| 21 أغسطس 2019 م

فضل العشر من ذى الحجة

  • | الإثنين, 5 أغسطس, 2019
فضل العشر من ذى الحجة

 

د. محمود مهنى: فرصة يجب اغتنامها للحصول على الجزاء العظيم

د. الشحات الجندى: التصدق والصلاة وتلاوة القرآن وصلة الأرحام.. من أعظم الأعمال فى العشرة

 

جعل الله مواسم الطاعة منحة للأمة لتستمر حياة المسلم زاخرة بالعبادات والأعمال الصالحة، ومن بين هذه المواسم العشرة الأوائل من ذى الحجة والتى بها يوم عرفة مفخرة الإسلام، والذى يتجلى فيه المولى تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا مما جعل هذه الأيام تفوق العشر الأواخر من رمضان فى الأجر والمكانة.. «صوت الأزهر» طرحت على عدد من العلماء سؤال: كيف يمكن استثمار تلك الأيام واغتنامها فى طاعة الله؟ فكانت الإجابة فى سطور التحقيق التالى..

ويقول الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن العشرة الأوائل من ذى الحجة أيام عظيمة والعبادة فيها أجل ما يفعله المسلم فى الدنيا مصداقا لقول الله تعالى: {فمن تطوع خيراً فهو خير له}، وقوله: {وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} وهذه دعوة ربانية للإكثار من الأعمال الصالحة فى تلك الأيام الأمر الذى فسره النبى عليه الصلاة والسلام بقوله: «ما مِن أيامٍ العمل الصالح فيها أحب إلى الله تعالى من هذه الأيام. قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد فى سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد فى سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشىء».

وأوضح أن من بين هذه الأعمال التى دعا إليها الشرع الحنيف صيام التطوع، الذى يعد أحد أحب الأعمال التى يتقرب بها العبد إلى الله تعالى لقوله فى الحديث القدسى: «لايزال عبدى يتقرب إلىَّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها ولئن سألنى لأعطينه ولئن استعاذ بى لأعيذنه»، وقال الإمام أحمد «الصيام أفضل ما يتطوع به المسلم، لأنه لا يدخله الرياء». بجانب الإكثار من الصدقات المادية والمعنوية.

وتابع عضو هيئة كبار العلماء: من الأعمال التى يحرص عليها المؤمن هذه الأيام وهى أحب الأعمال كذلك إلى الله وفيها من الأجر العظيم والثواب الرفيع: الانفاق فى سبيل الله، والعطاء، والإحسان للآخرين، وتفقد أحوال الفقراء، والمساكين، واليتامى، وسد احتياجاتهم وهو ما أخبرنا به النبى عليه الصلاة والسلام فى قوله: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعاً، أَوْ تَقْضِى عَنْهُ دَيْناً، وَلأَنْ أَمْشِى مَعَ أَخٍ لِى فِى حَاجَةٍ، أَحَبُّ إِلَى مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِى هَذَا الْمَسْجِدِ..»..

مختتما بأن النبى صلى الله عليه وسلم حث على استثمار المناسبات العظيمة وعلى وجه الخصوص العشر الأوائل من ذى الحجة وذلك بقيام الليل والإكثار من ذكر الله مصداقا لقول الحق سبحانه { وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً} لأنهم يستثمرون ليلهم فى التفرغ لعبادة الله تعالى مصلين متهجدين ذاكرين مستغفرين يسألون الله تعالى من فضله لا سيما أن فى تلك الأيام المباركة يوم عرفة الذى يعتق الله فيه رقاب المؤمنين من النار كما قال عليه الصلاة والسلام «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله عبيداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ويباهى بهم ملائكتَه» فتلك فرصة عظيمة لا بد من اغتنامها للحصول على الجزاء العظيم.

من جانبه يرى الدكتور محمد الشحات الجندى الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن التقرب إلى الله بالأعمال الصالحة من الأمور المكلف بها المسلم فى كل وقت وحين خاصة فى المواسم وفى مقدمتها العشرة الأوائل من ذى الحجة والتى شهد لها القرآن بالأفضلية لما جاء فيها من تعظيم حيث أقسم الله بها {وَالْفَجْرِ ولَيَالٍ عَشْرٍ} حيث يتجلى الله فيها وينشر رحمته ومغفرته وعفوه.

وتابع عضو مجمع البحوث الإسلامية: لتلك الأيام المباركة فضائل عظيمة تشمل مغفرة الذنوب والتجاوز عنها، والعتق من النار، والمباهاة لقول النبى صلى الله عليه وسلم «يوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم العتق من النيران، ولو لم يكن فى عشر ذى الحجة إلا يوم عرفة لكفاها ذلك».

واسترسل: الأعمال الصالحة فى الأيام العشر من أحب الأعمال إلى الله كما قال رسول الله «ما من أيامٍ أعظم عند الله ولا أحبُّ إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد». قال الحافظ ابن حجر: «والذى يظهر أن السبب فى امتياز عشر ذى الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهى الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك فى غيره».

مختتما: يستحب فى هذه الأيام التصدق، الذى هو من جملَة الأعمال الصالحة التى يستحب للمسلم الإكثار منها فى هذه الأيام، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِى يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}، فيعظم ثواب الأعمال والطاعات فى العشر خاصة فى يوم عرفة، فلنكثر من الصلاة، والتكبير والتهليل وتلاوة القرآن، وصلة الأرحام والصدقة والدعاء لأنه زمن فاضل يباهى الله عباده فى مشهد عرفة ويعتقهم من النار.

طباعة
كلمات دالة: موسم الحج
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg