| 05 ديسمبر 2021 م

متابعات

العلماء: رمضان فرصة لإنهاء الحروب والخصومات الموجودة.. وعودة للوحدة المفقودة

  • | الأربعاء, 21 أبريل, 2021
العلماء: رمضان فرصة لإنهاء الحروب والخصومات الموجودة.. وعودة للوحدة المفقودة

 د. العوارى: على الأمة استغلال أهداف الصيام لمحو كل ما يُعكِّر الصفو ويشعل الخلافات

مدير مركز البحوث العربية بنيجيريا: طريق وحدة المسلمين يكمن فى حسن تدبير الاجتهادات

أكد علماء الأزهر الشريف أن شهر رمضان يُعطى دلالةً قويةً على معنى الوحدة، فالأمة مرتبطةٌ برؤية هلالٍ تصوم عليه، ورؤية هلالٍ تفطر عليه، بعد أن تُكمل عدتها فى الصيام؛ فتصوم نهار رمضان، وتقوم ليله، وتُسارع فى الخيرات، وتتصدَّق بأطيب وأجود ما لديها، وأن الصوم درسٌ للأمة أن تعود إلى وحدتها وتكاتفها، وتعمل جاهدةً على رأب الصدع وتوحيد الصف والقضاء على الخلافات، وأن تنتهى عن الخصومات والنزاعات التى أكلت الأخضر واليابس، ووفتَّت وحدة الأمة وفرَّقت بين الجميع، وسفكت الدماء، وأزهقت الأرواح، وقتلت الأبرياء.

يقول الدكتور عبدالفتاح العوارى، عميد كلية أصول الدين بالقاهرة، إن شهر رمضان موسم الطاعات، منحه الله تعالى لأمة خير الأنام سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، وحرىٌّ بهذه الأمة التى أكرمها الله، سبحانه وتعالى، بأفضل الشهور وأجمل الأيام وأنفعها للإنسان، أن تغتنم فرصة هذا الشهر، وأن تتعلَّم من آدابه وأحكامه كل ما هو خير ويعود بالنفع فى سائر شئون حياتها، وبما ينشر الحُبَّ والوئام بين أفراد الإنسانية جمعاء، فعلينا الصبر واحتمال المكاره وتحمُّل التبعات والجلد وشحذ الهمم وإيقاظ العزائم وتقوية الإرادة، فكلها معانى قصدها الشارع من تلك الفريضة المحكمة. 

وأوضح العوارى أن شهر رمضان يُعطى دلالةً قويةً على معنى الوحدة، فالأمة مرتبطةٌ برؤية هلالٍ تصوم عليه، ورؤية هلالٍ تفطر عليه، بعد أن تكمل عدتها فى الصيام، فتصوم نهار رمضان وتقوم ليله، وتُسارع فى الخيرات، وتتصدَّق بأطيب وأجود ما لديها، وتبذل كل ما فى استطاعتها من أجل إطعام يتيمٍ ذى مقربةٍ أو مسكينٍ ذى متربةٍ، فتُوسِّع على الفقراء، وكل هذه دروسٌ جليلة ومعانٍ نبيلة يمنحها الصوم، فحرىٌّ بالأمة أن تستغل هذه المعانى وتُطبِّقها وتُبادر إلى تذليل كل ما يُعكِّر صفوها ويُنغِّص حياتها ويُشعل خلافاتها ويُبعدها عن وحدتها وترابطها.

وأشار إلى أن الصوم درسٌ للأمة أن تعود إلى وحدتها وتكاتفها، وتعمل جاهدةً على رأب الصدع وتوحيد الصف والقضاء على الخلافات، وأن تنتهى عن الخصومات والنزاعات التي أكلت الأخضر واليابس، ووفتَّت وحدة الأمة، وفرَّقت بين الجميع، وسفكت الدماء، وأزهقت الأرواح، وقتلت الأبرياء، ورمَّلت النساء ويتَّمت الأطفال، وخربت البيوت، وهدمت المنازل، ففسدت البيئة بسبب بُعد المسلمين عمَّا شرعه الله، سبحانه وتعالى، وعلى الجميع تحمُّل مسئوليته ويعود إلى رشده، فرمضان شهر الرشد؛ لأن القرآن كتاب هدايةٍ وإرشادٍ حتى نعود خير أمة أُخرجت للناس، فليأخذوا من شهر الوحدة درساً، وليتعاونوا على البر والتقوى، وليحيوا سُنَّة التكافل والتعاون فيما بينهم.

وبيَّن العوارى أن شهر الصيام جاء ليوحدنا لا ليفرقنا، وليجفِّف منابع الأسى التى ذاقتها الأمة بسبب بُعدها عن تعاليم دينها، فأتى شهر الصيام مصححاً لكل ذلك، داعياً الصائمين إلى وحدة الصف والخيرية التى منحها الله لهم كنت خير أمة أُخرجت للناس، وكما قال تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألَّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً"، ورمضان فرصةٌ سانحةٌ لننسى الخلافات، ونمحو الصراعات، ونعود إخواناً متحابين.

ويؤكد الدكتور الخضر عبدالباقى، مدير مركز البحوث العربية بنيجيريا، ‏أن الطريق لوحدة المسلمين يكمن فى حُسن تدبير الاجتهادات، فتُعدُّ وحدة المسلمين واجتماع كلمتهم من القضايا الأكثر خطورةً على واقع المسلمين، ومن أخطر التحديات المُهددة لكيانهم فى هذا العصر، وللأسف الشديد لم يتوصَّل المسلمون ‏فى ذلك لحلٍ ناجعٍ، ووحدة الأمة وجمع كلمتها لا شك أنه بمثابة فريضة لدرجة أهميتها ووجوبها وأيضاً من المقاصد الأساسية فى الشريعة الإسلامية.

وأوضح أن الله نهى عن كل ما يؤدى إلى الفرقة والشقاق بين المسلمين، فقال تعالى: "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ‏ريحكم"، وهناك دعائم أساسية لهذه الوحدة  المطلوبة التى تجمع بين المسلمين، وتتمثَّل فى وحدة العقيدة، والإيمان، والتشريع، والمرجعية لكتاب الله وسُنَّة رسوله، صلى الله عليه وسلم، ووحدة الاتجاه نحو القِبلة.

وأضاف أن روح الوحدة بين المسلمين من أكبر المظاهر التى تُرعب الأعداء؛ لأن فى الوحدة إظهاراً لتفوق هذه الأمة وتلاحمها؛ للتصدِّى لكل التحديات، وقد ربط الله، سبحانه وتعالى، إقامة الدين بعدم التفرُّق أو التفريق بين المسلمين، قال تعالى: "شرع لكم من الدين ما وصَّى به نوحاً والذى أوحينا إليك وما وصَّينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه"، إذن إقامة الدين تستلزم عدم الشقاق والتفرُّق والتمزُّق، والنزاع بين أبناء الأمة الواحدة.

مصطفى هنداوى

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2021 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg