق الرئاسى، حتى أعلن أنه يعترف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، وأنه سينقل سفارة بلاده إليها! 

وكان الخبر مصدر بهجة لدى إسرائيل طبعاً، إلى حد أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى أعلن أنه سيزور البرازيل قريباً، ليقدم الشكر بنفسه إلى الرئيس الجديد!.. أما على المستوى الفلسطينى، ومستوى جامعة الدول العربية، فلقد تتالت الإدانات التى لا بد منها طبعاً، غير أنها للأسف لن تغير من واقع الحال شيئاً! 

وليس مطلوباً من الجانب الفلسطينى، ومعه الجانب العربى، ومعهما الجانب الإسلامى، إلا التلويح.. مجرد التلويح.. بالأوراق التى يملكها الجوانب الثلاثة، وتستطيع التأثير على البرازيل وغير البرازيل.. وما فى أيدينا من أوراق، فلسطينياً، وعربياً، وإسلامياً، كثير، ولكن المهم كيف نوظفها فى مكانها الصحيح! 

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg