16 يوليه, 2020

الفتوى بـ"البحوث الإسلامية": الماء للناس جميعًا حرمت الشريعة أن يتملكه أحد بما يسبب ضرراً وحرماناً لغيره

الفتوى بـ"البحوث الإسلامية": الماء للناس جميعًا حرمت الشريعة أن يتملكه أحد بما يسبب ضرراً وحرماناً لغيره

قالت لجنة الفتوى الرئيسة بمجمع البحوث الإسلامية إن عنصر الماء يمثل أحد أهم عناصر البيئة التى تحتاجها جميع الكائنات الحية على وجه الأرض إذ لا حياة لهذه الكائنات إلا بالماء ، ولقد عرض القرآن الكريم أبلغ كلام فى أهميته وضرورته فإن الله عز وجل ذكر لنا أن كل المخلوقات من الماء. فيقول الله تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ)، وقال أيضًا (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ)، وبالماء كانت حياة الأرض وحياة الكائنات عليها وبغير الماء تموت جميع الكائنات عليها وتلك آية لكل عاقل يقول الله تعالى: (وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ).
أضافت اللجنة: ولما كان للماء كل هذه الأهمية فقد جعلت الشريعة الماء من الأشياء المشتركة بين الناس جميعًا التى يحرم أن يتملكها أحد بما يسبب ضرراً وحرماناً لغيره من المحتاجين بقول النبى صلى الله عليه وسلم (النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْكَلَأِ، وَالْمَاءِ، وَالنَّارِ)، فالماء إذن ملكيته عامة بمعنى أن الناس جميعاً يشتركون فى ملكيته ومن ثمَّ يكون من حق كل واحد منهم أن ينتفع به ولا يختص به فرد بعينه يملكه ويمنع غيره من الانتفاع به, والذى جعل ملكية الماء عامة إنما هو حاجة الناس جميعاً إليه فهو من مرافق الجماعة التى لا يستغنى عنها الجماعة، والماء المشتركة يشمل مياه البحار والأنهار – كنهر النيل- والأمطار فهذا لا يجوز لأحد أن ينفرد به والناس شركاء فيه جميعاً.
أوضحت اللجنة أنه لأهمية الماء فى حياة الناس والحيوان جاء فى حرمان الناس منه وعيد شديد – لا سيما فى حال الحاجة – فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم: (ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ علَى فَضْلِ مَاءٍ – أى له ماء فاضل عن كفايته- بالطَّرِيقِ يَمْنَعُ منه ابْنَ السَّبِيلِ)، والمعنى: يمنعه من المسافر المضطر للماء لنفسه أو لحيوان معه. وفى رواية أخرى: (فيَقولُ اللَّهُ: اليومَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كما مَنَعْتَ فَضْلَ ما لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ). 
وتابعت قائلة: ما قلناه عن الماء وأهميته وأنه مرفق عام ينبغى ألا يحرم من الانتفاع به أحد يطبق أيضاً على الدول التى يمر عليها نهر النيل الذى يمر على كثير من الدول الإفريقية ومنها مصر والسودان، لذا يجب الابتعاد عن كل ما من شأنه التأثير على حصة الدول سلباً مهما كانت المبررات لما فى ذلك من تهديد لحياة مواطنيها ومن حق الدولة المضرورة أن تتخذ كل ما من شأنه المحافظة على حصتها من مياه النيل. 
وبالتطبيق على ما سبق فإنه لما كانت إحدى دول حوض النيل  -المنبع- تبنى سدًا على النيل من شأنه إلحاق الضرر بالأمن المائى لدول المصب، فينبغى عليها أن تتفادى هذا الضرر فإن لم تفعل كان من حق الدول المضارة أن تتخذ كل ما من شأنه إزالة هذا الضرر عنها، إعمالًا للقاعدة الشرعية "الضرر يزال" أخذا من حديث النبى صلي الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، وبما يمكن هذه الدول من المحافظة على حقوقها بكل الوسائل التي تراها مناسبة.

قراءة (26330)/تعليقات (0)

كلمات دالة:
أومن بالله/ للأستاذ الدكتور عبدالرازق السنهوري
الرئيسية

أومن بالله/ للأستاذ الدكتور عبدالرازق السنهوري

كتبت اليوم لصديقي كتابًا ختَمتُه بهده العبارة: إنى أومن بالله إيمانًا لا حدَّ له، فآمِن بكلِّ ما تستطيع من قوَّة، فإنَّ قلبًا كقلبك لا يكون سعيدًا بغير هذا الايمان، نعم؛ إنِّي أومن بالله، وليس لي غير هذا الإيمان من ملجأ،

فاللهمَّ أدِمْهُ عليَّ، وإنَّ عيني تغرورقان بالدموع عند كتابتي هذا.

جهازا للمتابعة بالمناطق والتفاتيش
الطالب

جهازا للمتابعة بالمناطق والتفاتيش

بناء على تكليف فضيلة رئيس قطاع المعاهد الأزهرية وبرئاسة الشيخ أشرف محمد سعيد مدير عام التعليم الابتدائى تم عرض التصور التالى بشأن جهاز المتابعة بالمناطق والتفاتيش :
أولا : تشكيل أجهزة المتابعة بالمناطق :
*منسق عام المتابعة بديوان المنطقة الأزهرية يتبع فى عمله فنيا جهاز المتابعة بقطاع المعاهد الأزهرية ويتبع ماليا وإداريا رئيس الإدارة المركزية للمنطقة أوالمدير العام لها حسب الأحوال.
*منسق للمتابعة بكل إدارة تفتيش يتبع المنسق العام بالمنطقة الأزهرية.

الأول1749175017511753