| 17 سبتمبر 2019 م

أطباء الأزهر يقدمون روشتة لحج آمن صحياً

  • | الإثنين, 5 أغسطس, 2019
أطباء الأزهر يقدمون روشتة لحج آمن صحياً

د. محمد النادى: يجب التوقف مؤقتا عن أداء المناسك عند الإحساس بأعراض نقص مستوى السكر

د. محمد الراجحى: على مرضى القلب النوم لفترة كافية وتجنب الزحام والمجهود الزائد

د. أحمد الأشقر: سلطة الخضراوات والفواكه الطازجة واللحوم والأسماك.. أفضل الأطعمة للحجاج

 

يتعرض الحجيج خاصة كبار السن للإجهاد نتيجة بذل مجهود كبير والتعرض لأشعة الشمس الحارقة والتزاحم الشديد.. ومن هنا كان لـ«صوت الأزهر» هذا اللقاء مع عدد من أساتذة الطب بجامعة الأزهر لتقديم نصائح طبية تساعدهم على تأدية مناسك الحج بسهولة ودون مشاكل صحية..

فى البداية يقدم الدكتور محمد النادى أخصائى الباطنة العامة والمدرس المساعد بالفسيولوجيا الطبية بكلية طب بنين جامعة الأزهر بدمياط الجديدة إرشادات صحية للحجاج من مرضى السكرى، ومنها أن يقوموا بإجراء الكشف الطبى قبل الحج أو العمرة لمعرفة مدى ملاءمتهم لأداء هذه الشعيرة فقد يحدث نقص بمستوى السكر فى الدم نتيجة الاجهاد والتعرض للحرارة وتغير نظام الطعام، كما يمكن الإصابة بجروح أو تقرحات فى القدمين أو غيرهما بسبب كثرة الحركة والازدحام، والتعرض للإصابة بالتسلخات التى تحدث بسهولة عند مرضى السكرى بسبب الازدحام والتعرق الزائد واضطراب مستوى سكر الدم.

ووجه عدة نصائح لتفادى هذه المشاكل، كوضع سوار حول المعصم أو حمل بطاقة تعريفية تفيد بأن الحاج مصاب بالسكرى، كما توضح نوع العلاج ليتسنى تقديم المساعدة اللازمة عند الحاجة، وأخذ جهاز قياس مستوى سكر الدم لقياسه يومياً وبانتظام خاصة عند الشعور باختلال مستوى السكر، وحمل تقرير طبى مفصل عن الحالة الصحية وإبلاغ أحد الأشخاص القريبين دائماً فى مكان الإقامة وطبيب البعثة بأنه مصاب بمرض السكرى، مع أخذ كميات كافية من أدوية السكرى واتباع النظام الغذائى وفق إرشادات الطبيب المختص، والتأكد من برودة الأنسولين أثناء نقله وتخزينه عن طريق وضعه فى حافظة الثلج المناسبة (ترمس) أو الثلاجة فى مكان الإقامة.

كما نصح الدكتور النادى بالحرص على ارتداء جوارب مريحة لحماية القدمين من أى تقرحات وتجنب المشى حافى القدمين، كما ينصح بعدم البدء بالطواف أو السعى إلا بعد تناول العلاج والطعام الكافى بتناول الوجبات الأساسية الخفيفة، لمنع انخفاض مستوى السكر فى الدم، أيضاً تجنب الإفراط فى تناول الأطعمة السكرية والحلويات فارتفاع سكر الدم بشدة قد يضر بصحته، إلى جانب التوقف المؤقت عن مواصلة أداء المناسك عند الإحساس بأعراض نقص مستوى السكر (كالشعور بالارتعاش، البرودة، الدوخة مع التعب والإرهاق أو الشعور بالجوع المفاجئ أو الشديد، أو التعرق، وتشوش البصر)، واتخاذ الاحتياطات الصحية فى مثل هذه الحالة من شرب الماء بكميات مناسبة وبانتظام، وإحضار بعض المطهرات لعلاج التهابات الجلد عند حدوثها وفى حالة وجود مضاعفات مثل التهابات وتقرحات الجلد بعد استشارة الطبيب، واستخدام آلة الحلاقة الكهربائية الخاصة بالحاج بدلا من الموس لتفادى الجروح والعدوى.

أما مرضى القلب والأوعية الدموية فينصحهم الدكتور محمد الراجحى استشارى القلب والأوعية الدموية بكلية طب دمياط جامعة الأزهر، بعدم التعرض المباشر لحرارة الشمس وللزحام، وضرورة الإكثار من شرب السوائل بالأخص ماء زمزم للتروية والأفضل فى الاستشفاء، والمحافظة على علاج الضغط والسكر بانتظام. وأما مريض قصور الشرايين التاجية المستقرة فينبغى عليه الالتزام بالعلاج اللازم المخصص لذلك من قبل طبيب القلب، وأما مريض ضعف عضلة القلب فينبغى له عدم الإجهاد مع الابتعاد عن الأكلات التى تحتوى على كميات كبيرة من الأملاح والدهون والحرص على أخذ العلاج المناسب لحالته، أما إذا أحس المريض بآلام حادة بالصدر أو ضيق فى التنفس فإنه يلزم استشارة طبيب البعثة المرافق له أو الذهاب لأقرب مستشفى لإجراء فحوصات على القلب حتى يتسنى التدخل السريع فى حالة وجود جلطة احتشائية لا قدر الله حتى لا تحدث مضإعفات شديدة.

وأضاف أنه على مرضى القلب تجنب الوجود فى مناطق الزحام الشديد وبخاصة اوقات الذروة لأن ذلك يتطلب مجهودا مضاعفا من القلب ليقوم بوظائفه الطبيعية، وقد ينتج عنه لا قدر الله مشكلات تفاقم من مخاطر مرض القلب الذى يعانون منه فى الأصل أو يعرض قلوبهم للإصابة بأمراض أخرى، كذلك يجب النوم لساعات كافية وعدم بذل مجهود ضخم دون أخذ قسط من الراحة، لأن ذلك يعرض عضلة القلب للإرهاق، والرجوع للطبيب المعالج قبل السفر مباشرة للاطمئنان على حالة القلب والأخذ بنصائحه الخاصة، وأخذ كميات كافية من الأدوية التى يقررها له الطبيب وعدم الإهمال فى تناولها فى اوقاتها دون تأخير، ومن المهم أن يصطحب معه تقريرا وافيا ومفصلا عن حالته الصحية والأمراض التى يعانى منها.

ونصح الدكتور أحمد الأشقر مدرس الأمراض الباطنة والكلى بطب الأزهر باتباع تعليمات وزارة الصحة فى اخذ التطعيمات المطلوبة، فقد يتعرض الحاج للإصابة بأى مرض، وإذا كانت بعض الأمراض قد اكتسبت شهرة التطعيم قبل السفر إلى الحج مثل «الحمى الشوكية»، فإن هناك أمراضاً أخرى كثيرة وخطيرة قد تنتقل للحاج مثل التهاب الكبد الفيروسى، والحمى الصفراء، والكوليرا والتيفويد، والإنفلونزا.

وأضاف أنه إذا كان الحاج ممن يصاب بالدوار أثناء السفر، فيُنصح باستخدام وسيلة السفر السهلة واستخدام بعض الأدوية التى تمنع دوار السفر أيضاً، ونوه بضرورة أن يهتم الحاج بتخصيص بعض الوقت لترتيب حقيبة الأدوية الخاصة به والتى يجب أن تتضمن بعض الأدوات كالترمومتر الطبى، ورباط ضاغط، وشاش طبى معقم، وقطن معقم، وعلبة بلاستر طبى، وفرشاة الأسنان والمعجون، واللاصق الطبى الصغير للجروح الصغيرة، أما بالنسبة للمراهم فتؤخذ أنبوبة مرهم للحروق واللسعات، ومرهم لحساسية الجلد، ومرهم مضاد حيوى سواءً للعين أو للجلد، وزجاجة بيتادين مطهر للجروح، أما الأقراص فعلى الحاج أن يأخذ معه أقراص سوء الهضم، وأقراص مغص، وأقراصاً مسكنة مثل الإسبرين، وأقراص علاج البرد، وأقراصاً لعلاج الحساسية، وأقراصاً للإمساك، وأقراصاً مخفضة للحرارة، هذا بالإضافة إلى الأدوية والعلاجات التى يتناولها يوميا للأمراض المزمنة مع اخذ كمية مناسبة منها، مشيراً إلى أن أفضل الأطعمة للحجاج سلطة الخضراوات والفواكه الطازجة واللحوم والأسماك والدجاج والخبز، وأن عليهم الابتعاد قدر المستطاع عن الأغذية المحفوظة والمعلبات، مع الحرص على شرب المياه بكميات كافية لتحمى جسمه من الجفاف.

ونصح بضرورة ابتعاد الحاج عن إجهاد نفسه بحجة أنه يكسب ثوابا أكبر، فإذا كان الجو حارا وكان يعرق بكثرة فعليه أن يكثر من الملح فى طعامه، أو تعاطى (اقراص الملح) فديننا يسر لا عسر، فعلى الحاج ألا يجهد نفسه بالصعود إلى قمم الجبال العالية أو السير كثيرا على قدميه، أو التعرض لأشعة الشمس المحرقة، وألا ينسى وضع الفازلين أو زيت الأطفال بين ساقيه لمنع الاحتكاك أو الطفح الجلدى والتسلخات.

طباعة
كلمات دالة: موسم الحج
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg