| 14 أغسطس 2022 م

متابعات

د. عمر حمروش أستاذ الفقه: لن أتردد فى خدمة الأزهر.. تحت القبة

  • | الأحد, 10 يناير, 2016
د. عمر حمروش أستاذ الفقه: لن أتردد فى خدمة الأزهر.. تحت القبة
ـ تغيير القوانين سيئة السمعة .. في مقدمة أجندتي البرلمانية
ـ سأعمل على أن تشمل مظلة التأمين الصحى المزارعين والحرفيين
ـ أتمنى أن يكون قانون الإدارة المحلية من أولويات البرلمان
ـ سأكون داعما للمزيد من التشريعات التى تحمى الأمن القومى
ـ مشكلة كلية الدراسات الإسلامية للبنات بالبحيرة ..في طريقها للحل
ـ أتطلع أن يكون إصلاح التعليم .. القضية البرلمانية الأساسية

أسفرت الانتخابات البرلمانية الأخيرة عن فوز أكثر من مرشح من ابناء الأزهر الشريف الذين يحملون بين جوانحهم نور الازهر الشريف وعلومه ورؤيته الثاقبة لقضايا الوطن، ومن الوجوه الازهرية التى نالت عضوية البرلمان الدكتور عمر إبراهيم حمروش أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بدمنهور الذى أكد أن هذا البرلمان فارق فى الحياة السياسية فى مصر، وعليه أعباء كثيرة، موضحا أنه سيتبنى كثيرا من القضايا التى تهم المواطن المصرى كالإصلاح التشريعى لبعض القوانين التى ظلمت المواطن البسيط، مبينا أن قضية التعليم فى مصر ستكون من أهم أولوياته، كما أن مصلحة مصر والأزهر عنده فوق كل اعتبار..
ما الدوافع التى جعلتك تخوض غمار الانتخابات البرلمانية رغم أنك لم تكن لك تجربة سابقة فى ذلك؟
الحمد لله أن منّ علىّ وعلى باقى أسرتى بالقبول والمحبة لدى الناس، كما نشكر المولى أن جعل كل نشأة عائلتى فى الأزهر الشريف، فجدى هو الامام الأكبر الشيخ عبدالمجيد حمروش شيخ الأزهر الأسبق الذى تولى مشيخة الأزهر بدايات الخمسينيات من القرن الماضى، فدائما نشارك الناس أفراحهم وأتراحهم، وأنا أعيش بين أهلى وأقربائى وجيرانى ومعارفى أخالطهم ولست بمنأى عنهم، وكنت ولا زلت أبذل قصارى جهدى لكل ذى حاجة، وللعلم خدمة الناس والسعى على قضاء حوائجهم نعمة كبرى من نعم المولى سبحانه وتعالى على بعض عباده، وخدمة الناس وقضاء حوائجهم ليست محتاجة لمنصب، وإن كانت المناصب تسهل وتعين على قضاء كثير من الحوائج بسرعة، وفوجئت بكثير من أهل دائرتى يطلبون منى الترشح للبرلمان، وكنت مترددا فى بادئ الأمر، لأن الانتخابات لها من الاستعداد الكثير والكثير، ونظرت نظرة فاحصة للمترشحين فوجدت من له قوة مادية كبيرة أكبر منى بكثير، ومن له تجارب انتخابية سابقة، مع وجود المال السياسى، وليس لى فى هذه المعركة الإنتخابية ناقة ولا جمل إلا محبة الناس، فاستخرت الله وترشحت وكانت الإعادة بينى وبين 8 مترشحين أقوياء، فالتف حولى كثير من أهل دائرتى شبراخيت وإيتاى البارود، والحمد لله كان الفوز من نصيبى بجدارة.

قوانين ظالمة
ما أهم القضايا التى ستتبناها فى المجلس بعد انعقاده؟
أولا اسأل المولى سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، ثانيا سأقوم بالمطالبة بإجراء تعديل وتغيير بعض القوانين سيئة السمعة التى ظلم بسببها كثير من أفراد الشعب المصرى، مثل قانون البناء الموحد، والضريبة العقارية، لأنهما كانا السبب فى وقوع ضرر كبير وخاصة على البسطاء، وكذلك العمل على علاج بعض مواطن الخلل فى قانون الخدمة المدنية الجديد، مما يساعد على تحقيق الأستقرار الوظيفى فى مؤسسات الدولة، والعمل على استصدار تشريع لتنفيذ مظلة التامين الصحى للمزارعين والحرفيين.


ـ البرلمان القادم عليه عبء كبير يتمثل فى الحفاظ على حقوق المصريين داخليا وخارجيا.. كيف ترى ذلك؟
نعم أوافقك الرأى ان هذا البرلمان بالذات عليه عبء كبير لأنه جاء فى فترة زمنية فارقة سيشهد عليها التاريخ، ولا ننكر ان البرلمان يجب عليه التضامن من أجل مصر وشعبها، أما عن الداخل فالبرلمان سيقوم بالكثير من الاصلاح المتمثل فى إسترداد حقوق المصريين التى أهدرت فى الماضى، ومراجعة كل التصرفات فى أملاك الدولة التى صرفت ليشعر المواطن أن هذا البرلمان جاء لاسترداد حقه الذى نهب منه، أما عن الخارج فلابد ان تكون الأولوية لموضوع سد النهضة للحفاظ على حصة مصر فى المياه، وأتمنى أن يكون مشروع قانون الإدارة المحلية وإصداره من أولويات البرلمان، حتى يمكن إجراء الانتخابات للمجالس المحلية التى سوف توفر جهد نواب البرلمان للتشريع والرقابة على الجهاز التنفيذى، ويساعد الأعضاء المنتخبون فى المجالس المحلية فى الرقابة على الوحدات المحلية بالمحافظات بما يساعد على رفع مستوى الخدمات للمواطنين من القرية للمحافظة.
كثر الحديث عن الحصانة البرلمانية كيف ترى ذلك؟
الحصانة البرلمانية ما هى إلا إجراء عينى يكتسبه النائب لأداء عمله دون خوف أو تردد تحت قبة البرلمان، وهى مطلقة داخل المجلس، ونسبية خارجه، حيث أنها تمنح النائب مطلق الحرية لأستجواب الحكومة وتوجيه التساؤلات والأنتقادات والأتهامات لأى مسئول تحت قبة البرلمان وذلك حتى يتمكن النواب من أداء دورهم الرقابى، والتحقيق فى قضايا الفساد والاهمال فى السلطة التنفيذية دون أى مساءلة. لكن الحصانة لا تمنع تعرض النواب للمساءلة التأديبية وفقا للائحة المجلس فى حالة الخروج عن اللائق أو التجاوزات، لأن نائب البرلمان لا يكتسب الحصانة إلا بعد حلف اليمين، وفيما يتعلق بالصلاحيات النسبية للحصانة خارج المجلس فهى تتعلق بالأعمال الرقابية والنيابية التى يمارسها العضو بصفته النيابية، وهى لا تحمى النائب حال ارتكابه أى جريمة يعاقب عليها القانون، وفى حالة إرتكاب العضو لجريمة ما تتقدم النيابة بطلب لمجلس النواب لرفع الحصانة عن النائب وتقديمه للتحقيق، وهو ما يعرف بإذن المجلس.
إمكانات واعدة
الاقتصاد يعد العمود الفقرى للبلاد ما رؤيتك للنهوض به الفترة القادمة؟
مما لا شك فيه ان اقتصادنا يملك امكانات واعدة، ونثق فى أن المستقبل سيكون أفضل من خلال: اتحاد إرادة الشعب المصرى على العمل والبناء، والتفهم الإيجابى من المجتمع لقرارات الإصلاحات الاقتصادية، وكذا تهيئة مناخ الاستثمار، والقضاء على الأرتباك فى دواوين الحكومة، وتشجيع الموظف العام على اتخاذ القرارات التى تحقق الصالح العام دون تردد، مع استكمال منظومة الإصلاح الضريبى للسيطرة على عجز الموازنة والدين العام، وتحسين أحوال الفلاح المصرى، وتبنى سياسات نقدية مرنة من شأنها تمكين الفلاح من المنافسة وتحقيق عائد مُرضٍ له فى الزراعات الأساسية.
ـ ما من دولة نهضت وتقدمت إلا وكان التعليم هو قضيتها الأولى، فما رأيك فى هذه القضية الهامه؟
فعلا هناك دول عالمية واقليمية ما نهضت إلا بعد الأهتمام من حكوماتها بقضية التعليم، وانا أرى أنه إن لم تكن قضية التعليم قضية امن قومى فلن تتقدم البلاد، وليأت لى أى شخص ببلد تقدم من غير إصلاح منظومة التعليم، وأنا أتحدى أى فرد أن يأتى لى بدولة واحدة، وأتطلع أن تكون قضية إصلاح التعليم فى مصر القضية الأساسية فى الفصل التشريعى القادم وذلك من خلال العمل مع الحكومة على المحاور الآتية: رفع جودة العملية التعليمية، التقريب بين المناهج التعليمية وأشهر المناهج التعليمية الدولية التى أثبتت نجاحها فى بلادها، من خلال تحديث كفء للمناهج الدراسية، هدفها ربط مناهج العلوم والرياضيات وعلوم الحاسب الآلى بأى من المناهج الدولية الأشهر، وتحقيق كفاءة أعلى لخريجى التعليم الفنى، والتمويل اللازم لنجاح هذه المنظومة، مع إمكانية تشجيع الجامعات الخاصة على تخصيص 10% من أماكنها كمنح مجانية لأبناء غير القادرين.

الأمن القومى
كل ما يهم أفراد المجتمع هو الأمن القومى لعلمهم بأنه هو السياج الذى يعيشون داخله.. فما تعليقك؟
لا توجد دولة على وجه الأرض عاشت حاضرها وتقدمت ونهضت وتسعى لمستقبلها إلا وكان لديها تخطيط استراتيجى قوى، والأمن هو الحصن المتين الذى تنمو بداخله كل آمال وطموحات البلاد وشعوبها، والأمن القومى يتلخص فى ان يكون لمصر تخطيط استراتيجى قومى دقيق وواقعى وقابل للتنفيذ وبأسلوب علمى، فالأمن القومى هو قدرة الدولة على صنع مناخ من الأمن والأستقرار، وبإذن الله تعالى سأكون داعما ومساندا للمزيد من التشريعات التى تحمى الأمن القومى، خاصة معاقبة مروجى الإشاعات والأكاذيب التى هدفها إضعاف الروح المعنوية لدى الشعب المصرى.
ـ هناك مطلب شعبى لأهل محافظة البحيرة يخص كلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات الأزهر بايجاد بديل لها بدمنهور بدلا من نقلها لمدينة حوش عيسى.. كيف ستحل هذه المشكلة؟
هذه المشكلة أنا على دراية بها، والتقيت مع محافظ البحيرة، ووعد بتخصيص مكان بمدينة دمنهور لحل هذه المشكلة، لأنه فعلا نقل الطالبات لحوش عيسى صعب، وأحب أن أطمئن أهل محافظة البحيرة بأن هذه المشكلة الحمد لله على وشك الانتهاء، كما وعد المحافظ بأنه سيدعو رجال الأعمال بالمحافظة الى التبرع للكلية للانتهاء منها على وجه أسرع، ونأمل أن يدرس الطلاب بها العام القادم إن شاء الله.
ـ بعد نجاحك هل تنصح باقى الأزاهرة بخوض الانتخابات القادمة ام تطلب منهم أن يجنبوا أنفسهم هذا العراك السياسى؟
خوض الانتخابات البرلمانية ليس بالشيء الهين والسهل، فله من الأعباء المادية والنفسية الكثير والكثير، ولا يخفى على كثير من الناس أن الأنتخابات لها من الألاعيب والمداخل ما لا يتحمله من ليس له خبرة سابقة فى هذا المضمار، وللعلم هذا المنصب تكليف أكثر منه تشريفا، ولولا أن أهل دائرتى هم من طلبوا منى النزول والترشح بجانب أنهم عضدونى ما خضت هذه الأنتخابات، وهذا لا يمنع من وجد فى نفسه القدرة والكفاءة والعمل الجاد على خوض الأنتخابات وخاصة لو كان أزهريا فأهلا وسهلا بالأزاهرة لكى يكونوا أعضاء بالبرلمان المصرى، وآمل أن يأتى اليوم الذى نرى فيه أكثر من نصف عضاء البرلمان من أبناء الأزهر الشريف.
لطفى عطية


طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg