| 17 يونيو 2024 م

حوار مع

رئيس مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها: الإمام الأكبر وضع البذرة فأثمرت 9 آلاف خريج

  • | الثلاثاء, 8 نوفمبر, 2016
رئيس مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها: الإمام الأكبر وضع البذرة فأثمرت 9 آلاف خريج

ـ نهدف إلى تأسيس المركز العالمى للغة العربية ليكون المرجعية الأولى

ـ 240 حصلوا على أعلى الدرجات بعد التحاقهم بالمركز

أكد الدكتور محمود عبده فرج رئيس مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها التابع للأزهر الشريف أن المركز ساهم فى تعلم أكثر من 9 آلاف طالب وطالبة من أكثر من عشرين جنسية بفضل السلسلة المتقنة التى قام بها الأزهر الشريف فى سهولة وتعلم اللغة العربية لغير الناطقين بها والتمكن من القراءة الصحيحة مما يساعدهم فى تعلم العلوم الشرعية بلغتهم والتعرف على الجوانب المضيئة فى الحضارة الإسلامية.. 

وأضاف فرج أن فكرة فضيلة الإمام الأكبر ساهمت فى تسهيل استيعاب الطلاب للمواد الدراسية بالأزهر الأمر الذى مكنهم من النجاح والتفوق.. وتناول الحوار مجموعة من القضايا التى تهتم باللغة العربية لغير الناطقين بها..

من أين جاءت فكرة إنشاء مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وما الدور الذى يقوم به؟

المركز يقوم بتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وقد جاءت الفكرة عندما لاحظ فضيلة الإمام الأكبر حين كان رئيس جامعة الأزهر رسوب الكثير من الطلاب الوافدين غير الناطقين للعربية خاصة بالسنة الأولى أكثر من مرة؛ وذلك لعدم تمكنهم من اللغة فهما وسماعا وتطبيقا فوجه فضيلته بعمل دراسة محكمة للوقوف على أسباب الرسوب والتأكد من ذلك ولما اتضحت الرؤية جاءت فكرة الإمام الأكبر لإنشاء مركز للغة العربية لغير الناطقين بها وقد تخرج على مدار الخمس سنوات الماضية - والتى عمل فيها المركز- أكثر من 9 آلاف طالب وطالبة من أكثر من عشرين جنسية.

ما أبرز ما حققه المركز ووصل بالطلبة والطالبات إلى إتقان العربية؟

أبرز إنجازات المركز أن أكثر من 240 طالبا وطالبة حصلوا على ممتاز وجيد جدا بعد حصولهم على دورة لتدريبهم على النطق والكتابة باللغة العربية والتى لم تكن موجودة قبل إنشاء المركز والماليزيون والأندونيسيون هم الأكثر اهتماما وإقبالا واستيعابا.

ما الذى قدمتموه للدارسين بغير العربية يساعدهم على التفاعل مع اللغة؟

هناك سلسلة قام بها الأزهر وضعها مجموعة من الخبراء المتخصصين من مختلف الجامعات المصرية فى هذا المجال والتى تتكون من سبع مواد يدرسها الطالب من البداية حتى يصل إلى تمكن اللغة ويتواصل فيها فى كل مكان يتواجد به كالشارع والمطعم والجامعة والحوار مع زملائه فى الكلية أو عند سفره أو قدومه حتى تنمو عنده وتساعده فى تعلم العلوم الشرعية بلغتها لينقل عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى خمسة كتب للمعلم تمكنه من القراءة الصحيحة لها وكى يتواصل مع التراث الإسلامى ويتعرف على الجوانب المضيئة فى الحضارة العربية والتى لن تتم إلا بدراسة العربية وفهمها الفهم الصحيح ليوصلها لربوع العالم. 

بعد نجاح المركز هل هناك نية لفتح مراكز أخرى تخدم هذا المجال؟

 نحن نسعى لافتتاح فرعين للمركز بالوجهين القبلى والبحرى خاصة فى الأماكن التى يكون بها أعداد كبيرة من غير الناطقين بالعربية سواء كان تجمع طلابى حتى إن كانوا فى كليات أخرى وقد يكون أحدهما بالإسكندرية والآخر بإحدى مدن الصعيد ليسهل عليهم الالتحاق بالمركز كما نسعى لفتح فرعين خارج مصر في روسيا وماليزيا وتم الاتفاق بالفعل مع رئيس جامعة روسية وقد أرسلت الرابطة وفدا مشكلا من اثنين لمعاينة المكان الذى يتم افتتاحه للمركز من حيث المناخ والمنشأ ليليق بمركز تابع للأزهر الشريف. 

ما الأهداف التى يسعى إليها مؤتمر اختبارات قياس مهارات اللغة العربية لغير الناطقين بها الذي عقده المركز؟

المؤتمر يستهدف الوصول إلى إطار عربى موحد فى مجال اللغة ويكون أساسا لوضع مناهج تعليم اللغة العربية وضبط قواعد اللغة لتعترف به جميع المؤسسات والهيئات العالمية وموضوعه غاية الأهمية فاختبار اللغة يحتاج لمزيد من الجهد على أيدى رواد فى مجال اللغة فالتشخيص مثلا يحتوى على مستوى اللغة والكفاءة اللغوية كتابة وتحدثا وقراءة ومن ثم حرصنا على أن يكون هذا هو محور المؤتمر ومناقشة اختبار كفاءة عربى موحد على غرار مواز لـ "التويفل" خاصة ولدينا كثير من المؤسسات المتخصصة فى هذا المجال تجمع الخبرات والجهود وتأتى الخطوة الثانية بعد ومن ثم جمعنا 33 تجربة عربية تعرض على طاولة المؤتمر لتشكيل لجنة لوضع الإطار العربى المرجعى الموحد ولجنة لوضع اختبار الكفاءة العربى لتعليم اللغة موحد يشارك فيه كل المؤسسات والهيئات المختصة وهذا هو الهدف الأساسى ليكون الاختبار عالميا ومرجعا للجامعات والمنظمات والهيئات العربية ويكون معترفا به ومعمولا به لدى الجميع.

كيف تصف هذا المؤتمر فى هذا التوقيت؟ وهل هناك اختبارات تقيسون بها المستوى المطلوب؟

يعد المؤتمر لبنة لتأسيس الاختبار فالمركز يقوم باختبار المستوى لتسكين الطلاب المستويات التى يستحقونها كما أن هناك اختبار نصف المستوى وكذا اختبارات تحقيق المستوى وفيها نتأكد من تحقيق الطالب المستوى الموضوع له من عدمه والآن نسعى لاختبار الكفاءة بجامعة الأزهر وهو مطبق بها وهناك تجارب فردية كمركز العرفان بالمغرب والتنامى بالأردن وهناك مركز القياس التابع لوزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية وهناك العين بالإمارات وهذه تقوم بجهود فردية، نحن نريد تجميع شتات تلك الخبرات للخروج باختبار موحد، والمأمول من المؤتمر أن يستهدف وضع أداة معيارية لقياس الكفاءة العربية استماعا وتحدثا وكتابة متمثلة فى اختبار الكفاءة اللغوية وأتمنى أن يكون محققا للنهوض بالمركز وأن يكون المرجعية للأمة من غير الناطقين بالعربية.

ما أقرب هذه المراكز فى تكامله من الناحية العلمية لاعتباره منهجا يقتدى به؟

هذه المراكز ليست مكتملة فلقد شاركت بمركز القياس التابع للمملكة العربية السعودية فى الصوتيات وعلقت على ذلك بأنه خطأ يؤدى إلى لبس فى نطق الحروف ويمكن تداركه من خلال التقنيات الحديثة وتقبلوا ذلك وأيضا العرفان بالمغرب كانت به أخطاء ملحوظة وهناك تجارب لم أرها رغم إرسال بعض أصحاب هذه التجارب لتطبيقها هنا بالمركز وأرسلت إليهم بالمؤتمر للنقاش وأن نلتف حول مرجع واحد فعندما تتجمع هذه المراكز تحت مظلة الأزهر ستحقق أفضل مما هى عليه ومن ثم يتحقق رباط عربى مرجعى موحد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وآمل أن نجمع شتات المراكز من خلال هذا المرجع لنتفق عليه جميعا وتأسيس المركز العالمى للغة العربية لتكون أساسا للاعتراف باختبار موحد وإطاره المرجعى.

ما أثر تبعية المركز للأزهر الشريف فى حجم الإقبال عليه؟ 

انتساب المركز للأزهر الشريف أعطى له ثقلا عالميا استنادا على سمعة الأزهر الشريف ومكانته العالمية، وقد استطعنا الحصول على جائزة محمد بن راشد آل مكتوم باعتباره أفضل مبادرة فى تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ولعل اهتمام فضيلة الإمام الأكبر كان الدافع الحقيقى للمركز وتقدمه والنهوض به وكان افتتاح فضيلته للمؤتمر الأول سببا رئيسيا فى نشر المركز وإعطائه الثقل والمكانة المرموقة بين الدول وتحقيق الهدف منه وهو تأسيس المجلس العالمى.

هل هناك تواصل بين المركز والطلاب الدارسين بعد التخرج؟

هناك تواصل مستمر بين الطلاب بعد انهائهم الدورات حتى فيما يخص المنهج الدراسى ولنا صفحة على الفيس بوك يتواصل بها الطلاب وهناك بعض الدارسين من ماليزيا قد أتوا وأخذوا دورة وأثنوا على الدراسة فى سرعة التعلم والطريقة وحجم الاستفادة من الدورة.

من ساهم بإقامة هذا الصرح الكبير ومَن أبرز الداعمين له؟

هناك مؤسسات ساهمت بقوة فى دعم المركز ماليا وفى مقدمتها مؤسسة الشيخ زايد الخيرية التى ساهمت فى بناء المركز وكذا البنك الإسلامى الدولى بالمملكة العربية السعودية والذى كان داعما لمؤتمرى المركز الأول والثانى؛ ولذا أتوجه لهاتين المؤسستين خاصة بخالص الشكر والتقدير وأتطلع لمزيد من الدعم والوقوف بجوار المركز حتى يحقق أهدافه كما لا يفوتنى توجيه الشكر لصاحب فكرة هذا المركز وواضع لبنته الأولى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر فالشكر الموصول لهم جميعا.

 

مصطفى هنداوى

محمد الصباغ  

 

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
5.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg