| 15 يوليو 2024 م

طالب المجتمع الدولى عقب «محرقة الخيام» برفح باتخاذ موقف حاسم وعاجل .. ​الأزهر يجدد تحيته للمقاومة الفلسطينية الشجاعة فى وجه الإبادة الجماعية

  • | الثلاثاء, 4 يونيو, 2024
طالب المجتمع الدولى عقب «محرقة الخيام» برفح باتخاذ موقف حاسم وعاجل .. ​الأزهر يجدد تحيته للمقاومة الفلسطينية الشجاعة فى وجه الإبادة الجماعية

- الأزهر يرحب بإعلان النرويج وأيرلندا وإسبانيا الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. ويشجع باقى الدول لاتخاذ خطوات مماثلة

 

- مرصد الأزهر: الاقتحامات المتكررة للأقصى تمثل استفزازاً صريحاً لمشاعر المسلمين وخرقاً صارخاً للقانون الدولى

 

استنكر الأزهر الشريف وأدان بشدة العدوان الصهيونى الإرهابى على مخيَّم اللاجئين بمدينة رفح، الذى ‏استهدف النَّازحين الأبرياء فى خيامهم وفى المناطق التى خدع أهل غزة وزعم لهم أنها ‏مناطق آمنة، وارتكب جريمته الشنعاء على مرأى ومسمعٍ من العالم أجمع، والتى راح ضحيتها ‏عشرات الشهداء والجرحى من الرجال والنِّساء والأطفال. وطالب الأزهر المجتمع الدولى باتِّخاذ موقف حاسم وعاجل من أجل تنفيذ القرارات والأحكام التى أصدرتها محكمة ‏العدل الدولية ضد الكيان الصهيونى وقياداته، وفى مقدمتها الوقف الفورى للعدوان الإرهابى على رفح، وفتح ‏معبر رفح لدخول المساعدات الإنسانيَّة والإغاثيَّة إلى قطاع غزة، ووقف آلة القتل الصهيونيَّة الغاشمة.

وجدِّد الأزهر تحيته وتقديره لمقاومة الشعب الفلسطينى الشجاع، الذى أثبت للعالم كله بسالته فى الدفاع عن ‏أرضه وتشبثه بها، وتمسك هذا الشعب بالحياة على تراب وطنه ورفض كل محاولات المحتل للتهجير ‏القسرى، رغم ما يواجهونه من إبادة جماعية لم يشهد التاريخ الحديث لها مثيلاً، وتتنافى مع كلِّ الشَّرائع ‏السماويَّة والمواثيق الدوليَّة.

كما جدِّد الأزهر تحيته للشعوب الحرة ولطوفان الشباب ممَّن خرجوا فى جامعات أوروبا وأمريكا وشوارعها وميادينها؛ للتعبير عن الرفض العالمى لهذه الفوضى التى إن تركت تسير فى هذا الاتجاه البائس فإنها ستدفع بالعالم كلِّه إلى مزيدٍ من الحروب والصراعات والكراهية، وفقدان الثقة فى المجتمع الدولى والمؤسَّسات الدوليَّة.

فى سياق ذلك، قال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أنه بعد مرور نحو ثمانية أشهر على بداية حرب الإبادة الجماعية التى يرتكبها الاحتلال الصهيونى فى قطاع غزة، بدت فى الأفق الخطط طويلة المدى التى اضطلع جيش الاحتلال فى تنفيذها؛ من أجل تغيير جغرافية القطاع المحاصر، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية بالإضافة إلى شهادة بعض الأشخاص على أرض الواقع، أن جيش الاحتلال يقوم بتدمير المبانى على طول الشريط الشرقى للقطاع لإقامة منطقة عازلة بعرض كيلومتر واحد بين المناطق المأهولة بالسكان فى غزة والأراضى المحتلة، والتى ستغطى ما يقرب من 16% من أراضى القطاع، الأمر الذى يترتب عليه تهجير الآلاف من سكانه بشكل دائم من منازلهم، بالإضافة إلى تعرض القطاع الزراعى -المحدود بالفعل- إلى أضرار بالغة تتمثل فى تقلص الرقعة الزراعية.

وليس هذا هو السبيل الوحيد لتغيير جغرافية غزة، فقد تم توسيع ممر «نتساريم» الذى كان يديره جيش الاحتلال قبل تنفيذ خطة «فك الارتباط» عن غزة عام 2005، إلى طريق طوله نحو 6.5 كيلومتر يعبر القطاع، ويفصل شمالى القطاع عن وسطه وجنوبه، يمتد من الحدود الشرقية لغزة مع الأراضى المحتلة وصولاً إلى شاطئ البحر المتوسط، بالإضافة إلى البناء المكثف للوحدات الاستيطانية وأبراج الاتصالات وغيرها من البنى التحتية التى ستمكن جيش الاحتلال من تسهيل عودة الاستيطان لقطاع غزة، والسيطرة على حركة المدنيين شمالاً وجنوباً، ومنع عودة النازحين لشمال القطاع، وتسهيل تقدم الآليات العسكرية شمال القطاع وجنوبه.

وحذر المرصد من مغبة هذه الأعمال التى تهدف إلى مواصلة ارتكابهم حرب الإبادة الجماعية، وإعادة الاستيطان داخل قطاع غزة، وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، كما يجدد مناشدته المجتمع الدولى بضرورة التدخل لوقف هذه الإجراءات بخطوات فعلية وإجراءات عملية على الأرض تكبح جماح الطغيان الصهيونى غير المسبوق.

وكان الأزهر قد رحِّب بإعلان دول النرويج وأيرلندا وإسبانيا الاعتراف رسميّاً بالدولة الفلسطينية، فى خطوة ستدخل حيز التنفيذ فى ٢٨ مايو الجارى، مؤكداً أنها خطوة شجاعة تقر بأحقية الفلسطينيين «أصحاب الأرض» فى العيش بسلام واستقرار، دون اضطهاد أو استعمار من محتل غاصب.

والأزهر إذ يرحِّب ويؤيد هذه الخطوة الطيبة والمقدرة، فإنه يشجع باقى الدول والشعوب الحرة لاتخاذ خطوات مماثلة ونصرة الحق الفلسطينى، والاعتراف بحق الشعب الفلسطينى المشروع فى الاستقلال والحرية والعيش بأمان على أرضه كباقى الشعوب، كما يدعو الأزهر فى المقابل شعوب الدول الداعمة للكيان الغاصب المحتل لمواصلة الضغط على حكوماتهم بضرورة وقف آلة البطش الفتاكة، التى تعبث بحياة ملايين الأبرياء.

وعقب ذلك قام وزير الأمن الصهيونى المتطرف «إيتمار بن جفير» باقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك، وذلك -للمرة الأولى- منذ بداية العدوان الصهونى الغاشم على قطاع غـزة، وذلك رداً على إعلان ثلاث دول أوروبية (النرويج وأيرلندا وإسبانيا) بشكل متزامن الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين ومنحها جميع الحقوق والواجبات بوصفها دولة مستقلة اعتباراً من 28 مايو الجارى، وهو ما أظهرته تصريحات بن جفير المتطرفة خلال اقتحامه للأقصى، إذ قال: «صعدت هذا الصباح إلى (جبل الهيكل) المسجد الأقصى» زاعماً أنه أقدس مكان لما سماه (شعب إسرائيل) ويخص كيانهم فقط وأضاف «بن جفير» أن «لن نسمح حتى بإعلان دولة فلسطينية»، مستمراً فى تحريضه لمواصلة حرب الإبادة الجماعية ضد سكان غزة، إذ أعلن: «من أجل تدمير المقاومة عليك الذهاب إلى رفح حتى النهاية، وإجراء تغيير جذرى، ومن أجل إعادة أسرانا علينا أن نوقف الوقود، والسيطرة على هذا المكان (الأقصى) الأكثر أهمية».

من جانبه، أدان مرصد الأزهر هذا العمل الاستفزازى الذى يحرص هذا المتطرف على القيام به بين حين وآخر، فإنه يحذر من تداعياته خصوصاً أنه يتزامن مع عمليات الإبادة الجماعية التى لم تتوقف رغم قرارات الشرعية الدولية.

وأكد المرصد أن الاقتحامات المتكررة للأقصى تمثل استفزازاً صريحاً لمشاعر المسلمين، وخرقاً صارخاً للقانون الدولى، والوضع التاريخى القائم فى القدس المحتلة، ومن شأن ذلك أن يشجع المزيد من المستوطنين على ارتكاب المزيد من الجرائم والاعتداءات بحق المسجد المبارك، كما شدد مرصد الأزهر على أن تصريحات «بن جفير» التى تدعو إلى السيطرة الصـهـيونية الكاملة على الأقصى تكشف ما يتعرض له المسجد والقدس بأكملها من تخطيط ممنهج لفرض واقع جديد على المدينة ومقدساتها.

 

 

طباعة
الأبواب: الرئيسية
كلمات دالة: فلسطين
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg