مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية


الهجرة النبوية في كلمات ....

  • | السبت, 8 سبتمبر, 2018
الهجرة النبوية في كلمات ....

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من سار على هديه ونهجه إلى يوم الدين وبعد…

فبينما تهب رياحُ العام الهجري الجديد، تأتي نسائم الهجرة محملة بعبق الذكريات العظيمة، كيف لا وقد أثنى الله على الرحلة بما فيها ومن فيها ومدحهم في كتابه فقال: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة:40].

والهجرة هي التحرك من مكان إلى مكان بغرض الانتقال من حال إلى حال، وهجرة النبي صلى الله عليه وسلم هي انتقاله من مكة إلى المدينة، فقد هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من مكة إلى يثرب التي سُميت فيما بعد باسم المدينة المنورة.

وكانت الهجرة بعد وفاة عم النبي صلى الله عليه وسلم أبي طالب، فعن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَرْبَعِينَ سَنَةً، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْهِ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ فَهَاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ» أخرجه البخاري.

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: «وُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَاسْتُنْبِئَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَخَرَجَ مُهَاجِرًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَتُوُفِّيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَرَفَعَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ» أخرجه أحمد.

وحينما رأت قريش خروج المسلمين، خافوا خروج النبي صلى الله عليه وسلم، فاجتمعوا في دار الندوة، واتفقوا أن يأخذوا من كل قبيلة من قريش شابًا فيقتلون النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فيتفرَّق دمه بينَ القبائل، فأمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم سيدَنا عليًّا رضي الله عنه أن يبيت في فراشه بدلًا منه؛ ليظن الناس أنه نائم في فراشه، وهاجر المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة.

ومما يستفاد من هجرة الحبيب صلى الله عليه وسلم: حِرصُ النبي صلى الله عليه وسلم على الصحبة الصالحة أثناء رحلته، وتمثَّل ذلك في اختياره أبا بكر الصديق رضي الله عنه لرفقته، والأخذ بالأسباب، والثقة بنصر الله عز وجل، والصبر على تحمل المشاق من أجل الدعوة  إلى الله سبحانه وتعالى.

هذا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 

 

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
3.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.