| 06 يوليو 2022 م

متابعات

إعلاميون يثمنون دعوة وكيل الأزهر لتغيير واقع الإعلام

  • | السبت, 2 يناير, 2016
إعلاميون يثمنون دعوة وكيل الأزهر لتغيير واقع الإعلام

حسن مصطفى
أطلق الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف مبادرة أزهرية فى ‏محاضرته التى ألقاها بمركز الدراسات الإسلامية بجامعة الملايو من ‏أجل تغيير واقع الإعلام فى الدول العربية والإسلامية، مطالبا إياها بأن ‏تعيش وتلامس ما يحدث فى المجتمعات القريبة منها والتى تحيط بها، ‏ونقل الأحداث بشكل محايد، مطالبا بخطاب إعلامى هادف وليس ‏‏"هاتف"، وبصفة خاصة الخطاب الإعلامى الذى انتشر بعد ما اسماه ‏الغرب بالربيع العربي، والذى وصل إلى الكثير من الدول الإسلامية ‏وشتت الجهود التى تبذل من أجل تقدم واستقرار الدول العربية ‏والإسلامية، مشددا على ضرورة أن يتخلى الإعلام عن الأجندات ‏الخارجية التى تريد أن تقضى على الدول العربية والإسلامية وتجعلها ‏تعيش فى صراع دائم.‏
‏ ‏
زرع الأمل
فى البداية طالب الدكتور عباس شومان وسائل الإعلام فى الدول ‏العربية والإسلامية من خلال مبادرته أن يدعم الدول العربية ويساندها ‏فى خطط التنمية والتقدم، بدلا من تنفيذ أجندات خارجية تسعى لهدم ‏الدول الإسلامية والعربية، وتفتيت وحدتها، مشددا على ضرورة العمل ‏على نشر القيم الإسلامية التى تدعو المجتمع إلى العمل والتقدم، وزرع ‏الأمل فى نفوس الشباب ودفعهم نحو العمل والإنتاج، مؤكدا أن الإعلام ‏الهادف هو الذى يسعى الى مساعدة الدول على الاستقرار والتقدم، ‏ومحاربة كافة أشكال العنف، والهدم، مبينا أن الشريعة الإسلامية حثت ‏على أن يكون الخطاب الإعلامى خادما لمصالح المجتمعات فى تقدمها ‏وتنميتها واستقرارها، وليس هدمها، وإثارة الفتنة والطائفية فيها، وليس ‏ذلك قاصرا على الإعلام فى الدول العربية والإسلامية فقط، وإنما ‏للإعلام بصفة عامة، من أجل أن يعم السلام والمحبة بين البشرية ‏جمعاء.‏
‏ ونبه وكيل الأزهر على ضرورة أن يعمل الإعلام مع مؤسسات الدولة ‏فى نشر ثقافة السلام والمحبة والترابط، ومحاربة كافة أشكال العنف، ‏وأن يساهم مع مؤسسات الدولة المعنية فى تنفيذ خططها التنموية، ‏مطالبا وسائل الإعلام بالاهتمام بالجانب الدينى ومواجهة محاولات ‏تشويه صورة الإسلام من الجماعات التى تتستر بالدين، والعمل على ‏توضيح حقيقة التراث الإسلامى وإظهار براءته أمام وسائل الإعلام ‏الغربية ونقل النصوص الصريحة والواضحة التى تؤكد حرمة وجريمة ‏ما تفعله تلك الجماعات، طارحا مبادرته بتغيير وسائل الإعلام واقعها ‏فى الدول الإسلامية، مناشدا وسائل الإعلام مساندة العلماء وإعلاء ‏صوتهم لمواجهة ما يروج من أكاذيب عن الإسلام ونشر الصور ‏المشرقة للإسلام والتى لم يسبق إليها أى شرع، مبينا أن الإسلام حفظ ‏حقوق الحيوان والجماد والشجر، وحفظ النفس البشرية، محملا الإعلام ‏المصرى رسالة إلى العالم لتأكيد قيم الإسلام ومساندة الأزهر فى تجديده ‏للخطاب الإسلامى والتخلى عن سياسة النقد والهجوم.‏

واقع أفضل
من جانبه أثنى الدكتور أحمد زارع وكيل كلية الإعلام بجامعة الأزهر ‏على مبادرة الدكتور عباس شومان التى طالب فيها وسائل الإعلام فى ‏الدول العربية والإسلامية بتغيير واقع الإعلام فى تلك الدول، مؤكدا أن ‏الإعلام يجب أن يكون نابعا من مشاكل المجتمعات ومتحدثا عنها ‏طارحا الحلول لها، ومساندا للدولة فى تنفيذ خطط تنميتها، ومساهما فى ‏استقرارها بدلا من تنفيذ أجندات خارجية تستهدف إحلال الصراع ‏والتفكيك محل الاستقرار التى تنشده، مشددا على ضرورة أن تتخلى ‏وسائل الإعلام عن أساليب ممارساتها التى تخدم أعداء الإسلام ‏والعروبة، حتى يمكن أن يعود الوطن العربى كيانا واحدا مترابطا ‏ومتكاتفا، وأن يكون الإعلام العربى على قدر المسئولية مع المرحلة ‏الجديدة التى بصددها فى حربه على الإرهاب والطائفية والتفكك، وأن ‏يساهم الإعلام العربى مساهمة بناءة فى بناء الوطن العربى ولم الشمل ‏العربى مرة أخرى.‏
وأكد وكيل كلية الإعلام بجامعة الأزهر على خطورة الدور الذى يلعبه ‏الإعلام فى المجتمعات العربية والإسلامية ضاربا مثالابإحدى ‏الفضائيات التابعة لدولة عربية عن الدور الذى تقوم به فى تفكيك الدول ‏العربية، متخلية عن عروبتها، والمضى قدما فى إظهار صورة مغايرة ‏تماما للواقع العربي، بدلا من الدعوة إلى لم الشمل العربى وتكاتف الأمة ‏ضد أعدائها، لافتا إلى أن الأمة العربية الآن فى أصعب مراحلها ‏وتحتاج إلى أسلحة إعلامية للم شملها ورأب صدعها، ومحاربة من ‏يريدون تفكيكها، مشيرا أيضا للدور الذى يمكن أن يقوم به الإعلام ‏المحلي، منوها إلى ضرورة أن يسير الإعلام المحلى فى تنفيذ خطط ‏الدولة ومساندة مؤسساتها فى تنفيذ خطط التنمية والاستقرار والتخلى ‏عن الفضائح والابتعاد عن الخطاب الإعلامى المثير للفتنة والطائفية ‏والصراع.‏

حراك إعلامى هادف
من جانبها أكدت الدكتورة فؤادة البكرى أستاذ الإعلام بكلية الآداب ‏بجامعة حلوان على أهمية الدور الذى يقوم به الإعلام فى أى مجتمع من ‏المجتمعات، مؤكدة أن الدور الأساسى للإعلام هو التعبير عن الواقع ‏بشكل محايد دون تشويه أو تعتيم، بالإضافة إلى مساندة الدولة فى تنفيذ ‏خططها التنموية والاستقرار، مشيدة بمبادرة الدكتور عباس شومان ‏وكيل الأزهر ودعوته لوسائل الإعلام فى الدول العربية والإسلامية ‏بمساندة الدول العربية فى تغيير واقعها للأفضل، ومساندة مؤسسات ‏الدولة فى تنفيذ آلياتها وخططها نحو الاستقرار والتنمية، مؤكدة أن هذا ‏الدور الإعلامى كان لابد له أن يتم بعد ثورات الدول العربية.‏
وأوضحت البكرى أن الإعلام المحايد هو الذى يتخلى عن أطماعه ‏ويسير مع الدولة فى استقرارها، ومانراه الآن لايعبر مطلقا عن مساندة ‏الإعلام ودعمه للدول العربية بل ما يحدث هو العكس، مبينة الدور الذى ‏يجب أن يكون عليه الإعلام فى مساندة الأزهر الشريف فى تجديده ‏للخطاب الديني، مشيرة الى أن بعض الفضائيات لا تركز على ‏الايجابيات وانما تركز على السلبيات متناسية تماما الايجابيات التى ‏يقوم بها الأزهر الشريف، بالرغم من أن ميثاق الشرف الإعلامى ‏يقتضى أن يظهر الايجابيات والسلبيات معا ويترك للجمهور الحكم دون ‏أن يتلاعب بأساليب الإقناع للتأثير على المجتمع نحو هدفها، مطالبة ‏الإعلام بـأن يتفق مع مبادرة وكيل الأزهر ومساندة الدول العربية ‏والإسلامية لتغيير واقعها نحو الأفضل.‏
 

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg