| 17 نوفمبر 2019 م

د.حسن القصبى.. مساعد أمين عام "البحوث الإسلامية" للبحوث العلمية: هدفنا تصحيح المفاهيم المغلوطة بأسلوب يناسب العصر والشباب

  • | الإثنين, 3 يونيو, 2019
د.حسن القصبى.. مساعد أمين عام "البحوث الإسلامية" للبحوث العلمية: هدفنا تصحيح المفاهيم المغلوطة بأسلوب يناسب العصر والشباب

ترجمة كل الأبحاث المنتقاة لأكثر من لغة وتحويلها إلى مقاطع مصورة لتصل بسهولة ويسر إلى مختلف فئات المجتمع

لجنة إحياء التراث بالمجمع تعمل على تحقيقه ومن يهاجمه إما لا يستطيع التعامل معه لقلة فهمه وإما حاقد

أحمد نبيوة

الدكتور حسن القصبى، الأمين العام المساعد لشئون البحوث العلمية بمجمع البحوث، قال إن «هدفنا تصحيح المفاهيم المغلوطة بأسلوب يناسب العصر والشباب»، مضيفاً أن «لجنة إحياء التراث بالمجمع تعمل على تحقيقه ومن يهاجمه إما لا يستطيع التعامل معه لقلة فهمه وإما حاقد»، تفاصيل أخرى فى الحوار التالى:

** كيف ستفعّل هذه الأبحاث لخدمة الدين وتصحيح الصورة التى شوهتها الجماعات المتطرفة؟

•       هذا صحيح، هناك مئات الأبحاث موجودة على الأرفف وحبيسة الأدراج، ولا يُنظر إليها، وأعتقد أن مهمتنا خلال الفترة المقبلة ستعمل على تنقية هذه البحوث كونها المسئولة عن فهم الواقع ووضع حلول لمشكلاته ومستجداته، لذا سنعمل على مزيد من الاهتمام بما تحتويه وبما يناسب ويلائم احتياجاتنا اليومية، وتصحيح المفاهيم المغلوطة بأسلوب يناسب العصر والشباب كما نعمل على نشر تلك الأبحاث من خلال منافذ بيع فى أماكن متعددة أو عن طريق الفضاء الإلكترونى لسهولة تداولها، وبالفعل تم البدء برفع السلسلة العلمية لمجمع البحوث الإسلامية، وكذلك توزيعها على الجهات التى تتعامل مباشرة مع الشباب كوزارة الشباب ووزارة الثقافة ودور الكتب والمكتبات وغيرها.

** ما الجديد الذى ستقدمونه من خلال هذه الأمانة فى تجديد الخطاب الدينى.. خاصة أن لكم إسهامات ومقترحات قيمة فى هذا المجال؟

•       لا شك أن التجديد والتغيير من سنن الله الكونية، والعالم الذى نعيش فيه فى طبيعته متغير ومتجدد باستمرار، كما قلنا سابقا إننا نعيش حالة غير مسبوقة فى التطور التكنولوجى والعلمى، خاصة بعد انتشار الوسائل الحديثة، لذا بعد تولى هذا المنصب سوف نعمل على إنشاء وحدات علمية متخصصة فى جميع الفروع، فعلى سبيل المثال سيتم عمل وحدة متعلقة بالرصد والفحص، ووحدة متعلقة بالقضايا المجتمعية، ووحدة متعلقة بالشبهات، وغيرها مما يزيد فى الدقة ويؤثر بالإيجاب على مضمون البحث، كذلك ترجمة تلك الأبحاث بأكثر من لغة كما نعمل على تصوير فيديوهات تتناول تلك القضايا بأسلوب جذاب يعمل على سهولة عرضها وتوصيل المعلومة بأقصر طرق لأكبر عدد ممكن من مختلف فئات المجتمع.

** وماذا عن القضية الأكثر جدلا على الساحة والأكثر اتهاما للأزهر من قبل أنصاف المتعلمين فضلا عن كونهم ملتصقين ظلما وبهتانا بالثقافة.. وهى تنقية التراث الفقهى؟

•       إن التراث هو أصل كل أمة من الأمم، ولن تتطور أى أمة إلا من خلال الوقوف على تراثها، نعم لا نقدس التراث ولكن له مكانة فى حاضرنا ودافع إلى بناء المستقبل، لذا لا تجد أحدا من المتخصصين يهاجم التراث، فجميع من يهاجم التراث إما لا يستطيع التعامل معه لقلة فهمه وعلمه، وإما ينظر إليه بعين الحقد، ولدينا فى مجمع البحوث الإسلامية لجنة إحياء التراث تعمل على تحقيقه ودراسته، فما هو مناسب لواقعنا نستفيد منه وما لا يناسب واقعنا فهو تراث إنسانى حضارى أثر بالإيجاب فى زمانه لذا فأساس تحقيق كتب التراث هو اتصالها بالقضايا المثارة الآن.

** وأنتم أحد أساتذة الحديث الشريف.. هل سيكون هناك اهتمام بالبحوث التى ترد على منكرى السنة ومهاجمى البخارى وأصحاب الكتب الستة وإعلان نتائجها على العامة لوقف هذا الهجوم؟

•       المجمع به لجنة من أهم اللجان وهى لجنة بحوث السنة والسيرة، ومن مهام عملها تتبع ما يُثار حول السنة من شبهات والرد عليها علمياً وبأسلوب يمس الواقع، كذلك ترجمة تلك الردود على أكثر من لغة ومن خلال فيديوهات لسهولة الوصول إليها، وقد بدأ المجمع من خلال السلسلة العلمية بعرض بعض المؤلفات عن السنة النبوية مثل: سنة الرسول، منهج توثيق السنة، فى رحاب السنة: الكتب الصحاح الستة، قضية السنة، السنة النبوية وتأصيلها للتفكير النقدى، فنعمل على زيادة تلك المؤلفات وإصدار مؤلفات خاصة مستقلة متعلقة بالشبهات والرد عليها.

** ما أبرز الأبحاث التى وردت فى ذاكرتكم عند سماع نبأ توليكم المنصب؟

•       هناك أبحاث علمية كثيرة فى الجانب الشرعى والعلمى والطبى كثيرة كلها تحتاج إلى إعادة نظر وتنقية من أجل أن يستفيد منها المجتمع والأمة الإسلامية والعربية، بما يخدم الإسلام والمسلمين والمجتمع، لأن رسالة المجمع رسالة عالمية، وأن الأزهر الشريف مؤسسة تحظى بمتابعة واهتمام شعوب وقادة وزعماء العالم.

** كيف ترى تكرار المطالبة بتجديد الخطاب الدينى دون تقديم أى تصورات لهذا التجديد ممن يطالبون بذلك؟

•       على الجميع أن يعلم أن الأزمة الحقيقية فى مسألة تجديد الخطاب الدينى، ليست فى الثوابت المُتمثلة فى القرآن والسنة، وإنما فيمن يوصله للناس، حيث يجب على من يشتغل بمهمة الدعوة أن يطور من نفسه بصورة مستمرة، وأن يكون مطلعاً على كل ما هو جديد، وأن يحدث الناس بما يفهموه ويعلموه حتى لا يتهم بأنه يستحدث فى دين الله بما ليس فيه، وعليهم أن يوجدوا فى أوقات المحن التى تمرّ بها الشعوب والأوطان، وأن يؤكدوا فى كل خطبهم ودروسهم على أن حب الأوطان أمر فطرى وواجب شرعى، وأن يستعرضوا نماذج من سير الصالحين فى المواطنة الإيجابية، كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما ودّع مكة مُهاجراً، ولمّا وصل إلى المدينة، الوطن الجديد، أنشأ فيها ثقافة حب الوطن والولاء له والدفاع عنه، بهذه الأمور وغيرها نستطيع أن نجدد الخطاب الدينى الذى يأمله الجميع.

** تم تكليفكم من قبل فضيلة الإمام الأكبر.. حدثنا عن هذه المهمة الجديدة؟

•       فى البداية لا بد أن نوضح أن مجمع البحوث الإسلامية هو أحد أقوى الجهات البحثية المنوطة بتجديد الثقافة الإسلامية فى العالم، كما أنه يعاون جامعة الأزهر فى توجيه الدراسات العليا لدرجتى التخصص والعالمية، ولما أصبحت الحياة سريعة بسبب التقدم التكنولوجى، كان على البحث العلمى أن يجاريها فى ظل المستجدات التى تطرح على الساحة، خاصة المتعلقة بالعلوم الشرعية والثقافة العامة والإسلامية خاصة، وفى ظل التقدم الطبى والبيولوجى، يحمل المجمع مسئولية وعبئاً ثقيلاً يستوجب أن نواكب هذا التطور سواء فى الأبحاث العلمية من حيث المضمون ومن حيث العرض، لذا نسعى جاهدين لتفعيل جميع البحوث العلمية، وتوظيفها بما يخدم شرع الله تعالى وما يخدم مجتمعنا وأبناء أمتنا الإسلامية بل والإنسانية جمعاء، وقد تم وضع خطة علمية محكمة، ونقوم بترتيب الأوراق داخل المجمع، حيث إن هذا المنصب مستحدث داخل مجمع البحوث، ويلزمنا بعض الوقت لوضع الخطوط العريضة حتى نسير بصورة علمية صحيحة تخدم أبناء أمتنا الإسلامية والبشرية جمعاء.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg