| 16 سبتمبر 2019 م

مشاريع هندسة الأزهر.. نواة لنهضة بحثية تسهم فى تقدم المجتمع على كل المستويات

  • | السبت, 24 أغسطس, 2019
مشاريع هندسة الأزهر.. نواة لنهضة بحثية تسهم فى تقدم المجتمع على كل المستويات

سيارة ذاتية القيادة ومحطة سكة حديد ذكية وصانع الجليد الشمسى.. أبرز المشروعات

نجح طلاب كلية الهندسة بجامعة الأزهر فى عمل مشاريع تخرُّج تعد نواة لنهضة بحثية وعلمية يمكنها أن تسهم فى تقدم المجتمع على كافة المستويات الصناعية والاستثمارية والتكنولوجية، حيث أكدوا أن المشاريع لها أهمية كبيرة فى زيادة كفاءة المنشآت الصناعية، حيث تعمل على توفير الوقت والجهد والمال، وتلبى احتياجاً ملموسا فى السوق المصرية، كما يقوم بعض الطلبة حاليا بإجراءات تسجيل براءة الاختراع لمشاريعهم، وحسابات الجدوى الاقتصادية للبدء بتصنيع بعض النماذج الأولية وطرحها فى الأسواق فى القريب العاجل.. السطور التالية تقترب من أفكار الطلاب للتعرف على تفاصيل مشروعاتهم وجدواها العلمية والاقتصادية..

يقول عبدالرحمن النوبى، منسق مشروع «الاستزراع السمكى»، إن الاستزراع السمكى أصبح من أهم الاستثمارات فى مصر، ولكن الكثير من المستثمرين أصبحوا فى احتياج لنظام يحافظ على الأسماك ويضمن جودتها طوال الوقت بأسهل الوسائل، لذا جاء مشروع التخرج عن مراقبة جودة المياه باستمرار ومعرفة خواصها مثل كمية الأكسجين والحامضية ودرجة حرارتها، ثم اتخاذ القرار المناسب والتحكم فى مضخات الماء والهواء تلقائياً، بدون الاحتياج لأيدٍ عاملة ومعرفة مقادير الغذاء والمواد التى يجب إضافتها للماء للمحافظة عليه فى أعلى جودة، كأفضل بيئة مناسبة لتربية الأسماك، مما يؤدى إلى زيادة إنتاج الأسماك والرقى بجودتها، مما قد يجعل مصر من الدول المصدرة للأسماك فى العالم، كما يعمل أيضاً هذا المشروع على استخدام الإنترنت لتسجيل وعرض خواص المياه باستمرار مما يسهل على كل مستثمر متابعة مزرعته من أى مكان فى العالم.

وأوضح أحمد ياسر، منسق مشروع «سيارة تقود ذاتياً»، أن فكرة المشروع عبارة عن نموذج مصغر لسيارة ذاتية القيادة تقوم بالتحرك من تلقاء نفسها وتفادى العقبات التى تواجهها تلقائيا أثناء عملية السير، تستهدف تعلم كيفية تتبع السيارة لخطوط السير فى حارة الطريق سواء أكانت الخطوطة مستقيمة أم منحنية، تعلم كيفية التعرف والتعامل مع إشارات وتعليمات المرور بكل أنواعها، محاولة الوصول بالسيارة للقيادة الكلية الكاملة مثل السائق البشرى تماما وذلك عن طريق تدريب برنامج القيادة آلاف المرات.

أفضل مشروع

ويقول أحمد كمال، منسق مشروع «تصميم وتنفيذ نظام تحكم ذكى متكامل لمستشفى باستخدام تقنية (KNX)»، إن فكرة المشروع تضمن التحكم فى الإضاءة بالكامل عن طريق فتح وغلق وحدات الإضاءة والحصول على مستويات إضاءة مناسبة تناسب بيئة العمل وللحصول على مستوى إضاءة مثالى، والتحكم فى أجهزة التكييف والستائر الخاصة بالمبنى الطبى بالكامل للحفاظ على درجة الحرارة، وعمل معاينة لكل المعدات أثناء تشغيلها، كما يتضمن المشروع أكثر من طريقة للتحكم، بداية من التحكم من خلال مفاتيح التشغيل الذكية وذلك بريموت كنترول منتهيا بالتحكم عن طريق الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، يتضمن المشروع قياس القدرة الكهربية المستهلكة للمبنى عن طريق أجهزة قياس حديثة.

وأضاف أن المشروع فاز فى مسابقة شركة شنايدر إلكتريك الفرنسية، الرائدة فى مجال الكهرباء والطاقة، كأفضل مشروع بين 25 مشروعاً فائزاً، من بين أكثر من 100 مشروع مقدم من مختلف جامعات مصر. تم اختيار مشاريع محددة على أساس ما يقدمه المتقدمون من شرح للأدوات المستخدمة فى التنفيذ وتطبيق عملى للمشروع وتجربة معملية فى معامل الكلية، حيث تكافأ المشاريع الفائزة بتسليم الأدوات مجاناً وتقديم المساعدات الفنية والمادية التى تمكن الطلبة من إنهاء مشروعاتهم. ويتكون فريق المشروع من الطلاب: أحمد كمال، أحمد ماهر، محمد رجب، أحمد الداوودى، عمر صبرى، عمرو إبراهيم وأشرف عليهم الدكتور محمد مهنى والدكتور سلامة أبوزيد، والدكتور حسن سعد قسم الهندسة الكهربية.

وعن مراحل المشروع، يقول الدكتور حسن عماد، المشرف عليه، إن المشروع هو المرحلة الثانية لوضع حجر الأساس لأول معمل KNX بجامعة الأزهر، ووضع مجموعة من التجارب الخاصة بالطلاب حتى يتسنى خلق جيل مقبل من الطلبة له القدرة على التعامل مع مثل هذه الأنظمة الحديثة، وذلك كان استكمالا لأحد مشاريع تخرج العام الماضى الذى تم فيه تجميع بعض الأجهزة الخاصة بهذا النظام الذكى وعمل برمجة مبدئية لكل منها على حدة، وهذا العام قام الطلاب بإضافة المرحلة الثانية من الأجهزة المضافة وربط المرحلتين (لوحتى التحكم) بعضهما ببعض واستكمال برمجة الأجهزة، مع عمل فلسفة تشغيل تحاكى ما هو موجود بالواقع العلمى.

وأشار إلى أن المشروع حصل على لقب أفضل مشروع تخرج بالقسم لعام 2018/2019، ممثلاً فى لجنة مناقشة المشاريع، كما حصل هذا العام على دعم من الشركات Schneider Electric (راعٍ ماسى)، Somfy (راعٍ ذهبى)، 3Brothers (راعٍ ذهبى)، حتى يتسنى للطلاب تطبيق النظام على أحمال حقيقية كوحدات الإضاءة والستائر وعدم اقتصار المشروع على كونة نموذجاً غير حقيقى.

منصة ذكية

وتقول إيمان رزق ذكى، منسق مشروع «التعليم الإلكترونى لذوى الاحتياجات الخاصة»، إنه قائم على تصميم منصة تعليمية ذكية توظف تقنيات الذكاء الاصطناعى وتطبيقاته فى مجال المعالجات اللغوية لخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة من المكفوفين والصم، بتوفير بيئة تعليمية مناسبة لهم، فمثلا تم تحويل لوحة المفاتيح إلى حروف «برايل»، وتم توظيف تقنيات تحويل الصوت لكتابة والعكس للتفاعل مع المستخدم، فمثلا يتم انتقال المستخدم بين صفحات البرنامج عن طريق أوامر صوتية بديلة عن الأوامر المكتوبة، فمثلا يستعرض البرنامج الكورسات التى يدرسها الطالب طبقا للعام الدراسى المسجل فيه، والذى يتم التعرف عليه بسؤال الطالب صوتيا، فيقوم البرنامج بقراءة أسماء المقررات الدراسية ليختار الطالب بصوته من بينها المقرر المطلوب مذاكرته. أما بالنسبة للصم الذين ليس لهم القدرة على متابعة المحاضرات التعليمية الصوتية المسجلة فيقوم البرنامج بتقديم خدمات تحويل الصوت إلى كتابة باللغة المناسبة لهم، تظهر كشريط مسجل على تسجيل الفيديو بشكل آلى، كما أنه أيضاً من المستهدف مستقبليا تقديم خدمات ترجمة الصوت إلى لغة الإشارة بشكل أتوماتيكى.

سكة حديد ذكية

من جهته، يقول حسن السيد محمد، منسق مشروع» تصميم محطة سكة حديد ذكية»، إن المشروع يبحث فى دراسة أهم مشكلة تواجه محطات سكك حديد مصر ومحاولة علاجها، هى نظام الإشارات والتحويلات. فيقع الكثير من الحوادث كتصادم القطارات وخروج بعض القطارات عن القضبان، بسبب عدم قدرة الإنسان على إحكام التحويلة، مشيراً إلى أن المشروع قائم على التحكم بالتحويلة آلياً من خلال «تعريف القطار»، كل قطار له رقم فريد لا يتكرر، من خلال دائرة موجودة بالقطار يتم إرسال هذا الرقم من خلال شبكة لاسلكية، يتم تسلم هذا الرقم من الوحدة المسئولة عن إدارة القطار داخل محطة السكة الحديد ليتم معرفة القطار وتفاصيله من خلال قاعدة البيانات داخل المحطة، ثم يتم اكتشاف وتحديد مسار القطار، ويحدد من خلالها أيضاً إذا كان القطار قد مرَّ من على التحويلة ام لا باستخدام حساسات عديدة مثل حساس الأشعة تحت الحمراء والكاميرا وحساس الاهتزازات ومثل الرادار، فيمكن استخدام المجال الكهرو مغناطيسى فى تشغيل التحويلة من خلال إشارة كهربية خلالها يتم تنشيط الملف اللولبى ويزيد التيار مما يؤدى إلى توسيع المجال المغناطيسى حتى تصبح القوة المغناطيسية قوية بما يكفى لتحريك التحويلة إلى المسار الآخر.

مرشد أكاديمى

وتقول هاجر حمدى، منسق مشروع «المرشد الأكاديمى الآلى الذكى للطلاب»: جاءت فكرة المشروع لتقديم خدمة الإرشاد الأكاديمى المفقودة للطلاب آليا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى والتنقيب فى البيانات وتعلم الآلة، ولتقديم النصح الأكاديمى بجدية للطالب، يجب تحليل الأداء الحالى للطلاب ثم التنبؤ بالنتيجة النهائية المتوقعة لمثل هذا الأداء ومن ثم وفى الوقت المناسب وضع خطة تحسين الأداء المناسبة لكل طالب على حدة وعليه يتم تحديد الإجراءات المبكرة المناسبة لتحقيق الأداء المستهدف لهذا الطالب. ففى أنظمة التعليم الإلكترونى يتم حفظ تفاعلات الطلاب مع النظام فى قاعدة بيانات النظام، وبتطبيق تقنيات التنقيب فى البيانات المتراكمة على مر السنوات يتم تحليل سمات الأداء الأساسية آليا المؤثرة فى نتائج الطلاب كحضور المحاضرات وفصول التدريب، المشاركة فى حلقات النقاش، زيارة موقع المادة الدراسية على الويب والتفاعل معه، حل الواجبات وأيضاً التمارين الاختيارية، القيام باختبارات التقييم الذاتى، الخ.

الجليد الشمسى

وأوضح أحمد يوسف، منسق مشروع «صانع الجليد الشمسى»، أن فكرة العمل مبنية على إنتاج الثلج باستخدام التبريد الشمسى، بتصنيع جهاز يعمل «بالإدمصاص» (امتصاص البخار عن طريق مادة صلبة)، يعمل على فترتين متقطعتين الأولى فترة التبريد، التى تبدأ عندما تكون أنابيب المبخر ممتلئة بالكامل بسائل التبريد فيبدأ السائل بالتبخر بسحب حرارة النوعية من الوسط، ويتم التخلص من البخار المتكون بإمرار البخار على المادة الصلبة شرهة الادمصاص له وتكون داخل أنابيب هى الأخرى (أنابيب المجمع)، وتظل هذه الفترة حتى نفاد سائل التبريد أو تشبع المادة المدمصة لبخار سائل، ثم نبدأ بتعريض المادة الصلبة الموجودة داخل الأنابيب للحرارة (الطاقة الحرارية الشمسية)، فيتحرر سائل التبريد مرة أخرى منها فيصبح بخاراً مرة أخرى، فتقوم بتكثيفه مرة أخرى باستخدام المكثف فيحول مرة أخرى لسائل ويحفظ فى المبخر المستخدم لإعادة استخدامه مرة أخرى فى الفترة الأولى، ويظل هذا التتابع للحصول على التبريد ثم إعادة شحن وتبريد.

براءة اختراع

أما أحمد النبوى، منسق مشروع «حساس عزم الدوران بالليزر عن بعد» فيقول إن القياس الدقيق لعزم الدوران والقدرة المستخدمة فى تشغيل الماكينات يعد جزءا مهما ومطلباً رئيساً لتحديد وزيادة كفاءة أى منشأة صناعية، فمشكلة المنشآت الموجودة أن تعديل خط تدفق القدرة الميكانيكية يتطلب العديد من أشكال التدخل (مثل فك عمود الدوران وتركيب محول عزم باهظ التكلفة)، مما يجعل العملية غير اقتصادية لأغلب منشآت دول العالم الثالث صغيرة الإنتاجية، موضحاً أن فكرة المشروع تقوم على محاولة قياس عزم الدوران عن بعد وبدون الاحتياج لتعديل الوصلات أو التدخل فى خط توزيع القدرة فى الماكينة، قام الطلبة بدراسة العديد من التصورات والمفاهيم المختلفة وتبين مدى جدواها فى ظروف السوق المصرية من الوسائط المغناطيسية اللدنة إلى الموجات فوق الصوتية واستقر اختيارهم لأكثر المفاهيم ملاءمة وابتكارا وهو استخدام نبضات الليزر السريعة من جهة التكلفة وسهولة تعديل وتكييف التطبيق لاستخدامات متعددة.

أغراض صناعية

ويقول أحمد حامد، منسق مشروع «استخلاص فلز القصدير من خامات الكاستيرايت المصرية»، إن هذه الدراسة تهدف إلى إمكانية استغلال ركاز الكاستيرايت المصرى للحصول على فلز القصدير بواسطة الحرارة وتنقيته للحصول على فلز عالى الجودة كما أمكن الحصول على عينات نانوية يمكن استخدامها فى أغراض صناعية مختلفة.

قبة متحف اللوفر

وأوضح الطالب خالد رمضان، منسق مشروع محاكاة تصميم قبة متحف اللوفر، أن متحف اللوفر يقع فى جزيرة السعديات بمدينة أبوظبى - الإمارات العربية المتحدة، ويضم المتحف 23 صالة عرض دائمة. ويغطى المتحف بقبة من المعدن بها الكثير من الاشتراطات المعمارية، حيث أراد المهندس المعمارى الربط بين ثقافة الإمارات فى الماضى والحاضر، ليمر الضوء من القبة كأشعة تتركز فى أماكن معينة وتقل فى أماكن أخرى. وقد تم أخذ هذه الفكرة من مرور الضوء من خلال جريد النخل، وقد تم تقليل الركائز الحاملة للقبة، بحيث تعطى انطباعا للأشخاص أن القبة عائمة فى الهواء.

بينما قال الدكتور عماد سالم، المشرف على المشروع، إنه أراد أن يبين لطلابه قدرتهم على فعل الكثير بالبحث والسعى والتعلم والمحاولة حتى بلوغ الهدف، وأن هذه المشروعات الضخمة ليس صعبا أن يقوموا بتصميمها ووضع النظم الإنشائية الخاصة بها، وذلك عن طريق استخدام شبكة المعلومات الدولية للحصول على كافة الأبحاث والمعلومات اللازمة لمحاكاة تصميم هذه المشاريع العملاقة، حيث يبلغ قطر القبة 180 م وارتفاعها 22 م وتقع على ارتفاع 14.20 م من سطح الأرض. وتتكون من 8 طبقات 4 طبقات علوية وأخرى سفلية يفصلها هيكل فولاذى بارتفاع خمسة أمتار. تم وضع النظام الإنشائى للقبة بحيث تفى بالاشتراطات المعماريه السابقة عن طريق اختيار وحدة إنشائية أساسية، يتم تكرارها على السطح الكروى للقبة.

تصميم جامعة

وأوضح عمر أحمد الشاذلى، منسق مشروع «تصميم جامعة بمدينة العاشر من رمضان»، أن الجامعة المصممة مكونة من 9 كليات ومبنى إدارى ومكتبة مركزية ومدرج رئيسى للجامعة وكافيتريا ومناطق ترفيهية للطلاب ومبنى للخدمات للحرم الجامعى ومبانى إسكان للطلاب. تعتمد الفكرة الرئيسية للمشروع على تصميم أماكن تفاعلية للطلاب للمناقشة والمشاركة وإقامة الأنشطة واستمرار عملية التعلم فى جميع أجزاء الحرم الجامعى، ووضع المكتبة المركزية فى منتصف الحرم الجامعى لتكون موضع اهتمام جميع الطلاب داخل الحرم الجامعى.

اعتمد المشروع على توجيه مبانى الحرم الجامعى باتجاه الشمال والشمال الشرقى والشمال الغربى وذلك للاستفادة القصوى من الرياح الشمالية، وجعل مبانى الحرم الجامعى أكثر راحة حرارية وتحقيق الاستدامة داخل مبانى الحرم الجامعى، خاصة بوجود المسطحات الخضراء والمياه، وتكوين فراغات تجمع حولها الكليات ذات التخصص المتشابه لتأكيد التواصل بين الطلاب والتبادل المعرفى، الحد من تعرض الواجهات لأشعة الشمس وخفض التأثير الحرارى، ومن ثم تقليل الاعتماد على الأساليب الصناعية للتبريد، واستخدام مواد تشطيب عازلة للحرارة وفى نفس الوقت محلية ويسهل الحصول عليها، محاولة الاستفادة بالموارد الطبيعية فى توليد جزء من طاقة المبنى عبر إنشاء خلايا شمسية بأسطح المبانى.

هدير عبده

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg