| 17 يوليو 2019 م

محمد مصطفى أبوشامة .. يكتب: الإمام الأكبر واللاعب الأشهر

  • | الإثنين, 1 يوليه, 2019
محمد مصطفى أبوشامة .. يكتب: الإمام الأكبر واللاعب الأشهر
محمد مصطفى أبو شامة

تناولت وسائل إعلام محلية وعربية ودولية، نبأ الاتصال الهاتفى الذى أجراه لاعب منتخب مصر ونجم فريق ليفربول الإنجليزى مع الدكتور أحمد الطيب الأسبوع الماضى، خلال وجوده فى معسكر المنتخب الوطنى، المشارك فى بطولة كأس الأمم الأفريقية التى تقام على أرض مصر فى الفترة من 21 يونيو إلى 19 يوليو.

وربما اندهش البعض من حميمية العلاقة بين «الإمام الأكبر» شيخ الأزهر ورئيس مجلس حكماء المسلمينو«اللاعب الأشهر» فى تاريخ الكرة المصرية والعالمية، والتى كشف عنها التقرير المنشور على بوابة الأهرام، وجاء فيه أن فضيلة الإمام الطيب رحب باتصال صلاح، واصفاً إياه بالابن الخلوق، والقدوة المتميزة للشباب، موصياً إياه بعدة وصايا قائلاً: «أنصحك بالتمسك بالتواضع دائماً، فهو سبيلك إلى الارتقاء أكثر وأكثر، وأن تُداوم على إسداء الخير وحب الفقراء ومساعدة الضعفاء»، مشيداً بـأخلاقه وتمثيله المشرف للمسلم الذى يعيش بالمجتمعات الغربية، داعياً له بالتوفيق والحفظ والسداد.

أما صلاح الذى اختارته مجلة تايمز الأمريكية ضمن قائمة الشخصيات المائة الأكثر تأثيراً فى العالم لعام 2019، فقد أعرب خلال اتصاله وفق تقرير الأهرام عن «تقديره لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر وسعادته الغامرة بالحديث لفضيلته»، وفى نهاية الاتصال، وعد صلاح فضيلة الإمام الأكبر بـ«البقاء على العهد والتمسك بوصايا فضيلته، وأنه سوف يجتهد دائماً ليكون عند حسن ظن فضيلته ومحبيه وداعميه وأهله ووطنه».

ورغم اجتهاد بعض وسائل الإعلام فى كشف سبب الاتصال، والتخمين بأن وراءه طلباً من صلاح بمباركة الأزهر لأحد مشروعاته الخيرية فى مسقط رأسه بقرية (نجريج) بمركز (بسيون) التابع لمحافظة الغربية، إلا أن الاندهاش بلغ حده عند البعض، فاندفعوا يتساءلون عن الاتصال ودلالته وتأثيره. وبعيدا عن تقييم هذه الأحاديث وأصحابها، فإن السطور التالية من مقالى تحمل الرد المانع لأى اندهاش عند أى من المندهشين، وقبلها أزيدهم بأن اهتمام الأزهر باللاعب سابق على المكالمة الأخيرة وتالٍ لها إن شاء الله، وهو اهتمام محمود نتمنى أن تحذو حذوه كافة البلدان والمؤسسات الإسلامية.

فلقد أظهرت دراسة حديثة قامت بها كل من جامعة ستانفورد الأمريكية والمعهد السويسرى للتكنولوجيا لصالح مختبر سياسة الهجرة، أن وجود لاعب كرة القدم المصرى محمد صلاح فى صفوف فريق نادى ليفربول الانجليزى لكرة القدم كان له أثر واضح على موقف مشجعى النادى وأبناء ليفربول من الإسلام والمسلمين.

وجاء فى الدراسة التى نوهت عنها عدة وسائل إعلام عالمية فى مقدمتها «CNN» الأمريكية، وحملت عنوان «هل يمكن أن يؤدى التعرض إلى المشاهير إلى تقليل التحيز؟.. تأثير محمد صلاح على السلوكيات والمواقف المعادية للإسلام»، أن وجود مشاهير ناجحين من أبناء الفئات والأقليات المهمشة التى تتعرض للتمييز، يساهم إلى حد كبير فى الحد من النظرة السلبية لهذه الفئات والتحيز ضدها.

وأوضحت الدراسة التى نشرت فى نهاية مايو الماضى، أن محمد صلاح الذى لا يخفى إسلامه ولطالما سجد فى الملعب بعد تسجيله أهدافاً خلال مباريات الفريق، كان له أثر إيجابى على مشجعى النادى الإنجليزى، حيث أظهرت بيانات شرطة ليفربول تراجع جرائم الكراهية ضد المسلمين بنسبة 18.9% بعد انضمام صلاح إلى الفريق، كما تراجعت تدوينات مشجعى الفريق المعادية للإسلام بأكثر من 50% مقارنة بتدوينات مشجعى فرق مقدمة البريميرليج. واعتمدت الدراسة، على تحليل نحو 936 من جرائم الكراهية على مستوى بريطانيا، ونحو 15 مليون تغريدة لمشجعى كرة القدم فى المملكة المتحدة.

حفظ الله لاعبنا المصرى.. المسلم.. محمد صلاح وجزاه كل الخير.. عن كل الخير الذى يؤديه بنفسه أو يكون سببا فيه.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg