| 17 يونيو 2024 م

حوار مع

رئيس قسم اللغة العربية بالجامعة الوطنية بباكستان: أبناؤنا فى الأزهر.. يتولون أرفع المناصب بباكستان

  • | الثلاثاء, 8 نوفمبر, 2016
رئيس قسم اللغة العربية بالجامعة الوطنية بباكستان: أبناؤنا فى الأزهر.. يتولون أرفع المناصب بباكستان

ـ لا نسمع عن الدواعش وأخواتها سوى فى الإعلام

ـ العادات والتقاليد تقيد حركة المرأة القروية فى بلادنا

حوار: نعمات مدحت

على هامش مؤتمر المرأة ومسيرة التطور التنويرى الذى عقد برعاية الإمام الأكبر شيخ الأزهر، أجرت "صوت الأزهر" حوارا مع الدكتور كفايت الله همدانى رئيس قسم اللغة العربية وآدابها بالجامعة الوطنية للغات الحديثة بباكستان؛ حيث أكد أن الأزهر يدعم ويساند المرأة للحصول على كافة حقوقها، منوها بأن المرأة تقوم بدور بارز فى خدمة المجتمع وننتظر منها المزيد، مضيفا أن المرأة الباكستانية حصلت على جزء من حقوقها وأن العادات والتقاليد تقيد حركة المرأة القروية من أخذ حقوقها والإنخراط فى مناحى الحياة، مشيرا الى أن الجامعات الباكستانية لا يوجد بها أستاذ من علماء الأزهر لذا فنحن فى أمس الحاجة إلى أساتذة الأزهر الشريف، مؤكدا أن الحياة الدينية مستقرة فى باكستان ولا نسمع عن الدواعش سوى فى الإعلام. وإلى نص الحوار..

كيف ترى دور المرأة فى المجتمع؟ ودور الأزهر فى دعمها؟

بلا شك للمرأة دور بارز فى المجتمع فهى تقوم ببناء الأجيال وتربيتهم، بالإضافة إلى عملها فى كافة مناحى الحياة ودورها فعال وتحدث نهضة ثقافية وفكرية للأمة، حيث تلتزم بواجباتها، وتحرص على ممارسة حقوقها، فمنذ زمن النبى إلى الآن نجد دورا ملحوظا للمرأة فى الدعوة والسياسة ولكن ننتظر المزيد.

والأزهر يقوم بدور فعال وبارز فى التوصية بالمرأة ومساندتها لأخذ حقوقها كاملة، وقد تحدث الإمام الأكبر فى كثير من كلماته التى حضرتها عن المرأة وأنها سوف تتقلد مناصب فى الأزهر، فنجد الآن الأستاذة والطبيية والعميدة والداعية فى الأزهر والنائبة البرلمانية أيضا؛ فالأزهر من وجهة نظرى أعطى المرأة كافة حقوقها وما زال يعطى.

ما أبرز التحديات التى تواجه المرأة من وجهة نظرك؟

من أبرز المعوقات التى تجدها المرأة فى الخروج للعمل وتنمية المجتمع أن هناك دولا لا تقدر دور المرأة ولا تعترف بها حتى تعطيها حقوقها كاملة أو نصف حقوقها على الأقل، كما أن المرأة نفسها أصبحت تتطلع إلى الغرب فى المظهر ونسيت تماما الدور المطلوب منها فى بناء المجتمع فنجد على مدار التاريخ نساء حررن الوطن وعملن فى مجال الدعوة إلى الله فنحتاج إلى أن تدرك المرأة قيمة نفسها وأنها عضو فعال ومؤثر فى المكان الذى توجد فيه ولا يستسلمن فى المطالبة بحقوقهن، بالإضافة إلى ظاهرة العنف التى تتعرض لها المرأة والمتاجرة بها مما جعلها تفقد قيمة نفسها وأنها عند بعض الدول حشرة كما يقولون إضافة إلى العادات والتقاليد التى تفرضها بعض المجتمعات وتحد من دور المرأة.

انتشرت فى بعض المجتمعات ظاهرة العنف ضد المرأة.. كيف نواجهها؟

كرم الإسلام المرأة وتحدث عنها كثيرا فى محكم آياته، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي"، وقال أيضا "رفقا بالقوارير" وقال أيضا (ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم) وقال فى حجة الوداع (واستوصوا بالنساء خيرا) والله سبحانه أنزل سورة أسماها النساء و لم ينزل سورة الرجال، فلابد من تجريم من يمارس العنف ضد المرأة وإصدار قوانين رادعة لأن الله هو الذى كرمها فكيف لنا نحن البشر بفعل ذلك؟!

برأيك كيف تعد المؤسسات الدينية المرأة للعمل الدعوي؟

هناك مؤسسات دينية تهتم بالمرأة اهتماما كبيرا مثل مؤسسة الأزهر الشريف فى مصر؛ حيث تقوم بتدريبها ودراستها للعلوم الشرعية وأيضا إتاحة الفرصة لها للتحدث مع النساء فى المساجد والفضائيات وهذه خطوات مهمة وفعالة، وأيضا فى باكستان توجد منظمتا النور والهدى العالميتان تهتمان بالمرأة فى تدريس العلوم الشرعية والعمل الدعوى ولكن لا توجد نساء تعمل فى الإفتاء كما يوجد فى مصر، والإعداد لابد أن يكون عن طريق المجالس المصغرة فى المساجد، ثم الدورات التدريبية المكثفة على مدار شهور بل تصل إلى سنوات، وإعطائهن كتابا للتعمق والتبحر فى علم الإفتاء والشريعة الإسلامية، وإعداد إمتحانات لهن بعد نهاية كل دورة تدريبية لقياس مدى استيعابهن وإعداد صفحات عبر مواقع التواصل حتى يرددن على جميع النساء وحتى الرجال، وخروجهن على الفضائيات أيضا للظهور أمام الملايين حتى ترى الدول الأخرى وتفعل ذلك مع المرأة.

وماذا عن دور المرأة الباكستانية فى هذا المجال؟

تؤدى المرأة الباكستانية دورا كبيرا، ولكن هناك بعض الرجال ينظرون إليها نظرة قاصرة، ولا تنال حقوقها مثل الرجال ولكن الآن بدأت تتغير الأحوال فى المدن وأصبحت المرأة الباكستانية تحصل على جزء من حقوقها سواء فى الحياة السياسية والإقتصادية والطبية وكثير من المجالات، ولكن فى المجتمع القروى لا تكون المرأة سوى مربية فقط وتساعد الرجل فى أعماله ولا تحصل على حقوقها فى مناحى الحياة إلا نادرا فالعادات والتقاليد تقيد حركتها بشكل قوي، والعمل الإفتائى لا توجد نساء يعملن به لأن المرأة تدرس سنوات أقل من الرجل فى هذه العلوم، وتتزوج مبكرا مما يجعل معظمهن لا يكمل دراسته.

كيف يواجه المسلمون فى باكستان الجماعات المتطرفة كداعش وغيرها؟

يمثل المسلمون حوالى 97% من سكان باكستان يعملون فى مناحى الحياة المختلفة، ولا تتأثر باكستان بالجماعات المتطرفة التى تسمى داعش وغيرها ولا يتاثر الشباب أيضا بذلك فنسمع عنهم فى الإعلام فقط، وأن التيارات الإسلامية بباكستان تعمل فى الحياة السياسية وعملها ضرورى والعمل الخيرى أيضا، وتوجد مراكز إسلامية ومساجد كبرى فى العمل الدعوى والإفتائى فباكستان دولة مستقرة أمنيا وإسلاميا ولا توجد بها اضطرابات.

ماذا عن أوجه التعاون بين الأزهر والباكستان؟

الطلاب الباكستانيون هم أكثر الطلاب بجامعة الأزهر الشريف أعرق جامعة فى العالم يتعلمون الشريعة الإسلامية ودين الإسلام فهم سفراؤنا فى مصر وعندما يتخرجون من الجامعة يتولون مناصب فى الإفتاء والمدارس ويعلمون الأجيال القادمة دينهم الوسطى المعتدل، وأيضا كان الأزهر يرسل بعثات إلى باكستان للتدريس فى الجامعات، ولكن انخفضت بشكل تدريجى ولا نرى علماء الأزهر إلا فى رمضان فقط، ونحن فى أمس الحاجة إلى علماء الأزهر ونناشد شيخ الأزهر إرسال بعثات إلى باكستان.

 

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
5.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg