| 29 يناير 2022 م

حوار مع

رئيس قسم التاريخ بكلية اللغة العربية جامعة الأزهر: الاتصال بين الأزهر والأقصى لم ينقطع على مدى التاريخ

  • | الخميس, 18 يناير, 2018
رئيس قسم التاريخ بكلية اللغة العربية جامعة الأزهر: الاتصال بين الأزهر والأقصى لم ينقطع على مدى التاريخ

قال الدكتورعبدالمقصود باشا، رئيس قسم التاريخ بكلية اللغة العربية جامعة الأزهر، إن الأزهر الشريف وقف طوال تاريخه وحتى الآن إلى جانب القضية الفلسطينية والشعب الفلسطينى حيث قام بافتتاح العديد من المعاهد وفرع لجامعة الأزهر بغزة، فكانت تلك المعاهد تدرس المذاهب الإسلامية المختلفة والمنطق وعلم النفس والاجتماع والفقه والمدارس الفلسفية وغيرها.

وتابع أستاذ التاريخ: إن القدس ظلت عبر التاريخ حصنا للإسلام والمسلمين وحافظ المسلمون على العلوم الدينية فيها كما حافظوا على الأماكن المقدسة سواء للمسلمين أو للمسيحيين فأحاطوا كل الأماكن المقدسة بالعناية والرعاية وكفلوا للمسيحيين بطوائفهم ومذاهبم المختلفة حرية ممارسة شعائرهم الدينية وأداء الحج إلى الأماكن المقدسة فى القدس.

وأردف: حينما جاء الصليبيون إلى القدس تحت شعار الصليب - وشعارهم الدينى منهم برىء - ما كان منهم إلا أن خربوا بيت المقدس بل وشربوا الخمر على الصخرة المقدسة ومنعوا الصلاة فيه فكان الأزهر هو المحارب الأول بعلمائه وشيوخه وأبنائه ضد المحتل الغاصب إلى أن تمكن القائد العظيم صلاح الدين الأيوبى أن يطهره من دنسهم وأن يزيل ما وضعوه من أدران على حوائط المسجد الأقصى ثم عادت الدراسة مرة أخرى بفضل الأزهر الشريف ورجاله وحنكة الظاهر بيبرس حاكم مصر فى أن يعيد الدراسة فى المسجد الأقصى مستعينا بعلماء الأزهر.

واستطرد باشا: ثم جاء العهد العثمانى واهتم العثمانيون بتحصين المدينة وظلوا على المد العلمى بين الأزهر الشريف وبيت المقدس فكان علماء الأزهر يفدون إلى هذا البيت المقدس يذكرون اسم الله فيه، فهو قبلة المسلمين الأولى، ولم ينقطع الاتصال بين الأزهر وبيت المقدس على مدى التاريخ حتى إن جُل علماء الإسلام وقادتهم فى فلسطين والأردن وسوريا ولبنان جميعهم من أبناء الأزهر الشريف.

وأوضح أن المساعى الحثيثة لإقامة وطن قومى للصهاينة فى فلسطين تصدى لها الأزهر وشيوخه وعلماؤه مساندين للسلطان العثمانى عبدالحميد الثانى لوقف المد الصهيونى بل وقامت المقاومة الفلسطينية والمتطوعون من مصر والشام والعراق بالتصدى للمد الصهيونى فى فلسطين ثم كانت وقفة الشيخ محمد مصطفى المراغى القوية ضد إنجلترا عامة والغرب خاصة من أجل إيقاف هذا المد الصهيونى ثم توالت المواقف العديدة لشيوخ الأزهر الشريف بداية من الشيخ الشرقاوى إلى الشيخ جاد الحق على، والشيخ بيصار والخضر حسين وعبدالحليم محمود وحسن مأمون.. وصولا إلى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب الذى لا يألو جهدا فى خدمة القدس والقضية الفلسطينية بمواقف حاسمة لا تحتمل المواربة والتى تكللت بمؤتمر الأزهر العالمى لنصرة القدس.

فى ذات السياق، قال باشا: إن «استخدم الصهاينة الإعلام والمال وتسخيرهما لتحقيق مطامعهم وآمالهم فى إقامة دولتهم على أرض فلسطين المحتلة، وكان هذا سلاحهم الأقوى من أى قوة عسكرية متطورة، لذا فقد نجحوا فى تقويض كثير من الدولة العثمانية- دولة الخلافة الإسلامية- عندما رفض السلطان عبدالحميد الثانى مطالبهم بإقامة دولة يهودية فى فلسطين، وعرضوا عليه جملة من العطاءات والمنح»، وفقاًلما قاله الدكتور عبدالمقصود باشا أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية اللغة العربية بالقاهرة، فى ندوة بعنوان «دور اليهود فى إسقاط الخلافة العثمانية».

وأشار باشا، إلى أن الصهاينة هددوا السلطان عبدالحميد بفقد عرشه ما لم يساعدهم فى نيل مطالبهم، قائلين له: «إن هذا الرفض سوف يكلفك عرشك، وإنه سيأتى يوم يستقبل أحفادك أحفادنا ممثلين دولتنا فى هذه العاصمة»، موضحاً أن الصهاينة اتبعوا مجموعة من الأساليب لتحقيق مخططاتهم، منها: ترويج الشائعات، وتضليل الرأى العام بالأكاذيب، والتشنيع على الدولة بالإعلام العالمى، ونشر القصص الخيالية التى تخدم أغراضهم، ونشر الأخبار الملفقة فى الصحف العالمية، وتشويه سمعة الإسلام والمسلمين فى الإعلام المحلى والعالمى، وغير ذلك الكثير.

وأوضح أنهم عملوا أيضاً على إضعاف الشعوب الإسلامية وتمزيقها وإثارة الفتن بينها، ليبقى العالم الإسلامى متخلفاً من الناحية العلمية والصناعية والسياسية والاقتصادية، مضيفاً أن الصهاينة يحاولون باستمرار تجنيد كبار المسئولين والأثرياء وكبار الكتاب والصحفيين والإعلاميين فى الجمعيات الماسونية، وتسخيرهم لتحقيق أغراضهم أو لخدمة قضايا تلك الجمعيات، فضلاً عن استخدامهم قوتهم الاقتصادية إلى جانب القوة الإعلامية والسياسية لتحقيق أغراضهم.

نعمات مدحت ولطفي عطية

طباعة
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2022 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg