| 18 أكتوبر 2021 م

أخبار

اشادات بمبادرة الرئيس لمحو الأمية الدينية

  • | الأربعاء, 18 سبتمبر, 2019
اشادات بمبادرة الرئيس لمحو الأمية الدينية

> د. العوارى: مواكبة قضايا العصر والاهتمام بفقه الواقع ضرورة لمعالجة قضايا المجتمع

> د. إلهام شاهين: اهتزاز صورة الداعية عند المجتمع السبب الأول فى الأمية الدينية

> د. نبيل السمالوطى: تأكيد الخطباء على بناء الأوطان والتنمية فرض

> د. عمرو حمروش: على الأزهر والكنيسة استثمار منابرهم الدعوية للتوعية

أحمد نبيوة - تسنيم خيرى

دعا الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال المؤتمر الوطنى للشباب فى نسخته الثامنة، الذى عقد أخيراً، القيادات الدينية المتمثلة فى الأزهر والأوقاف والإفتاء والكنيسة المصرية، بان تكون خطب الجمعة والدروس فى المساجد والعظات فى الكنائس، على تحسين سلوكيات المواطنين، وإزالة الأمية الدينية من عقول الشباب والتصدى للشائعات التى تهدم الدول، «صوت الأزهر» رصدت آراء علماء الدين والاجتماع وبرلمانيى الشئون الدينية للوقوف على الخطوات التى يجب أن تسير عليها مؤسسات الدولة الدينية لتنفيذ التوصيات.

ويقول الدكتور نبيل السمالوطى، أستاذ علم الاجتماع، والعميد السابق لكلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر، إن تنمية المجتمع وتقويته والعلم والإتقان فى العمل، والدفاع عن الوطن ورموز الوطن والمؤسسات الوطنية، كل هذا فريضة دينية، وهو ما قصده الرئيس السيسى فى خطابه بمؤتمر الشباب الثامن، مؤكدا أنه على المشتغلين بالدعوة أن يكثفوا جهودهم من أجل النهوض بالوطن والتصدى لكافة محاولات الإفساد فى الأرض، والنيل من مصر ومحاولات إيقاف النهضة بها، وبث الشائعات للوقيعة بين مؤسسات الدولة وأبنائها، وهو ما يحتم على المشتغلين بالدعوة من الدعاة والوعاظ أن يقوموا بتحويل الخطب إلى ورش تدريبية وتأهيلية للمواطنين لتحسين سلوكياتهم الخاطئة.

ونوه بأن على الدعاة أن يؤكدوا أهمية مصر لدى العالم كونها قلب العروبة وكونها بلد الأزهر والتاريخ والحضارة والعلم والاقتصاد والصناعة، مشيراً إلى أن على الخطباء أيضاً أن يجعلوا جمهورهم من المصلين يقتنعون بما تقدمه الدولة المصرية من نهضة حقيقية غير مسبوقة منذ دخول الإسلام مصر، وهذا ما رصدته الأجهزة الاقتصادية والإحصائية، التى أكدت أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت نهضة غير مسبوقة فى أمور عدة من مشاريع اقتصادية واستثمارية وسكنية واحتياطى ونمو اقتصادى كبير، مؤكداً أنه على الأئمة أن يوجهوا المواطنين ويوضحوا لهم كل هذا بجانب الإعلام الشريف رغم أن من يعمل بهذا الجهد قلة.

وطالب بضرورة أن تكون هناك مناهج دراسية تتضمن هذه القيم الإسلامية، وتتضمن ما قامت وتقوم به الدولة من إنجازات غير مسبوقة، مضيفا: «كما يجب أن تنظم رحلات لطلاب المدارس والجامعات إلى المشاريع والمصانع الجديدة العملاقة، ومدن الصعيد التى أصبحت واحة فى الكثير من المجالات المختلفة. 

ودعا قيادات الأزهر الشريف والأوقاف إلى ضرورة تشكيل لجنة من المشتغلين بالعلوم الشرعية والاجتماعية والإنسانية والتاريخ والحضارة والآثار، مهمتها محاولة إقناع العقلية المصرية والثقافة المصرية بما أحدثته الدولة من إنجازات، كما تكون مهمتها وضع مخطط عن طريق  تدريب الأئمة والقيادات الدعوية على التصدى لمن يحاول النيل من الوطن ورموزه، والرد العلمى والموضوعى والواقعى على الافتراءات التى تبث من القنوات الإعلامية المأجورة التى تعمل على تشويه مصر.

من جهته، قال الدكتور عمرو حمروش، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن خطبة الجمعة العصرية تعالج قضية حياتية يومية من منظور شرعى، ومن ثم فإن دعوة الرئيس نقلة نوعية دينية من الأداء الأكاديمى للانتقال إلى أرض الواقع من أجل معالجة قضاياه وبيان سماحة الإسلام ويسره، كل هذه الموضوعات وغيرها تساعد فى محو الأمية الدينية لدى المواطنين. 

وطالب بضرورة بذل الخطباء والوعاظ جهودا فى البحث والتحضير لخطب تنجح فى توعية المواطنين بضرورة حماية الأوطان وزيادة الإنتاج والعمل والإتقان فيه، ومراعاة الضمير من أجل الارتقاء بالوطن، كل هذه الأمور موضوعات وقضايا عصرية يجب الاهتمام بها من قبل الأئمة والوعاظ.

ودعا أمين سر اللجنة الدينية الأئمة والخطباء والقائمين على أمر الدعوة الإسلامية فى مصر إلى ضرورة إسقاط الموضوعات الأكاديمية بعد بلورتها إلى الواقع وفق منظور شرعى معاصر، موضحاً أنه يجب أن تتبنى الخطب قضايا مجتمعية من شأنها دعم ونهضة المجتمع.

وضرب حمروش مثلا بالقضية أو الأزمة السكانية التى يصفها البعض بالقنبلة الموقوتة، كونها تهدر أغلب ما يتم بناؤه فى سنوات فى عام واحد، وهو ما يجب أن يركز عليه الخطباء، وفق المعالجة التى اتبعتها السنة النبوية، مشددا على حل مشكلات الأمة وفق منظور شرعى لأن الفقه الإسلامى صالح لكل زمان ومكان، مشيراً إلى أن هذه الأيام بها قضايا مستجدة لم تكن على عهد النبى صلى الله عليه وسلم ولا على أيام الصحابة، وينبغى أن تعالج وفق التوافق مع الشرع والمصلحة الوطنية ووفق ما يحقق المصلحة العامة للدولة والمواطنين.

وأوضح أنه سيطالب وزارة الأوقاف بأن تخصص خطبة جمعة للحديث عن حكم من يأكل من خير مصر ويتكسب منها، ثم يقوم بمهاجمة رموزها ومؤسساتها، والتاكيد على أن مثل هذا يعد خيانة يعاقب عليها الشرع والدين قبل القانون، مؤكدا أن الإسلام حث على حب الأوطان والإحسان إليها والدفاع عن مقدراتها والسعى من أجل النهوض والارتقاء بها، خاصة أن مصر بلد الأزهر وقبلة العلم والعلماء.

فى ذاته السياق أكد الدكتور عبدالفتاح العوارى، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، أنه يجب على الخطباء وعلماء الدين أن يواكبوا قضايا العصر وأن يهتموا بفقه الواقع وأن يعملوا جاهدين على توظيف النصوص الشرعية فى معالجة حوادث وقضايا المجتمع الذى يعيشون فيه، بحيث يستطيعون تبين الطريق السوى لدى المستمع وكيفية تعلم أفراد المجتمع من هدى الشريعة وقيم الإسلام ما يجعلهم مواطنين صالحين يعرفون الطريق المؤدى إلى النجاح فيسلكونه والطريق المؤدى إلى الهلاك فيبتعدون عنه.

وأشار إلى أن من أبرز القيم التى يجب غرسها فى المجتمع الصدق والأمانة والوفاء والإخلاص وقيمة العمل الدءوب وبيان فوائد العمل الحلال المشروع وأضرار الكسب غير المشروع وأن يبين حرمة الشائعات وعقوبة الكذب وانتشار الأكاذيب ومن يروج لها، وغير ذلك مما له مخاطر قد تؤثر على المجتمع.

من جهتها، قالت الدكتورة إلهام شاهين، مساعد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لشئون الواعظات، إن خطبة الجمعة من أهم الطرق التى يمكن للعلماء استخدامها فى توجيه الشباب وإصلاح السلوكيات المنحرفة والغريبة والبعيدة عن الدين فى المجتمع. 

وأوضحت أنه يمكن  للدعاة والخطباء أن يؤسسوا لقاعدة التنمية والوطنية والأخلاق والمعاملات الإنسانية القائمة على مبادئ التعاون بدلاً من تأسيسهم لمفاهيم التدين الشكلى المظهرى دون الروحى والسلوك الأخلاقى والرقى المعاملاتى، وبدلا من مجرد الهجوم على  الحضارة الغربية يجب توجيه الشباب لكيفية الاستفادة من منتجات وتكنولوجيا تلك الحضارة الغربية دون الأخذ من سلبياتها وانحرافاتها حتى لا  يصبح الشباب مقصى عن الدنيا ولا يكون  لقمة سائغة ولينة  للتطرف والانحراف وسهل الانجرار إلى العنف والتكفير.

وقالت إن معظم الناس الآن أصبحت تفقد إيمانها لأنها افتقدت الثقة فى الداعية إلى الدين ولم تستطع أن تفرق بين الدين وبين سلوك الداعى إلى الدين، ولذا علينا أن نعلم الدعاة أولا أن يكونوا قدوة ويعلموا مدى تأثر الناس عامة والشباب خاصة بما يصدر عنهم إيجابا وسلبا.

وقال الشيخ أحمد ترك، مدير إدارة التدريب بوزارة الأوقاف، إن الخطاب الدينى هو كل ما يتعلق بالكلام فى الدين سواء خطبة جمعة أو مواقع التواصل الاجتماعى أو المحاضرات والندوات ووسائل الإعلام، ولكن مضمون ما قاله الرئيس السيسى فريضة غائبة، فالدين يجب أن يختلط مع القضايا المعاصرة ومشكلات المجتمع  ويعالجها ويصححها ويصل إلى الشباب، مضيفاً: لا بد أن يكون الخطاب الدينى مستساغا وشيقا دون تقعر وغموض مبين لأحوال الأمة وحاجات الناس، ومن أبراز القضايا التى يجب أن يعالجها الخطاب الدينى الولاء والانتماء للوطن ولله، وأيضاً المال العام وحرمته وما الحدود التى يجب أن يلتزم بها الشخص وأيضاً المشكلات الأسرية، وأيضاً علاقة المسلم بغير المسلم والإلحاد والتكفير وتجنيد الشباب .

طباعة
الأبواب: متابعات
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2021 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg