| 19 يونيو 2019 م

د.عبدالحليم منصور .. يكتب: القرآن فى شهر القرآن

  • | الإثنين, 27 مايو, 2019
د.عبدالحليم منصور .. يكتب: القرآن فى شهر القرآن
د. عبد الحليم منصور

مما يتميز به شهر رمضان أنه شهر القرآن الكريم أخذاً من قول الله تعالى: «شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، «وفيما يأتى نورد بعضا من خصائصه حتى يعلم المسلمون عظمة كتابهم ودستورهم الذى تعبدهم الله عز وجل به.

أولاً: متعبد بتلاوته:

«عن أَيُّوبَ بن مُوسَى قَال: سمعت مُحَمَّدَ بن كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَال: سمعت عَبْدَ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ يقول قال: رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - من قَرَأَ حَرْفاً من كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ ألم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ».

ثانيا: إنه كتاب هداية:

«الر، كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ»، وقال تعالى: «ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ»

وقال عز وجل: «إن هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِى لِلَّتِى هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً»، وقال سبحانه وتعالى: «إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِى جَنَّاتِ النَّعِيمِ، دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ».

ثالثا: القرآن شفاء لأهله:

قال تعالى: «وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً»الاسراء، وقال تعالى «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِى الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ».

ومن ثم فالمراد ههنا الشفاء من الأمراض المعنوية، وأمراض القلوب، وكل ما يصيب النفس من الهم والغم والكرب، ففى القرآن شفاء لكل ذلك، أما الأمراض الحسية فالقرآن يأمرنا بتلمس أسباب الشفاء لدى أهل الاختصاص، قال تعالى: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون».

رابعا: حافظ القرآن استدرج النبوة بين جنبيه:

فعن عبدالله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: «من قرأ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه غير أنه لا يوحى إليه، لا ينبغى لصاحب القرآن أن يجد مع جد ولا يجهل مع جهل وفى جوفه كلام الله تعالى».

خامسا: القرآن شافع لأهله:

ففى صحيح مسلم عن أبى أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قال: «سمعت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول اقرأوا الْقُرْآنَ فإنه يَأْتِى يوم الْقِيَامَةِ شَفِيعاً لِأَصْحَابِهِ اقرأوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يوم الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أو كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أو كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ من طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عن أَصْحَابِهِمَا، اقرأوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فإن أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ ولا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ قال مُعَاوِيَةُ بَلَغَنِى أَنَّ الْبَطَلَةَ، السَّحَرَةُ».

سادساً: حال صاحب القرآن يوم القيامة:

«عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال يجىء صاحب القرآن يوم القيامة فيقول القرآن يا رب حله فيلبس تاج الكرامة ثم يقول يا رب زده يا رب ارض عنه فيرضى عنه ويقال له اقرأ وارقه ويزاد بكل آية حسنة» هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

سابعاً: القرآن له فضل على والدى حافظه:

ففى الحديث: «وَيُكْسَى والديه حلتان لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا الدُّنْيَا فَيَقُولَانِ بِمَ كُسِينَا هذا وَيُقَالُ لَهُمَا بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ».

ثامناً: حافظ القرآن يشفع فى عشرة من أهل بيته:

فعن جابر قال: «قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم - لحامل القرآن إذا أحل حلاله وحرم حرامه أن يشفع فى عشرة من أهل بيته، كلهم قد وجبت له النار «وفى مجمع الزوائد عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقارئ القرآن إذا أحل حلاله، وحرم حرامه، أن يشفع فى عشرة من أهل بيته، كلهم قد وجبت له النار».

تاسعا: الضنك مصير من أعرض عن القرآن الكريم:

قال تعالى: «وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى، قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِى أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً، قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى».

عاشراً: إن لفظ القرآن الكريم ومعناه من عند الله سبحانه وتعالى، فهو النظم والمعنى جميعاً، أى أن القرآن الكريم اسم لكل من النظم المعجز والمعنى المستفاد، وهذا ما عليه الأئمة الأربعة، ووظيفة النبى - عليه الصلاة والسلام - هى تلقيه عن الله وتبليغه للناس، وبيان ما يحتاج منه إلى بيان.

الحادى عشر: كتاب متواتر: فمن خصائص القرآن الكريم أنه منقول إلينا نقلاً من متواتر، فقد نزل به جبريل الأمين على قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: «وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ».

وقد بلغه الرسول إلى قومه، ونقل إلينا نقلا متواتراً، جيلاً بعد جيل إلى قيام الساعة، ومن ثم فالقرآن الكريم قطعى من ناحية السند، أما من ناحية الدلالة على الحكم الشرعى، فمنه ما هو قطعى الدلالة، ومنه ما هو ظنى وهو جله.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg