| 16 سبتمبر 2019 م

الإمام الأكبر وبابا الفاتيكان.. جهود متواصلة تجاه الإنسانية جمعاء

  • | الأربعاء, 4 سبتمبر, 2019
الإمام الأكبر وبابا الفاتيكان.. جهود متواصلة تجاه الإنسانية جمعاء

- الأزهر والفاتيكان.. أدوار ممتدة فى جذور وأعماق التاريخ ورسالتهما ومبادئهما إصلاح المجتمعات وتحقيق السلام ونبذ العنف وتعزيز الحوار

- لم تقتصرْ رسالةُ الأزهر على الإسلام والمسلمين بل إن إيمان المؤسسة برسالة الإسلام الإنسانية العالمية حتّم عليها أنْ يكونَ الأزهر فاعلاً فى المجال الإنسانى

أدركَ فضيلةُ الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، والبابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، الدورَ الإنسانى المنوط بهما تجاه الإنسانية جمعاء، وشاء الله سبحانه، أنْ يتزامنَ توليهما لمنصبيهما فى وقت يجتاح العالمَ فيه العديدُ من المشاكل والأزمات والتحديات على الصعيديْن: المحلى والدولى. فما بين حروب داخلية، وأزمات لاجئين، وإرهاب، وغياب للقيم الأخلاقية فى شتى المجالات، وتلاشى لصوت العقل فى النواحى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية، وصعود للخطاب الراديكالى اليمينى، يجد العالم نفسه تائهاً فى لجّة بحر هائج يكاد يعصف بقيم الإنسانية.

وقد فرَض هذا على كلٍّ من مؤسسةِ الأزهر الشريف ومؤسسةِ الفاتيكان أنْ يقوما بالدور المكلَّفيْن به إنسانياً ودينياً -وهو الدورُ الممتدُ فى جذور وأعماق التاريخ- وأنْ تتشابه رسالتهما ومبادئهما فى سبيل إصلاح المجتمعات وتحقيق السلام ونبذ العنف وتعزيز الحوار.

فلقد فرضت المسئوليةُ الإنسانيةُ والدينيةُ على كلٍّ من المؤسستيْن أنْ يسارعا من أجل مواجهة التطرف الحاصل فى شتى مجالات الحياة، عن طريق ترسيخ القيم التى يتشاطرها كلٌ منهما، لمواجهة الكراهية والتعصب والعنف المنتشر شرقاً وغرباً. فللأزهر رسالته التى يستمدّها من الدين الإسلامى، والتى يسعى من خلالها إلى تصحيح صورة الدين الإسلامى التى سعت إلى تشويهها جماعاتُ العنف وأعداءُ التسامح وتصرفاتُ الجاهلين. كما يشعرُ الأزهرُ كذلك بمسئوليةٍ تجاه الجماعات المسلمة التى تعيش بين أكثرية غير مسلمة، ولذلك فهو يضطلع بدور كبير فى تسليحهم بالقيم الدينية الإسلامية الصحيحة، ومفاهيم التسامح والتعايش، وقيم الحوار التى دعا إليها هذا الدين الحنيف.

ولم تقتصرْ رسالةُ الأزهر الشريف على الإسلام والمسلمين، بل إنّ إيمان المؤسسة برسالة الإسلام الإنسانية العالمية، حتّم عليها أنْ يكونَ الأزهر فاعلاً فى المجال الإنسانى، ماداً يدَاه بقيمه ومبادئه وبدعوته الإنسانية إلى نبذ العنف، وربط الجسور مع كل الثقافات، ودعم الحوار بين كل المذاهب والأديان من أجل إنسانية أكثر سلماً وأمناً للحاضر والمستقبل.

 ولمّا كانت كلُّ المشكلات والأزماتِ التى يواجهُها العالم وتعانى منها الإنسانية تعودُ إلى أسباب منها الجهلُ بالآخر، وعدمُ السماع من بعضنا البعض، واتساعُ الفجوة بين الأديان والثقافات، وفقدانُ الوصول إلى الثقافات الأخرى إلّا عن طريق وسائط تفتقر فى المجمل إلى الأخلاق والقيم وتُعنى بالإثارة ونشر الخوف والكره بين الأمم عن طريق تصدير صور نمطية مرعبة تبثّها فى المجتمعات عن الآخر- أدرك الأزهرُ الشريفُ أنَّ ملفَ الحوار الدينى، وبناء الجسور مع الأديان والثقافات الأخرى هو السبيل الأمثل لتبديد تلك الظلمات وإنهاء تلك الأزمات.

آمَنَ الأزهرُ الشريف بأنَّ تغييرَ الصور النمطية السلبية عن الإسلام لن يأتى إلا بالحوار، وأن تعريف الأممِ بالإسلام لن يأتى إلا ببناء الجسور. ولم يكنْ إيمانُ الأزهر بأهميّة الحوار الدينى حالةً من ردِّ الفعل على هذه الأزمات التى تحيط بعالمنا، بل إنّ استمداد الأزهرِ رسالته من وحى السماء هو ما دفعه إلى التفاعل والانطلاق من أجل الحوار بالحكمة وبالتى هى أحسن. فرسالةُ الأزهر فى قضية الحوار الدينى ليست تماشياً مع العصر، أو تزامناً مع دعوات وصيحات مؤقتة بسبب مشكلة فى الشرق أو الغرب، بل هى معتقدٌ دينى، وواجبٌ إيمانى نابعٌ من طبيعة المؤسسة قبل أنْ تكون ردَّ فعل على المشكلات الحالية التى يشهدها عالمُنا.

     لقد تنوّعت جهودُ الأزهر الشريف فى ملف الحوار الدينى، على الصعيديْن المحلى والدولى، فالعلاقة بين الأزهر الشريف والكنيسة المصرية -بكافة طوائفها - تميّزت بالدفء، وتبادل الشعور الطيّب، والاحترام المتبادل، والمشاطرة فى الأفراح والأحزان على مدار السنوات الماضية. كما تنوّعت الأنشطةُ الاجتماعية بين الأزهر الشريف والكنيسة المصرية ما بين حوارات ومؤتمرات وندوات وجهود مختلفة فى قضايا وهموم وطنية جمعت كلتا المؤسستيْن تحت سقف بيت العائلة المصرية، الذى أسّسه فضيلةُ الإمام الأكبر ليكونَ مشرفاً على ملف دعم الحوار وتعزيز العلاقات بين المؤسستيْن.

أمَّا على المستوى الدولى، فقد كانت السنوات الماضية من المراحل التى أدركَ فيها الأزهرُ الشريف أهميةَ رسالته فى ملف الحوار الدينى، فدعا الوفودَ والضيوفَ من جميع الأديان والثقافات حول العالم ليجتمعوا فى حصنِ الأزهرِ الشريف لتعزيز هذا الملف، ولاستثماره فى حل الأزمات التى تواجه العالم شرقاً وغرباً. ولم تتوقفْ جهودُ الأزهر على استقبال الوفود ورؤساء الملل والأديان، بل سارعَ الأزهرُ الشريف، غير مرة، إلى تدشين مؤتمرات عالمية مع قيادات وأعضاء ينتسبون إلى ديانات ومذاهب مختلفة، كاثوليكية وبروتستانتية، ويهودية، وبوذية...... إلخ.

وإن الناظر المدقق ليدرك أن الأزهر فى حلّه لقضية الروهينجا التى شغلت بالَ الأزهر الشريف كثيراً- ولا تزال - قام بدعوة رجال الدين من دولة ميانمار، وعقد مؤتمراً بعنوان «نحو حوار إنسانى حضارى من أجل مواطنى ميانمار (بورما)».

كما دعا الأزهرُ فى «مؤتمر الأزهر العالمى من أجل القدس» أطرافاً من جميع الأديان والمذاهب للتحاور حول هذه القضية الإنسانية، وكان من بين الحضور والمشاركين رجال دين مسيحيون ويهود من جميع أنحاء العالم. وكان من أبرز المؤتمرات التى تعبر عن دور الأزهر فى تفعيل قضية الحوار المؤتمر العالمى الحاشد تحت عنوان «الإسلام والغرب: تنوع وتكامل»؛ حيث دعا الأزهرُ الشريف ممثلين عن ثقافات وأديان ومذاهب متنوعة حول العالم، ورجال فكر وسياسة وقانون، وممثلين عن حكومات أوروبية وآسيوية وأفريقية، للحوار وتبادل الحديث حول تعزيز العلاقات بين الأديان والأمم وربط الجسور وهدم الفجوات من أجل مستقبل أكثر سلماً وأمناً لعالمنا.

 وكان من أبرز الحوارات التى عقدها الأزهرُ الشريف فى إطار ملف حوار الأديان، هو ملف الأزهر والفاتيكان، حيث شهدت الفترةُ الأخيرة علاقة طيبة وغير مسبوقة بين مؤسسة الأزهر ومؤسسة الفاتيكان؛ نتجَ عنها ثلاث قمم ثنائية تحدَّث العالمُ أجمع عن أثرها الإيجابى فى تحقيق السلم والأمن للعالم شرقاً وغرباً. وترتّب على هذه العلاقات تبادل الزيارات بين فضيلة الإمام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، والبابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، وكانت إحدى الزيارتيْن فى روما، والثانية فى القاهرة داخل الأزهر الشريف، ثم الثالثة وهو اللقاء الأبرز الذى شغل العالم أجمع، ولا يزال أثره ودوره يتردد صداه فى الإعلام والجامعات والمحافل الدولية؛ لما له من دور إيجابى فى تعزيز السلم والأمن، ونشر ثقافة الحوار بين الثقافات المختلفة؛ حيث شهد هذا اللقاء توقيعاً لوثيقة الأخوة الإنسانية التى تدعو جميع الشعوب من جميع الثقافات والأديان والمذاهب إلى تبنّى ثقافة الحوار وتعزيز العلاقات ونبذ العنف وبناء الجسور وسدّ الفجوات. علاوة على ذلك، قام فضيلةُ الإمام الأكبر بزيارات فى إطار تعزيز الحوار، فسافر إلى بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وغيرها من الدول غرباً وشرقاً للمشاركة فى مؤتمرات وفعاليات تعزّز من قيمة الحوار مع الآخر.

وبالتوازى مع الجهود التى يبذلها الأزهر فى هذا المضمار، اضطلعت مؤسسةُ الفاتيكان بدورها الإنسانى والدينى فى سبيل تعزيزِ الحوار ودعمِ ربط الجسور بين الثقافات والأديان والأمم المختلفة، لا سيما الحوار بين الفاتيكان والإسلام؛ من خلال المقابلات والمؤتمرات والزيارات التى يقوم بها البابا فرنسيس، وكان آخرها زيارته إلى دولة المغرب للتأكيد على القيم الإنسانية والدينية التى دعت إليها قمةُ أبوظبى بين البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر.

الجدير بالذكر أن ملف الحوار الدينى داخل الفاتيكان يشغل حيزاً واسعاً لما له من أهمية شخصية عند البابا، ولما له من دور فى إبراز الرسالة العالمية التى تقومُ بها مؤسسة الفاتيكان فى العالم. ويهتم البابا فرنسيس على المستوى الشخصى بعدة قضايا، وعلى رأسها قضية اللاجئين فى أوروبا، وأزمة صعود اليمين المتطرف المعادى للآخر، وغيرها من المشكلات التى يعى البابا بأنَّ حلَّها يكمنُ فى الحوار وفتح أفق ومجال لمعرفة الآخر.

إن الذى يطالع الموقع الرسمى للفاتيكان مطالعةً سريعةً ليدرك المساحةَ التى يشغلها ملفُ الحوار الدينى من خلال المؤتمرات التى يشاركُ فيها البابا فرنسيس حول العالم، أو التى يعقدها فى مقر الفاتيكان، أو اهتمامه بمشاركة الآخر فى أحزانه وأفراحه، أو سرعة الفاتيكان فى تهنئة المسلمين فى مناسباتهم الدينية وأعيادهم المختلفة على مدار السنوات الماضية، أو احتفاء الفاتيكان والعاملين فيه بوثيقة الأخوة الإنسانية التى وقَّع عليها البابا فرنسيس وفضيلةُ الإمام الأكبر فى أبوظبى.

 كذلك لا تتوقف جهودُ البابا فرنسيس فى ملف الحوار الدينى والحوار بين الثقافات على حد عقد المؤتمرات، أو المشاركة فيها، أو زيارة الدول، واستقبال الوفود، بل تشغل هذه القضية مساحةً كبيرةً من خطابات ومواعظ البابا التى يلقيها على العالم أسبوعياً. ويصلُ الأمرُ إلى حد تقديم النقد الصريح واللاذع لحكومات ودول وسياسيين فى أمريكا وأوروبا بسبب تصرفاتهم غير المقبولة، وبسبب تعنّتهم مع اللاجئين، وبسبب مشاركتهم فى إشعال نيران الكراهية والإسلاموفوبيا والعنف والكراهية ضد الآخر. وكثيراً، ما ينتقدُ البابا فرنسيس تصرفاتِ الحكومات الداعية إلى بناء الحوائط والسدود مع جيرانها، قائلاً بأنَّ العالمَ يحتاجُ إلى جسور وليس إلى حوائط؛ فالعالم فى حاجة إلى جسور بين الثقافات والأمم والأديان والمذاهب المتنوعة لمعرفة بعضنا البعض، أمّا الحوائط فما هى إلا سجونٌ لمدن، ولن تأتى إلا بمزيد من المشاكل والصراعات والفتن والاضطرابات.

وأخيراً، لم يكن ملفَ الحوار الدينى سواء بالنسبة للأزهر الشريف أو مؤسسة الفاتيكان سهلاً أو مذلّل العقبات كما يتصوّر البعض، بل كان هناك العديد من العقبات التى واجهت ولا تزال تواجه المؤسستيْن؛ لأنَّه لمّا كان ملفُ الحوار الدينى مهماً لمواجهة العنف والتطرف، استشاطَ المتطرفون والمتعصبون من جميع الأطراف لهذا السعى، ولمّا كان الحوارُ بين الأديان ضرورياً لمواجهة الشطط الإعلامى ودوره السلبى فى زعزعة العلاقات بين الأمم، قاوم الإعلامُ السلبى صوتَ العقل والحكمة النابع من حراك الحوار الدينى.

ولمّا كان بناءُ الجسور بين الأديان والمذاهب أمراً مقلقاً للحكومات والأحزاب التى تدعو إلى بناء الحوائط والسدود مع الجيران وباقى الثقافات، استشاطت هذه الحكومات وتلك الأحزاب اليمينية من سعى شيخ الأزهر أو البابا فرنسيس لجهودهما فى هدم وإزالة تلك الحوائط واستبدالها بالجسور؛ كذلك لما كان الحديثُ مع الآخر هو السبيل الأول لحل أزمةِ اللاجئين وحسن استقبالهم وتهيئة بيئة ومناخ صالح لهم فى غربتهم، قام المتعصبون المنتسبون إلى حركات وأحزاب يمينية متطرفة بحملات تشنيعية ومقاومة لجهود كل من المؤسستيْن فى هذا السبيل.

فكما أن الجماعات المتطرفة المحسوبة على الإسلام لا تكفّ عن دعواتِها لمقاومة الحوار مع الآخر، والدعوة لنبذه، والتعصب الأعمى ضدَّه، والهجوم على مؤسسة الأزهر الشريف بسبب رعايتها لهذا الملف، فإنَّه فى المقابل لا تكفّ الجماعاتُ اليمينيةُ المتطرفةُ فى العديد من مناطق العالم عن الهجوم على البابا فرنسيس بسبب سعيه فى تعزيز العلاقات بين المسلمين والغرب، أو بين الأديان عموماً، وكان آخرُها ما نشرته وكالة رويترز وغيرها من وكالات الإعلام العالمية عن قيام نحو تسعة عشر رجلاً من رجال الدين المسيحى من بينهم أكاديمى لاهوتى بارز بإعلان هرطقةِ البابا فرنسيس وخروجه عن الكاثوليكية لعدة أسباب، منها توقيعه على وثيقة الأخوة الإنسانية مع فضيلة الإمام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف. ولا تتوقف هذه التحديات على مستوى الجهل والتعصّب من قبل جماعات يمينية متطرفة من الجانبيْن، بل تتعدّاها إلى أحزاب سياسية كبيرة فى أمريكا وأوروبا يزعجها ما يقوم به البابا فرنسيس فى سبيل دعم العلاقات مع الآخر، وفتح أبواب أوروبا للاجئين والمهاجرين، وحسن استضافتهم، وبناء جسور مع الثقافات والمذاهب الأخرى.

وبعد؛ فإنَّ قضيةَ الحوار الدينى من أهم الوسائل التى يمكنُ بها محاربةُ العديد من النزاعات والمشاكل التى يَغرقُ فيها عالمُنا المعاصر. فصعودَ الجماعاتِ المتطرفة فى الشرق والغرب، وازدياد وتيرة معدلات مظاهر الإسلاموفوبيا، والعنفَ والكرهَ المتبادل بين المجتمعات، وذيوعَ الصور النمطية السلبية عن بعض الثقافات لدى ثقافات أخرى، ومعاناةِ اللاجئين، وحالةَ الفزع الأمنى والفكرى والاجتماعى، وعدمَ الاستقرار، وغيابَ الطمأنينة، وغيرَها من المشكلات الاجتماعية لا يمكن حلُّها إلّا بطريقة واحدة وهى الحوار والمسارعة فى تشييد الجسور والروابط فيما بيننا، وإزالة الحوائط والسدودَ، وهدم الفجواتِ العميقة التى اتسعت بين شرقنا وغربنا. وأنَّه، إذْ يتنافسُ الأزهرُ الشريف ومؤسسةُ الفاتيكان فى سبيل ردم هذه الهوة والقيام بهذا الدور على أفضل ما يكون، فإنَّه يتعيّنُ على الحكومات فى الغرب والشرق ومعها المنظمات الدولية وعلى رأسهم الأمم المتحدة أنْ تبادرَ فى مساندة المؤسستيْن بحيث تتسع دائرةُ الحوارِ لجميع الثقافات وجلِّ الأديان وكلِّ المذاهب، وأنْ ينتقلَ الحوارُ من مستوى النُخبِ إلى الشعوب، ومن المؤتمراتِ إلى الأسواق، ومن دائرةِ التنظيرِ إلى الحراكِ العملى والفعلى، فنرى بالفعل أديانَنا وإيمانَنا قيماً ومبادئ مطبقة وفاعلةً فى الأرض وليست مجرد نظريات وتصريحات.

وحدة الرصد باللغة الإنجليزية

طباعة
الأبواب: أخبار
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg