| 17 يونيو 2024 م

حوار مع

عميد مبتهلى الإذاعة لـ "صوت الأزهر": سحب بساط الابتهال من المصريين .. مستحيل

  • | الثلاثاء, 22 نوفمبر, 2016
عميد مبتهلى الإذاعة لـ "صوت الأزهر": سحب بساط الابتهال من المصريين .. مستحيل

عندما تسمع من يغرد على موجات الإذاعة بقصيدة «محمد بشر.. فى نوره قمر» فاعلم أن المبتهل هو الشيخ عبدالرحيم دويدار، الذى يعد عميد المبتهلين بالإذاعة المصرية الآن. الشيخ دويدار استطاع أن يكون أحد أهم العلامات فى مدرسة فن الابتهالات والتواشيح الدينية المصرية؛ لما يتمتع به من جمال فى الصوت ودراية وعلم بالمقامات الموسيقية، وتجديد فى النصوص بل وتصويرها للوصول إلى قلب عاشقيه ومستمعيه. «صوت الأزهر» حاورت الشيخ عبدالرحيم دويدار الذى أكد أن الأزهر الشريف له مكانة كبرى فى الدول التى سافر إليها، وأن مدارس الابتهالات والتواشيح المصرية لن تندثر ولن يغيب دورها.

 

كيف كانت النشأة التى جعلت الشيخ دويدار واحدًا من مشاهير المبتهلين فى العالم العربى والإسلامى؟

- ولدت فى قرية تسمى محلة مرحوم، فى عام 1937م وهى تلامس مدينة طنطا بمحافظة الغربية، فى أسرة مستورة توفى الوالد وعمرى 5 سنوات وكان لى أخ أكبر قارئ مشهور فى نطاق المحافظة واسمه الشيخ زكى دويدار، وكان يقوم على رعاية الأسرة، وتوفى أخى وعمرى 10 سنوات، وأصبحت مسئولا بعده عن الأسرة، وانتهجت نهجه فأصبحت من بعده الشيخ عبدالرحيم، وتعليمى كان فى مدرسة تسمى الأولية الراقية، وحرصًا منى على مواصلة مسيرة الوالد الذى كان من علماء القراءات المعروفين ويعطى إجازات وأسانيد الحفظ، وبعد وفاة أخى الشيخ زكى بدأت أقرأ القرآن وكنت فى الحادية عشرة من عمرى لكى أقوم بالإنفاق على أسرتى، فاتجهت إلى كتاب القرية وحفظت القرآن على يد الشيخ مغاورى القاضى، وختمته حفظا وتجويدا فى عام واحد وكان عمرى حينها 12عامًا، ثم بدأت أسمع وأستمع للقراء الكبار لكى أتعلم حسن الأداء منهم، وقرأت مع معظم القراء المشهورين وقتها، وهم من عمالقة التلاوة، فبدأت استمع أكثر وأكثر للكبار، وقرأت فى الثالثة عشر من عمرى مع الشيخ البنا رحمه الله.

كل مبتدئ فى أى مجال يحاول أن يلفت الانتباه إليه فالقارئ يجذب الناس حوله من خلال تقليد كبار القراء وخاصة المدارس القديمة، فهل تعتقد أن هذا الأمر جيد؟

- عندما أردت أن أبدأ فى الإنشاد والابتهالات كان قدوتى الشيخ طه الفشنى والشيخ على محمود والشيخ الفيومى وكانت تربطنى علاقة وثيقة وخاصة بالشيخين سيد النقشبندى، ونصرالدين طوبار، ولكنى والحمد لله، كانت لى مدرسة خاصة بى فى الابتهال، وهذا سر نجاحى أنى لم أقلد أحدًا واخترت نمطًا خاصًّا بى لأننى لا أحب التقليد وأنصح الجيل الجديد أن لا يقلدوا.

وكيف كانت الانطلاقة الإذاعية؟

راودتنى الفكرة فى أن ألتحق بالإذاعة فى نهاية السبعينيات فتقدمت بطلب للجنة الاختبار بالإذاعة المصرية، ولكن لم يتم استدعائى للاختبار، ولكن عندما افتتحت إذاعة وسط الدلتا فى طنطا كانت ضمن المجموعة المكلفة بإدارتها الإذاعية نفيسة سيد، وكان لها ابن من المحبين لى وعندما حدثها عنى طلبت منه أن يتصل بى لافتتاح إذاعة وسط الدلتا، واعتمدت فيها قارئًا إلى أن تدخلت وكلمت الإذاعى الراحل فهمى عمر ليتابع طلبى الذى تقدمت به من قبل للاختبار أمام لجنة القراء والمبتهلين، وبالفعل تم إرسال خطاب لى للحضور أمام اللجنة والحمد لله وُفقت لاجتياز الاختبارات كلها وكان المبتهل فى ذلك الوقت يتم اختباره فى نصف القرآن فوفقت بفضل الله أيضًا فى اختبار القرآن الكريم الذى كنت أحفظه وأجوده كاملا، وقد أعجبت لجنة الاختبارات بالإذاعة بصوتى إعجابًا شديدًا ومنهم الشيخ رزق خليل حبة والشيخ محمود برانق وغيرهما.

 قلت إنك بدأت حياتك قارئاً فما سر توجهك للابتهالات والتواشيح الدينية؟

- الانتقال إلى عالم الابتهالات له أسباب كثيرة منها رغبتى الشديدة فى التميز وسرعة الشهرة ولأن القراء كثيرون فى ذلك الوقت وكنت متساويا معهم فأردت أن أنفرد عنهم ومن كثرة قراءتى واطلاعى على أمهات الكتب بدأت أنظم الشعر بالعامية والفصحى وبدأت أخطو خطواتى الأولى نحو عالم الإنشاد والابتهال وكانت بداية الانطلاق من خلال برنامج «جرب حظك» وكان يذاع يوم الجمعة من تقديم الإذاعى الشهير طاهر أبوزيد وكان يسجل فى حضور جماهيرى كبير فى مسرح المعهد العالى للموسيقى العربية برمسيس ومن شدة إعجابه بصوتى سجل معى حلقتين وكانت ناجحة جدا وكانت هذه هى نقطة الانطلاق من محافظتى إلى كل محافظات الجمهورية وبعض الدول العربية وهذا كله دون الابتعاد عن تلاوة القرآن.

هل ترى أن البساط بدأ ينسحب من تحت أقدام القراء والمبتهلين المصريين خاصة مع انتشار مدارس الإنشاد الخليجية؟

- من المستحيل أن ينسحب البساط من تحت أقدام القراء أو المبتهلين المصريين لأن هذه المدرسة لها أصول ولها عراقة وأجيالها دائما يقدمون الجديد سواء فى الأداء أو فى النصوص فهم يحافظون على مكانتهم ومرتبتهم مستقرة لا ينافسها فيها غيرهم، كما أن معظم الجوائز فى فن الإنشاد والابتهالات فى المسابقات العالمية يحصدها المنشدون والمبتهلون المصريون بلا منافس، كما أن معظم المدارس الوافدة تستمد أصولها من المدرسة المصرية.

بكونك أحد المبتهلين الذين سافروا للخارج .. كيف ترى دور الأزهر فى هذه البلدان؟

- العالم كله يُكنّ للأزهر كل تقدير واحترام فهو قبلة العلم ومنبر الوسطية وقلت لك إن رئيس جزر المالديف كان يخرج لاستقبالنا لأنه درس فى الأزهر، ويحترم كل من يأتى من بلد الأزهر ويقدر أهل القرآن.

محمد رأفت

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
4.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg