منطلقات البطولة

ما ينص عليه برنامج تنفيذ مشروعات وأنشطة المبادرة الاستراتيجية السادسة (تطوير الأنشطة والرعاية الطلابية للوافدين بالأزهر) بالخطة الاستراتيجية لمنظومة الوافدين 2018 – 2030م ، والتي نصت على ضرورة تجهيز الملاعب وتهيئتها وإقامة كأس عالم للطلاب الوافدين لكافة الألعاب (كرة قدم – تنس – سلة ...) وتجهيز صالات لألعاب القوى، واستحداث كأس باسم الإمام الطيب وتكريم أفضل فريق.

1
من جماليات الدين الإسلامي أنه دين الشمولية، ومن دلائل شموليته أنه اهتم بالإنسان روحًا وبدنًا، فوفَّر للروح حاجاتها وأسباب سعادتها، وفي ذات الوقت لم يهمل البدن وعوامل قوامه وقوته؛ وفي الحديث المشهور "المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف وفي كلٍ خير" (رواه مسلم). 2
الرياضة مطلب شرعي، لا كما يظن الكثيرون أنها من الأمور التي يجب على المسلم الابتعاد عنها باعتبارها لهوًا يشغل عن العبادة والذكر ويقلل من درجة الهيبة بين الناس؛ وهذا لا شك فهم خاطئ لمعنى الدين الشامل الذي جاء ليصوغ المسلم جسديًا وعقليًا وروحيًا واجتماعيًا وأخلاقيًا. 3
رفع شعار "الرياضة للجميع" بين الطلاب الوافدين بالأزهر؛ فهي أحد أهم الوسائل للمحافظة على الصحة العامة والصحة النفسية، علاوة على تقوية الثقة بالنفس وتنمية القدرات البدنية والذهنية والاجتماعية لخلق مجال إيجابي للتواصل بين الوافدين من جميع قارات العالم وكذلك شغل أوقات الفراغ بطريقة إيجابية وصحية تعبر عن رسالة الأزهر السامية؛ ألا وهي بناء إنسان مسلم على علم وخلق وصحة. 4
الرياضة لغة عالمية تتسم بالتسامح والسلام بين الشعوب ويحبها الجميع على اختلاف ثقافاتهم وألوانهم، وهي لغة مشتركة تنشر في العالم القيم الجميلة مثل: (السلام – الأخلاق – القوة – النجاح – التواصل –التفاهم ... إلخ). 5
الرياضة لغة إنسانية مشتركة بكل ما تحمله من قيم ومبادئ، كما أنها تعد جسرًا للتواصل بين الثقافات وتقرب الأمم والشعوب. 6
يعتبر الأزهر الشريف أحد الأذرع القوية للدولة المصرية والقوة الناعمة لها في دعم وتعزيز عمقها الاستراتيجي والذي جعل منه قبلة لدراسة العلوم الشرعية والعربية لما يقرب من (40000) طالب وطالبة من حوالي (137) دولة، الذين يأتون إلى الازهر لينهلوا من علومه ليعودوا سفراء له في بلدانهم ينشروا الفكر الوسطي الصحيح؛ مما يضع على عاتق مركز تطوير الوافدين بالأزهر مسؤولية الحفاظ على هذه الثروة البشرية الهائلة ودعمها بشتى الطرق بما يدعم دور مصر وريادتها عالميًا. 7
حرص مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب على الاهتمام والرعاية الكاملة للطلاب الوافدين من جميع الجوانب، ومراعاة الفروق الفردية بين الطلاب وميولهم الشخصية واتجاهاتهم المعرفية. 8
إعداد وخلق جيل من الأبطال الرياضيين المنتسبين للأزهر ليمثلوا بلادهم في الألعاب العالمية، وليكونوا نموذج يُحتذى به بعد عودتهم لبلادهم. 9
استكمالاً لما تم تنفيذه من مبادرات رياضية للطلاب الوافدين والأجانب بالأزهر؛ حيث تم عمل أولمبياد لطلاب الجامعات الأفريقية في فبراير 2019م للطلاب الوافدين من دو ل أفريقيا، علاوة على ما يقوم به قطاع مدن البعوث الإسلامية من دوري رياضي للطلاب الوافدين من مختلف الجنسيات، بيد أن المبادرة الحالية تتميز بشموليتها وعالميتها؛ حيث يتم فتح الباب لجميع طلاب دول العالم الذين يدرسون في الأزهر سواء كان طلاب الفريق داخل مدن البعوث أو خارجها، وذلك بالتعاون مع السفارات ووزارة الشباب والرياضة والجهات المعنية. 10