| 17 يوليو 2019 م

د. عبدالفتاح العواري عميد أصول الدين بالقاهرة: الثورة حمت الأرض والنفس وحافظت على كيان الدولة

  • | الأربعاء, 3 يوليه, 2019
د. عبدالفتاح العواري عميد أصول الدين بالقاهرة: الثورة حمت الأرض والنفس وحافظت على كيان الدولة

علماء الأزهر قدموا دعما معنويا لجنود مصر الأبطال وكانوا معهم كتفا بكتف

أكد الدكتور عبدالفتاح العوارى عميد كلية أصول الدين أن ثورة 30 يونيو التحمت فيها قوى الشعب وخرجت بالملايين فى الميادين رفضاً لحكم الجماعة الإرهابية ومخططها لاختطاف الدولة المصرية وهويتها وباركها الأزهر منذ الوهلة الأولى لدحر المؤامرات والشائعات وحملات التشكيك ومحاولات بث اليأس فى نفوس المصريين.. وأضاف أنه لا يمكن لأحد أن يقف ضد إرادة الشعب وأن القوات المسلحة لطالما تحمى إرادته وأن علماء الأزهر قدموا لمصر وللثورة المباركة كل ما يملكون من فكر وسطى وثقافة مستنيرة عن طريق مبادرات الأزهر التى شملت جميع محافظات مصر وحرصه على ترسيخ قيم المواطنة ومبادئ التعايش بين الإخوة فى الوطن الواحد على مبدأ المساوة فى الحقوق والواجبات..

فى ذكرى ثورة 30 يونيو كيف تراها وما أحدثته فى الحياة المصرية؟

إن 30 يونيو ثورة التحمت فيها قوى الشعب التى خرجت بالملايين فى الميادين رفضاً لحكم الجماعة الإرهابية ومخططها لاختطاف الدولة المصرية وهويتها وحمت القوات المسلحة هذه الإرادة وأثبتت للعالم أجمع أنه لا يمكن لأحد أن يقف ضد إرادة الشعب وأن القوات المسلحة لطالما تحمى إرادته ولقد صنع المصريون حدثاً من أعظم الأحداث سيبقى علامة تاريخية تؤكد انتصار الهوية المصرية والثقافة الوطنية وقدرة شعب عظيم على دحر كل المؤامرات والحروب الإرهابية والعمليات النفسية والشائعات وحملات التشكيك ومحاولات بث اليأس فى النفوس.

وماذا قدم علماء الأزهر ووعاظه لهذه الثورة؟

قدم علماء الأزهر لمصر الوطن وللثورة المباركة التى حمت الأرض والنفس وحافظت على كيان الدولة كل ما يملكون من فكر وسطى وثقافة مستنيرة وذلك عن طريق مبادرات الأزهر الشريف التى شملت جميع محافظات مصر ومدنها وقراها وسائر التجمعات فى المؤسسات والنوادى ومراكز الشباب والمصانع كى يعى الشباب خطورة المرحلة وركز الأزهر بعلمائه عن طريق قوافل التوعية بمحافظات سيناء فقدموا دعما معنويا لجنود مصر الأبطال من رجال الجيش والشرطة حماهم الله.

هناك من يحاول الزج بالشباب فى براثن الجماعات المتطرفة فكيف نحميهم من الجماعات الإرهابية؟

بإقامة ندوات للشباب عامة والسيناوى خاصة ويهتم العلماء فيها على تفنيد الأفكار المتطرفة وبيان باطل شبهات الجماعات الإرهابية التى عشعشت فى ارض سيناء الحبيبة لحفظ الهوية المصرية وحماية الأرض والعرض وتدمير مخططات العدو وأعوانه فى الداخل والخارج ويحرص الأزهر على تحذير شباب مصر من السقوط فى براثن الفكر الإرهابى ويبين له سماحة الإسلام ويسر تعاليمه ومدى قيمة النفس الإنسانية وحرمة الدماء وتحريم الشرع للاعتداء على الأنفس المعصومة.

رجال القوات المسلحة والشرطة المصرية يقدمون تضحيات كبيرة من بعد الثورة فبمَ يدعمهم الأزهر؟

وقف الأزهر بعلمائه ووعاظه بفكره وعلمه جنبا إلى جنب وكتفا بكتف مع جنود مصر الأبرار ويدعمهم ويؤيدهم فى جميع العمليات النوعية التى يقومون بها وإن الله على نصرهم لقدير وفى كل لقاء وفى كل محاضرة وفى كل ندوة وفى كل خطبة جمعة يثمن الأزهر ويقدر الدور الذى يقوم به جيشنا البطل ورجال الشرطة الأوفياء ويعظم قدر تضحياتهم التى يراها القاصى والدانى فكم قدم جيش مصر العظيم من شهداء فى تطهير سيناء من جماعات العنف والتكفير.. كل هذا وغيره يبرزه علماء الأزهر فى كل مكان وفى وسائل الإعلام مرئية ومسموعة ومقروءة.

رغم مكانة الأزهر فى نفوس المصريين وما يقوم به محليا وخارجيا إلا أن هناك من يشكك فى دوره الوطنى.. كيف ترد على ذلك؟

إن الأزهر الشريف خير داعم لقيادة مصر السياسية لنجنى ثمار ونجاحات هذه الثورة المجيدة رغم كل الصعاب والمؤامرات من قوى الشر والظلام والإرهاب التى تتواصل ضد الدولة المصرية ولكن مصر العظيمة بشعبها وقائدها وجيشها الباسل وشرطتها الوطنية لديها القدرة على إسقاط كل هذه المخططات الشيطانية وإن الرئيس السيسى استطاع على مدار السنوات الماضية أن يعيد بناء البلاد والنهوض بها على كافة المستويات لتعود إلى مكانتها الدولية وإلى قلب القارة الأفريقية ومصرنا الحبيبة تقف داعمة ومساندة للأزهر فى جميع أدواره التى يقوم بها فى الداخل والخارج وقد زاد هذا الدعم وتلك المساندة من القيادة الحكيمة بعد ثورة 30 يونيو.

كيف نظهر للناس خبث أفكار الجماعة الإرهابية لكى نرتقى بالوطن ونطهره من أدرانهم؟

علينا أن نتكاتف جميعا كل فى مكانه فى التسابق بالعمل والجهد والتعاون حبا فى الوطن من أجل تطهير سيناء وكل مؤسسات الدولة من شرهم لتتفرغ الدولة بعد ذلك لرحلة طويلة وصعبة من العمل والاجتهاد للارتقاء بالوطن حتى يحتل مكانته اللائقة بين الأمم والشعوب لنجد الآن أن مصر تقف على أرض صلبة وتحقق العديد من الإنجازات التى لم تكن تحدث إلا بقيادة واعية تقود البلاد إلى الأمام وبجانب هذا كله لم يغفل الأزهر تتبع فكر الجماعات التكفيرية الذى تقوم بنشره عن طريق مواقع التواصل الاجتماعى حيث يقوم العلماء بتفنيده والرد عليه وبيان كذب مدعيه وزورهم لإعادة مصر إلى هويتها وريادتها.

الأزهر دائما ما يدعو الإنسانية إلى التكاتف والتعاون ليعيش الكل فى سلام.. إلى أى مدى نجحت هذه الدعوة؟

نجحت بشكل كبير، حيث يحرص علماء الأزهر على ترسيخ قيم المواطنة ومبادئ التعايش بين الإخوة فى الوطن الواحد على مبدأ المساواة فى الحقوق والواجبات وذلك من خلال مبادرته التى شاركنا فيها «الأزهر يجمعنا» وكانت لقاءاتها مفتوحة لجميع المواطنين مسلمين ومسيحيين لبناء الإنسان المصرى وزيادة فى ترسيخ مبدأ المواطنة فعقد مؤتمره الدولى للمواطنة دعا فيه ساسة ومصلحى ومفكرى العالم من شتى الطوائف والأديان والمذاهب وخرجت توصياته برؤية واضحة وصريحة اثمرت كثيرا من الخير وحققت معنى الأخوة الوطنية بل الأخوة الإنسانية وأبرز مثال على ذلك تجربة بيت العائلة المصرية بمبادرة من فضيلة الإمام الأكبر الشيخ الطيب شيخ الأزهر وبمشاركة راعى الكنيسة المصرية الانبا تواضروس وذلك لبحث مشاكل اهل الوطن الواحد عند نشوب نزاعات تقع احيانا بين الاخ واخيه فكانت فكرة بيت العائلة محط أنظار العالم اجمع بل إن كثيرا من بلاد أوروبا طالبوا بنقل التجربة إلى بلادهم.

هذا عن تجربة داخلية فما أبرز الجهود التى يبذلها الأزهر فى الخارج؟

نشر وتوعية الشعوب بثقافة السلام فحدث ولا حرج عما قامت به المؤسسة شيخا وعلماء فى الداخل والخارج وقد توجت هذه الجهود بعقد مؤتمر الأزهر العالمى للسلام الذى حضره الكثير من دول العالم وحضره بابا الفاتيكان وتوالت الجهود وما زالت تتوالى تترى بلا كلل ولا ملل لما يراه الأزهر شيخا ومشيخة من اوجب الواجبات عليه كمؤسسة وطنية فى المقام الأول عالمية فى تعليم أبناء العالم الإسلامى وسطية الإسلام وسماحة تعاليمه إيمانا منها بأن الإنسان كإنسان كرمه ربه إما أخ لك فى الدين أو مساو لك فى الإنسانية وان صلة الرحم تجمع بين بنى ادم على وجه البسيطة ويقوم الأزهر بدوره العالمى بإرسال البعثات التعليمية لبلاد العالم الإسلامى وكذلك المراكز الإسلامية فى الغرب، ويستقبل ويرعى طلاب وطالبات العالم بمدينة البعوث الإسلامية بمنح من جمهورية مصر الداعمة على مر العصور للأزهر الشريف كقوة ناعمة ونافذة وضاءة تحمل سماحة الإسلام للعالمين.

طباعة
الأبواب: حوار مع
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg