مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية


من فتاوى الصيام

زكاة الفطر وصلاة العيد

  • | الثلاثاء, 12 يونيو, 2018
من فتاوى الصيام

يتشرف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن يقدم لكم الجزء الثالث من سلسلة "من فتاوى الصيام"، وتشتمل على أهم الفتاوى التي تهم المسلمين في ختام شهر رمضان المبارك، ومسائل زكاة الفطر وصلاة العيد.
سائلين المولى عز وجل أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم.

السؤال: ما هي زكاة الفطر؟ وما الحكمة من مشروعيتها؟

الجواب:  الحمد لله وبعد:

فزكاة الفطر هي قدر معين من المال يجب إخراجه آخر رمضان بشروط معينة عن كل مُكلف ومن تلزمه نفقته، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «فرض رسولُ الله صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الفِطْرِ من رمضان على الناس صاعًا من تَمْرٍ أو صاعًا من شعير على كل حُرٍّ أو عَبْدٍ ذكر أو أنثى من المسلمين» أخرجه البخاري.

والحكمة من مشروعيتها إغناء الفقير عن السؤال يوم العيد لقوله صلى الله عليه وسلم: «أَغْنُوهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ» أخرجه الدارقطني. كما أنها  مطهرة للصائم من الذنوب الصغيرة التي وقع فيها أثناء صومه طوال الشهر. . والله تعالى أعلم.

السؤال: هل يجوز إخراج زكاة الفطر ودفعها للفقير في منتصف رمضان؟

الجواب:  الحمد لله وبعد:

فقد اتفق الفقهاء على جواز إخراج زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين، واختلفوا فيما زاد على ذلك: فعند أبي حنيفة: يجوز تقديمها على شهر رمضان. وقال الشافعي: يجوز تقديمها من أول شهر رمضان. وعند مالك وأحمد: يجوز تقديمها يومًا أو يومين.

ومن هذا نقول: إن إخراج زكاة الفطر في أي وقت في رمضان جائز، وإن كان المستحب تأخيرها إلى آخر يومين؛ لأنه فعل الصحابة رضي الله عنهم. .. والله تعالى أعلم.

السؤال: ما حكم إخراج زكاة الفطر مالًا؟

الجواب:  الحمد لله وبعد:

الأصل في زكاة الفطر أن تكون طعامًا من غالب قوت البلد كالبُرِّ ودقيقِهِ والأرز مثلًا، ومقدارها صاعٌ عن كل إنسان صغيرٍ أو كبير ذكرٍ أو أنثى بشرط تحقق حياته عند غروب شمس آخر يومٍ من رمضان على الراجح، والصاع من المكاييل، ويساوي بالوزن 2.04 كجم تقريبًا من القمح، و2.5 كجم من غيره كالأرز والفول.. إلخ، وتجوز الزيادة على هذا القدر، وتكون صدقةً لصاحبها يؤجر عليها من الله تعالى.

وذهب الحنفية والإمام أحمد في رواية عنه والإمام الرملي من الشافعية إلى أنه يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر؛ مراعاةً لحاجة الفقير، والذي عليه الفتوى أن في الأمر سعة.. والله تعالى أعلم.

السؤال: ابنها مسافر خارج البلاد وتريد أن تُخرج زكاة الفطر عنه في بلدها؛ فهل يجوز؟

الجواب:  الحمد لله وبعد:

فلا بأس في أن تُخرج زكاة الفطر في بلدها عن ابنها المسافر، والأحوط إن تمكَّنَ هو من إخراجها في البلد الذي سافر إليه أن يؤديها فيه.. والله تعالى أعلم.

السؤال: ما الحكم إذا جاء يومُ العيدِ يومَ جُمُعَة؟

الجواب:  الحمد لله وبعد:

فإذا اجتمع يومُ العيد ويوم الجمعة: فقد اختلف الفقهاء في حكم سقوط الجمعة عن مَن صلى العيد في المُصَلَّى، ومن ذلك ما ذهب إليه الحنفية والمالكية إلى أن كلًّا من الصلاتين مستقلتان عن بعضهما لا تغني واحدةٌ عن الأخرى.

 وذهب الإمام أحمد وبعض الشافعية إلى أن صلاة الجمعة تسقط عن من صلى العيد مع وجوب صلاة الظهر عليه، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ» أخرجه أبو داود.

السؤال: هل يجوز الجمع بين صيام الستة أيام من شوال وبين صيام القضاء الواجب، وهل يجب صومها متتابعة؟

الجواب:  الحمد لله وبعد:

فالأصل أن المشغول لا يُشغل ويوم القضاء مشغول بالفريضة ولا يسع غيرها، وعليه فلا يجوز صيام يوم من شوال بنية القضاء ونية صيام يوم من ست شوال معًا، وإنما يجوز ذلك لمن نوى صيام سُنَّتَين في يوم واحد.

    وعند الشافعية أن من صام القضاء في شوال قد حصَّل ثواب ست شوال إذا صام ستًا منه بأي نية؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» أخرجه مسلم.

ولا يجب صوم ستة شوال متتابعةً، بل يجوز توزيعها على الشهر، وإن كان الأكمل والأفضل أن تُصامَ بعد العيد مباشرةً؛ حتى لا تفْتُرَ همَّةُ المسلمِ عن الصيام، فيفوته خيرٌ عظيم.

تقبل الله تعالى منا ومنكم صالح الأعمال، ورزقنا وإياكم صلاح الحال وحسن الختام.. والله تعالى أعلم.

 

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.