| 14 نوفمبر 2019 م

الإمام الأكبر يُشيد بحرص الليبيين على التمسك بالمنهج الأزهرى الذى يتسم بالوسطية والاعتدال

  • | الأربعاء, 16 أكتوبر, 2019
الإمام الأكبر يُشيد بحرص الليبيين على التمسك بالمنهج الأزهرى الذى يتسم بالوسطية والاعتدال

- الأئمة والخطباء الليبيون: الوجود الأزهرى فى بلادنا يساعدها على مواجهة التطرف

محمد الصباغ ومحمد رأفت فرج

يحرص العديد من الأشخاص والهيئات من مختلف دول العالم على زيارة الأزهر الشريف بمختلف قطاعاته وفى مقدمتها الجامع الأزهر، وتعد هذه الزيارات تأكيداً على أن الأزهر قبلة العالم والعلماء والفكر الوسطى المنهجى وقدرته على مواجهة الفكر المتطرف الذى يجتاح العالم كله.. وفى إطار جهوده المستمرة لتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتفنيد الفكر المتطرف، وتقديم الصورة الصحيحة عن الدين الإسلامى، التقى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفداً من الأئمة والوعاظ الليبيين المتخرجين فى دورة الأزهر لتدريب الأئمة والوعاظ، وأعضاء فرع منظمة خريجى الأزهر فى ليبيا.

وأشاد فضيلة الإمام الأكبر بجهود فرع منظمة خريجى الأزهر بليبيا، وبحرص الليبيين على التمسك بالمنهج الأزهرى الذى يتسم بالوسطية والاعتدال ونبذ العنف، مؤكداً أن الأزهر على استعداد لتقديم كل أشكال الدعم العلمى والدعوى للمنظمة، انطلاقاً من مسئوليته التى يحملها على عاتقه منذ أكثر من ألف عام للحفاظ على سماحة المنهج الإسلامى لدى كل أبناء المسلمين فى العالم.

من جانبهم أكد الأئمة والوعاظ الليبيون أن الليبيين يقدرون الأزهر الشريف وإمامه الأكبر ويلتزمون بمنهجه الوسطى، موضحين أن الوجود الأزهرى فى ليبيا يساعدها على مواجهة التطرف، وتحصين الشباب من الانخداع بأفكار الجماعات الإرهابية.

ولم تقتصر جولة الوفد الليبى على مشيخة الأزهر، إنما شملت هيئة كبار العلماء التى استقبلهم فيها الدكتور أحمد معبد، أستاذ الحديث وشيخ المجالس الحديثية، والدكتور صلاح العادلى، أمين عام هيئة كبار العلماء، وقد تبادل الجانبان الرؤى والأفكار حول سبل مواجهة الفكر المتطرف والتنظيمات الإرهابية.

من جهته أكد الدكتور معبد، أن الأزهر الشريف يعمل على معالجة قضايا الأمة الإسلامية، والحفاظ على هويتها من التطرف والغلو والتشدد، الأمر الذى يتطلب ضرورة عمل الأئمة والوعاظ على نشر الوسطية التى تأسست عليها الدعوة الإسلامية فى ليبيا منذ أن فتحها المسلمون الأوائل.

وقال الدكتور العادلى إن الدور الذى يقوم به الأئمة والوعاظ الليبيون، من خلال فرع المنظمة العالمية لخريجى الأزهر فى ليبيا، ينشرون الوسطية والاعتدال التى تعلموها فى مناهج الأزهر، ويعملون على نبذ العنف ومكافحة الفكر المتطرف والإرهاب، باعتبار أنهم خريجو الأزهر وسفراء فى كل مكان، معلنا استعداد الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء تقديم كل أشكال الدعم العلمى والدعوى للمنظمة.

وثمَّن الشيخ أكرم الجرارى، رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجى الأزهر بليبيا، الجهود الكبيرة التى يبذلها الأزهر الشريف فى دعم ليبيا للخروج من أزمتها الراهنة ومواجهة العنف والإرهاب. وأكد أن الشعبين الليبى والمصرى كيان واحد ونسيج مترابط، وأن مصر هى أُم الحضاراتِ وحبها أمر فطرى لدى كل عربى. كما أكد الأئمة والوعاظ الليبيون أن المنهج الأزهرى الذى يرسخ للتعددية وقبول الاختلاف حافظ على النسيج الاجتماعى الليبى من التفكك لعقود طويلة بكونه السائد بين أغلب أهل ليبيا.

وقام وفد المنظمة العالمية لخريجى الأزهر فرع ليبيا، بزيارة للجامع الأزهر، حيث تعرف الوفد على تاريخ الجامع وأروقته والأنشطة العلمية التى يقدمها، وقد قام الدكتور هانى عودة، مدير عام الجامع الأزهر، باستعراض الأنشطة التى يقوم بها الجامع وما يقدمه من فعاليات بداية من السلم التعليمى بمراحله المختلفة وما يقوم به الآن من إعادة تنظيم وهيكلة للأروقة، مروراً برواق القرآن الكريم وعودة شيخ العمود إلى سابق عهده وما يقام بالجامع من حلقات لتحفيظ القرآن الكريم وما يتضمنه الرواق من دروس فى تجويد القرآن، إضافة إلى رواق القراءات العشر، وصولاً ببرنامج شرح كتب التراث، والتى يقوم بتدريسها عدد من كبار علماء الأزهر الشريف من مختلف التخصصات فى العلوم الشرعية.

وكانت المنظمة العالمية لخريجى الأزهر بالقاهرة، قد شهدت فعاليات تخريج الدورة السادسة لعلماء وأئمة ليبيا. وأكد الدكتور محمد عبدالفضيل القوصى، عضو هيئة كبار العلماء، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجى الأزهر، خلال حفل تخرجهم، أن انتشار ظاهرة التطرف وما أنتجته من حروب ودماء وتفرق وبغضاء قد أعاق التقدم العلمى والحضارى للأمة الإسلامية، وهذا ما لا يرمى إليه الإسلام كدين محبة وسلام وانتشار الطمأنينة والرحمة بين الناس أجمعين، مما يجعل دور أئمة وعلماء الأمة الإسلامية الوسطيين على عاتقهم حمل الأمانة ضعفين، بإزالة السلبيات ومحو الصورة المغلوطة، ونشر إيجابيات هذا الدين الحنيف.

من جهته قال أسامة ياسين، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة، إن «منظمة خريجى الأزهر وفروعها فى الخارج تعمل جاهدة على توصيل رسالة الأزهر السمحة لكل بلدان الأرض شتى، والتأكيد على التواصل بين أبناء الأزهر بجميع الطرق ومد يد العون لهم لتحقيق أكبر استفادة وتذليل العقبات أمام الأزهريين التى تعوق تبليغ رسالتهم لأهلهم ببلدانهم، فضلاً عن تكثيف المنظمة للدورات العلمية الشرعية على يدى كبار علماء الأزهر لتفنيد الفكر المتطرف وانتزاع جذوره وأسبابه وتداعياته وأثاره وإبدال الصورة الخاطئة للإسلام بصورته الصحيحة النقية.

وأشار عبدالماجد صالح، أحد الأئمة المتدربين بالدورة، إلى أنه بعد عوته إلى ليبيا سيقوم بنشر ما تعلمه على يد شيوخ وعلماء الأزهر فى هذه الدورة.

وأضاف مسعود شفتر، أحد الأئمة المتدربين، أن المنظمة تسعى جاهدة لنشر الوسطية من خلال العمل بمفاهيم الإسلام الصحيحة التى تنبذ العنف والإرهاب، موضحاً أنه سيقوم بنشر ذلك بين تلاميذه، وفى المساجد وقاعات المحاضرات، مضيفاً أنهم سيقومون بافتتاح فروع للمنظمة فى كل بلدة فى ليبيا.

طباعة
الأبواب: أخبار
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg