| 22 يونيو 2024 م

حوار مع

صاحبة أول دكتوراه من أفغانستان لـ "صوت الأزهر": الشعب الأفغانى لا يقول إلا "مصر الشريفة"

  • | السبت, 3 ديسمبر, 2016
صاحبة أول دكتوراه من أفغانستان لـ "صوت الأزهر": الشعب الأفغانى لا يقول إلا "مصر الشريفة"

تعد الدكتورة عفاف زيدان أول مصرية تدرس بجامعة كابل بأفغانستان، وتحصل على درجة الدكتوراه منها وكان ذلك عام 1968، وقد عاشت بين أهلها ثلاث سنوات وثمانية أشهر لم تكتف بالدراسة فقط بل أخذت تسجل عادات وتقاليد وصفات هذا الشعب المسلم حتى خرجت بكتاب بعنوان «مصرية فى بلاد الأفغان» لذلك أقامت كلية الدراسات الإنسانية بنات بالقاهرة، حفلا لتكريمها على هذا الكتاب القيم ووعدت بترجمته إلى اللغة الفارسية ليستفيد منه الطلبة الأفغان وغيرهم.. «صوت الأزهر» كانت فى مقدمة حضور الحفل وأجرت حوارًا مع الدكتورة عفاف زيدان عميدة كلية الدراسات الإنسانية السابقة، وأول مصرية تحصل على الدكتوراه من جامعة كابل الأفغانية.. وإلى تفاصيل الحوار:

 

ماذا عن مكانة مصر والأزهر فى أفغانستان؟

- الشعب الأفغانى جميعه يكن لمصر والأزهر كل تقدير، فالأفغان لا ينطقون اسم مصر مجردا بل يقولون «مصر الشريفة» كما للأزهر مكانة جليلة جدا، والأسرة التى يرشح ابن من أبنائها للدراسة بالأزهر يتقدم إليها الناس ليقدموا لها التهنئة.

 حدثينا عن تكريم السفارة الأفغانية لك؟

- كنت أول سيدة من مصر تسافر إلى أفغانستان للحصول على درجة الدكتوراه، وذلك فى مارس عام 1968، ورجعت فى أكتوبر فى 1971 حيث إن مرحلة كلية الآداب تزخر بكبار أساتذة اللغة الفارسية، درست معهم الدكتوراه، وكان فى الكلية كثير من الزميلات الأفغانيات، ولم يكن هناك تمييز بين المرأة والرجل بل كانت هناك إحدى الأستاذات التى درست لى فى هذه المرحلة، وهى الدكتورة فاطمة وكانت حاصلة على الدكتوراه فى اللغة الفارسية كانت عظيمة وعالمة، بل إن المرأة كانت تنال قسطًا كبيرًا من الاحترام، ومن النساء من وصلن إلى درجة وزيرة حتى قبل ذهابى إلى هناك.. كل هذا حفزنى على أن أسجل ملاحظات عن المجتمع الأفغانى والشعب الأفغانى وعاداته وصفاته، جمعتها فيما بعد فى كتاب بعنوان «مصرية فى بلاد الأفغان»، اعتقد أن لكل هذا جاء التكريم.

 من أين جاءت فكرة الكتاب؟

- كنت أقوم بنشر رحلاتى إلى أفغانستان فى مجلة اللغة الأردية على حلقات ولكن زملائى شجعونى وأصروا على أن أجمع كل الوثائق حول هذه الرحلة فى كتاب، وكان جميع زملائى يقرأون وينتظرون الحلقات باشتياق، وبالفعل بدأت أجمع الأوراق بعد اقتناعى بالفكرة، سجلت الرحلة بجميع سنواتها وكانت ثلاث سنوات وثمانية أشهر، والكتابة ليست بالتفصيل الدقيق، ولكن كانت أهم المواقف التى تركت بصمة فى حياتى، وأيضًا أهم النقاط التى تبرز صفات الشعب الأفغانى.

< ما أبرز صفات الشعب الأفغانى كما تحدثت عنها فى الكتاب؟

- شعب رحيم جدًا وعطوف، بخلاف ما نراه فى الصحافة ونشاهده فى الإعلام، فالغرب تعمد تشويه الصورة عن الدول الإسلامية، فالشعب الأفغانى يحترم المرأة ويكرمها، والزوج الذى يعامل زوجته بقسوة أو يهينها محتقر جدًا؛ لأن المرأة لها مكانة مرموقة داخل أسرتها وتستشار فى كل ما يخص المنزل.

ما أبرز المواقف التى علقت بذاكرتك خلال رحلتك إلى أفغانستان؟

- عندما ذهبت للخياط يوما فقال لى بهدوء: هل رأيت الملك؟ فقلت لا قال: سيارته تقف فى إشارة المرور، فهرولت مسرعة خارج الحانوت كعادة المصريين عندما يرون الحاكم لأرى الملك «محمد ظاهر شاه» آخر ملوك أفغانستان، ووقفت على الرصيف أمام الحانوت وكان مقابلا للشارع الرئيسى أمام المرور فرأيت عربة الملك محجوزة فى إشارة المرور، وهو يجلس بداخلها ولم أجد أسطول عربات أمامه أو خلفه تخلى له الطرق ويكسر الإشارات، وعندما انتهت الإشارة وذهب دخلت على الخياط فوجدته منهمكا فى عمله ولا يغير وضعه فقلت له لماذا لا يصفقون للملك؟ قال: وماذا فعل حتى نصفق له؟ كنت متعجبة من هذا المنظر، وحينما رجعت وسألت صديقتى فقالت الملك يكون له موكب رسمى إذا كان فى زيارة رسمية، أما حين يمارس أموره الحياتية فإنه يكون مثل أى إنسان فى كابل لا يزيد عنهم شيئا، وأولاده كذلك فهم يتعلمون فى المدارس الأفغانية مثلهم مثل تلاميذ الأفغان.

ماذا عن جامعة كابل التى درست بها؟                                  

- جامعة كابل بدأت بكيان جامعى مستقل عام 1947، وكانت البداية مؤسسات علمية تابعة لوزارة المعارف الأفغانية، وكان اللافت للنظر أن المرأة الأفغانية أخذت حظها فى التعليم منذ البداية فى أفغانستان جنبا إلى جنب مع الرجل، فالفتاة تذهب إلى الجامعة وإذا كانت متفوقة ترشح فى بعثة للدراسة فى الخارج، وقد رأيت هناك اساتذة سيدات فى مختلف الكليات حصلن على الليسانس أو البكالوريوس من جامعة كابل، ثم أتممن دراساتهن العليا فى أوروبا أو أمريكا والهند وتركيا، وكان الكثير من كليات جامعة كابل فى هذا الوقت توأمة مع جامعات ألمانيا الأتحادية وجامعات فرنسا وجامعات إنجلترا وجامعة الأزهر وباقى الجامعات فى مصر، وكانت جامعة كابل فى الوقت الذى كنت فيه تضم كليات الطب والصيدلة والحقوق والعلوم السياسية، وكلية الآداب بأقسامها، وكلية الزراعة، وكلية الاقتصاد، وكلية التعليم والتربية.

نعمات مدحت

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
3.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg