| 13 نوفمبر 2019 م

بيان منظمة "خريجى الأزهر": المصير المشئوم للبغدادى جزاء ارتكابه الأفعال الإجرامية تجاه الآمنين

  • | الجمعة, 1 نوفمبر, 2019
بيان منظمة "خريجى الأزهر": المصير المشئوم للبغدادى جزاء ارتكابه الأفعال الإجرامية تجاه الآمنين

تابعت المنظمة العالمية لخريجى الأزهر الشريف ما تناقلته وكالات الأنباء الدولية والمحلية عن هلاك خليفة «داعش» المزعوم أبى بكر البغدادى. وأكدت المنظمة فى بيان لها أن ما قام به هذا المجرم وجماعته من ترويع للآمنين، وقتل للمسلمين، واعتداء على المستضعفين من الرجال والنساء والأطفال، كان ولا بد أن ينتهى به إلى هذا المصير المشؤوم، وقد تواتر على ألسنة العلماء والحكماء قولهم: «من قَتَلَ يُقتَل ولو بعد حين».

وأشارت المنظمة أن «داعش» وأمثالها من تنظيمات التكفير والإرهاب قد أتت من الأعمال الخبيثة أكبرها، بل جاءت بأكبر الكبائر عند الله تعالى، وهو قتل النفس، قال تعالى: «وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ» الأنعام: 151، وقال أيضاً: «وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً، يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً، إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً» الفرقان: 68-70. ويقول النبى صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات، قيل: يا رسول الله، وما هنّ؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التى حرم الله إلاّ بالحق». أخرجه البخارى ومسلم، ويقول أيضاً: «أول ما يُقضى بين الناس يوم القيامة فى الدماء» أخرجه البخارى ومسلم، ويقول كذلك: «لا يزال المؤمن فى فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً» أخرجه البخاري، وقال ابن عمر رضى الله عنهما: «إنّ من ورطات الأمور التى لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها: سفك الدم الحرام بغير حلّه» أخرجه البخاري، ويقول أيضاً: «كل ذنب عسى الله أن يغفره إلاّ الرجل يموت مشركاً أو يقتل مؤمناً متعمّداً» أخرجه الطبراني، إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الشهيرة، التى تحرم الاعتداء على النفس البشرية أو إيذائها بأى لون من ألوان الإيذاء، فكان جزاؤهم التقتيل والتشريد فى الأرض.

وأضافت المنظمة فى بيانها: أيا ما كان يزعمه البغدادى وجماعته من كونهم الفئة المنصورة، وقد آل أمرهم إلى السجن والقتل والتشريد فى أطراف الأرض، وقد هزمهم الله تعالى شر هزيمة فى كل موقعة وميدان. لقد آن لكل مسلم أن يعرف أن هؤلاء الخبثاء هم من شوه صورة الإسلام الصادقة فى عيون العالم كله، حيث طمسوا حقيقته التى جاء بالرحمة والأمن للناس جميعا، وحولوه إلى دماء وأشلاء وقتل واعتداء، وقد روى نُعَيمُ بن حمَّاد رحمه الله صفتهم فى «كتاب الفتن» (573)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ فَالْزَمُوا الْأَرْضَ، فَلَا تُحَرِّكُوا أَيْدِيَكُمْ وَلَا أَرْجُلَكُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ قَوْمٌ ضُعَفَاءُ لَا يُؤْبَهُ لَهُمْ، قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ، هُمْ أَصْحَابُ الدَّوْلَةِ، لَا يَفُونَ بِعَهْدٍ وَلَا مِيثَاقٍ، يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ، أَسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى، وَنِسْبَتُهُمُ الْقُرَى، وَشُعُورُهُمْ مُرْخَاةٌ كَشُعُورِ النِّسَاءِ، حَتَّى يَخْتَلِفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يُؤْتِى الله الْحَقَّ مَنْ يَشَاءُ».

وشددت المنظمة فى بيانها على ضرورة التصدى للعناصر الإرهابية بقوة وحزم، مشيرة إلى حرمة التستر على هؤلاء الإرهابين الغاشمين أو دعمهم بأى وسيلة كانت، وأن من فعل ذلك فهو شريك لهم فى جرمهم، وقد دخل فى عموم قول النبى صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من آوى محدثاً» رواه مسلم. فالواجب على كلِّ من علم شيئاً من شأنهم أو عرف أماكنهم أو أشخاصهم أن يبادر بالرفع للجهات المختصة بذلك؛ حقناً لدماء المسلمين وحماية لبلادهم.

وتوجهت المنظمة فى ختام بيانها بتحذير الشباب المسلم فى شتى بقاع الأرض من الوقوع تحت تأثير هذه الجماعات المجرمة، أو الانخداع بتأويلاتها الفاسدة لكتاب الله تعالى وأحاديث رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، مؤكدة أن خدمة الإسلام لا تكون إلا بالعلم والعمل، وليس بالقتل والتدمير والتخريب.

طباعة
الأبواب: أخبار
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg