| 14 نوفمبر 2019 م

رئيس المجلس البابوى للحوار بين الأديان: التمسك المشترك بالهوية الدينية الخاصة بالتوازى مع قيم الصداقة والحوار هما روح العلاقة بين البابا فرنسيس والإمام الطيب

  • | الأربعاء, 16 أكتوبر, 2019
رئيس المجلس البابوى للحوار بين الأديان: التمسك المشترك بالهوية الدينية الخاصة بالتوازى مع قيم الصداقة والحوار هما روح العلاقة بين البابا فرنسيس والإمام الطيب

«من دمياط إلى أبوظبى».. الفاتيكان يحتفى بالمئوية الثامنة للقاء «القديس الإسيزى والسلطان الكامل» ويعتبر «وثيقة الأخوة الإنسانية» تتويجا لها

الكاردينال جيكسوت: البابا طالما ندد بمحاولات اعتبار الإسلام مساوياً للعنف.. مؤكدا أن الدين والإرهاب لا يلتقيان.

عُقدت فى فلورنسا قبل يومين مبادرة «يوم الأخوّة» بحضور الكاردينال جيكسوت رئيس المجلس البابوى للحوار بين الأديان، والأمير الحسن بن طلال، رئيس المعهد الملكى للدراسات الدينية فى الأردن، وهى مبادرة تندرج فى إطار وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمى والعيش المشترك التى وقّع عليها البابا فرنسيس والإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، فى أبوظبى فى فبراير الماضى.

وانطلقت المبادرة بمناسبة الذكرى المئوية الثامنة للقاء التاريخى بين القديس فرنسيس الاسيزى والسلطان الأيوبى الكامل ملك مصر خلال إحدى فترات الحملات الصليبية على الشرق، وتحدث الكاردينال جيكسوت - فى أول مناسبة عامة يشارك فيها بعد تعيينه كاردينالا فى الخامس من الشهر الحالى - عن وجود آفاق جديدة للسلام والأخوة الحقيقية بين المسيحيين والمسلمين.

وشدد جيكسوت على ضرورة أن نشعر بالامتنان حيال القديس فرنسيس الذى كانت لديه شجاعة لقاء السلطان الكامل، وحيال هذا الأخير على ما أبداه من انفتاح وحسن ضيافة. واعتبر نيافته أن هذا الأمر ينبغى أن يشكل مصدر إلهام للعلاقات بين أتباع مختلف الديانات المدعوين اليوم إلى تعزيز حوار يرتكز إلى الحقيقة وقوامه التقدير والاحترام فى إطار التفاهم المتبادل.

ولفت أيضاً إلى أن الحوار مع المسيحيين من مختلف المذاهب ومع مؤمنى الديانات الأخرى، والأشخاص غير المؤمنين ليس استراتيجية أو خطة مخفية، وأكد أن الحوار يحتاج إلى هوية صلبة لأنه من دونها لا يجدى الحوار نفعاً، بل يمكن أن يكون ضاراً. كما أن الحوار ينبغى أن يتضمن تقديماً واضحا للقناعات الدينية الخاصة، وبهذه الطريقة تظهر بوضوح أكبر النقاط المشتركة بين الأديان.

من هذا المنطلق اعتبر رئيس المجلس البابوى للحوار بين الأديان أنه من الأهمية بمكان أن تُتبع ثقافة الحوار كدرب للتعاون، ووسيلة للتعارف المتبادل وكمعيار مشترك. وذكّر نيافته بأنه لا يمكن أن نضحّى بالهوية الخاصة على حساب الصداقة، بل ينبغى أن يسيرا معاً، وهذا ما يؤكده البابا فرنسيس فى تعاليمه لأنه من خلالها تتضح الروح التى قاده إلى نسج علاقات من الصداقة مع الإمام الأكبرشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وقد أفضى هذا الأمر إلى التوقيع على وثيقة الأخوة الإنسانية فى الرابع من فبراير الماضى فى الإمارات العربية المتحدة.

وأكد الكاردينال أن الحوار بين الأديان ليس من الكماليات، بل على العكس، إنه حاجة أساسية وملحة بغية تحقيق الخير العام، وبالتالى ينبغى أن يصبح واقعاً اعتياديا يُعاش يومياً ضمن العلاقات بين الأشخاص المنتمين إلى ديانات مختلفة. وذكّر فى الختام بأن البابا طالما ندد بمحاولات اعتبار الإسلام مساوياً للعنف، مؤكدا أن الدين والإرهاب لا يلتقيان.

من جهته عبر مراقب الكرسى الرسولى الدائم لدى الأمم المتحدة فى نيويورك رئيس الأساقفة برنارديتو أوزا عن أمله بأن تصب النقاشات الأممية اهتمامها على مسائل أساسية، شأن التنمية الاقتصادية، واستئصال الفقر، وتمويل التنمية، وتعزيز القطاع الزراعى والأمن الغذائى حول العالم، مذكراً بأن كل هذه القضايا تتعلق ببقاء الأفراد والشعوب على قيد الحياة، وهى بالتالى تتطلب اهتماماً كبيراً من قبل الجميع.

وذكر رئيس الأساقفة أوزا-  أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة فى كلمته التى تمحورت حول حقوق الأطفال - إن قادة العالم وقعوا لثلاثين سنة خلت على تعهّد تاريخى متبنّين معاهدة حقوق الطفل، وصارت هذه الوثيقة فى طليعة المعاهدات التى تم التصديق عليها فى أنحاء العالم كافة، وقد أسهمت فى الدفاع عن كرامة ومصالح الصغار حول العالم.

وأكد أن الكرسى الرسولى يعتبر هذه الذكرى الثلاثين مناسبة ملائمة من أجل التفكير جدياً فى الخطوات المتخذة بغية حماية الصغار والتى توفر لهم التنمية الاجتماعية والفكرية، والجسدية والنفسية والروحية. وقال إن هذا الأمر يكتسب اليوم أهمية كبيرة لأنه على الرغم من الخطوات التى حُققت على هذا الصعيد ما يزال العديد من الأطفال يفتقرون إلى حقوقهم الأساسية، بسبب أوضاع الفقر المدقع، وانعدام المساواة، والصراعات المسلحة والأزمات الإنسانية العديدة.

يذكر أن وثيقة الأخوة الإنسانية التى وقعها الإمام الطيب وبابا الفاتيكان نصت على أن «حقوق الأطفال الأساسية فى التنشئة الأسرية، والتغذية والتعليم والرعاية، واجبة على الأسرة والمجتمع، وينبغى أن تُوفر وأن يُدافع عنها، وألا يحرم منها أى طفل فى أى مكان، وأن تُدان أية ممارسة تنال من كرامتهم أو تخل بحقوقهم، وكذلك ضرورة الانتباه إلى ما يتعرضون له من مخاطر - خاصة فى البيئة الرقمية - وتجريم المتاجرة بطفولتهم البريئة، أو انتهاكها بأى صورة من الصور».

 

طباعة
الأبواب: أخبار
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg