مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية


الهجرة المنشودة في الوقت الراهن 3

  • | الخميس, 13 سبتمبر, 2018
الهجرة المنشودة في الوقت الراهن 3

ترك القلق والإضطراب النفسي

إن الإيمان بالله يمنح الإنسان طمأنينة القلب وسكينة النفس ، قال تعالى: "الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب"[الرعد]

وقال تعالى: "هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم"[الفتح]فإذا اطمأن القلب وسكنت النفس شعر الإنسان ببرد الراحة وحلاوة اليقين ، واحتمل الأهوال بشجاعة وثبت إزاء الخطوب مهما اشتدت فلا يتسرب إليه الجزع ولا يعرف اليأس إلى نفسه سبيلا.

وما نراه من الأمراض العقلية وما يسمى بالعقد النفسية تجوب خلال الديار لتدفع بالناس إلى جحيم الحياة أو جريمة الانتحار ، فكل ذلك ما هو إلا نتيجة لضعف البناء النفسي في دخيلة الإنسان بسبب ضعف الإيمان الذي يمنحه ملكة الصبر والاستقرار.

 

 

الهجرة من المعصية إلى الطاعة

أمرنا الله تعالى بترك الفواحش ما ظهر منها وما بطن قال تعالى: "قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون"[الأعراف]

فالفواحش: هي الأعمال المفرطة في القبح .

والإثم: اسم لجميع المعاصي.

والبغي: الظلم وتجاوز الحقوق.

والمعنى: إنما حرم ربي الفواحش ما قبح جرمها، كالزنا ما ظهر منها وما بطن ، وإذاعة السوء وخيانة الوطن ، وكذا حرم الإثم الذي يوجب الذنب ، وحرم البغي وتجاوز الحقوق ، وحرم الإشراك بالله ، وحرم كذلك أن تقولوا على الله ما لا تعلمون ، أي: بغير علم ولا حجة ، والقول على الله بلا سند ولا حجة هو القول على الله بغير علم.

وهذا منشأ تحريف الأديان واتباع الهوى والشيطان ، كما فعل أهل الكتاب ، قال تعالى: "ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام"[الأعراف]

فشقاء الأمم وذلّها يكون ببعدها عن الفضيلة وذيوع الرذيلة وشيوع الغش والرشوة والفساد والإسراف والظلم والبغي.

وعز الأمم وسعادتها تكون بامتثال الشرع وذيوع الفضيلة والتمسك بأهداب الدين والمُثل العليا.

فالأمة الإسلامية أولى بالتمسك بالمُثل العليا وعدم الإسراف ومجاوزة الحد في شيء خاصة أن دينها يأمرها بهذا.
وبهذا ننتهي من مقال الهجرة المنشودة في الوقت الراهن

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.