تفاصيل


04 فبراير, 2021

ترسيخ الإيمان في قلوب الأبناء

ترسيخ الإيمان في قلوب الأبناء

الحَمْدُ لله، والصَّلاة والسَّلام عَلى سَيِّدنا ومَولَانا رَسُولِ الله، وعَلَى آله وصَحْبِه ومَن والَاه.

وبعد؛ فخيرُ ما يستلهم منه الوالدان مناهج التربية هو كتاب الله تعالى.

ولقد أورد القرآنُ الكريم نموذجًا مهمًّا جديرًا بالعناية والإفادة منه في جانب التربية، وهو وصية لقمان لابنه.

ففي هذه الوصية توجيهٌ لأولياء الأمور بضرورة التربية الإيمانية العقدية للأولاد، ويتجلى ذلك من خلال ما حكاه القرآن الكريم عن سيدنا لقمان الحكيم، في قول الحق سبحانه: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}. [لقمان: 13]

وفي هذا الصدد ينبغي على الوالدين أن يُرسّخا في نفس الولد اليقين والتجرد لله -عز وجل- في العبودية، فهو الإله الحق الذي يُتوكل عليه، ولا يكون شيء إلا بإذنه، وبهذا لا يتخلى الولد عن مبادئه وعقيدته من أجل أعراض الدنيا.

كما نلحظ من خلال هذا النموذج التربوي كيف تكون تربية الأبناء على خُلق المراقبة ويقظة الضمير من خلال قول الله تعالى حكاية عن لقمان: {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ}. [لقمان: 16]

ونسأل الله أن يلهمنا الخير، ويوفقنا للرشاد، وأن يرزقنا حسن التربية، ويكتب لنا السداد.

رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا، والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
 

عدد المشاهدة (214)/التعليقات (0)

كلمات دالة:

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.