| 17 يونيو 2024 م

حوار مع

د. هشام الزيات مدير عام الإدارة الطبية بجامعة الأزهر:17 ألف وافد ينعمون بأياد تضمد جراحهم فى مصر خلال فترة دراستهم بجامعة الأزهر

  • | الخميس, 15 ديسمبر, 2016
د. هشام الزيات مدير عام الإدارة الطبية بجامعة الأزهر:17 ألف وافد ينعمون بأياد تضمد جراحهم فى مصر خلال فترة دراستهم بجامعة الأزهر

أكد الدكتور هشام الزيات، مدير عام الإدارة الطبية بجامعة الأزهر، أن أكثر من 450 ألف طالب وطالبة تستقبلهم الإدارة منذ بدء التحاقهم بالكلية وحتى تخرجهم؛ لتقدم لهم الكشف المجانى والعلاج المناسب، مشيرًا إلى أن 17 ألف وافد ينعمون بأياد تضمد جراحهم فى مصر خلال فترة دراستهم بجامعة الأزهر.

لمن لا يعرف الإدارة الطبية بجامعة الأزهر.. متى أنشئت؟

- أنشئت الإدارة فى الستينيات وكانت تقوم بكافة المهام الطبية مثل الكشف على موظفى الجامعة والطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وفى عهد الدكتور عبدالفتاح الشيخ تم افتتاح قسم للتأمين الصحى فاختص بالموظفين، ولجنة طبية اختصت بعلاج أعضاء هيئة التدريس فصرنا نختص بالطلاب وقد شرفت بأنى أول من تولى هذه الإدارة فى نشأتها أساتذتى من الرواد الأوائل الدكتور أحمد الحديدى الذى بدأت به الإدارة كمدير للمراقبة ثم الدكتور خالد صبرى ثم كان والدى الدكتور إسماعيل الزيات أول مدير عام بعد رفع مستواها إلى إدارة عامة وقضى فيها 13 عامًا، وجاءت من بعده الدكتورة عواطف الصيرفى وهى أول سيدة تتولى مهام الإدارة الطبية فى الجامعة ثم الدكتور صفوت المهدى ومن بعده الدكتور أحمد أمين ثم الدكتور مصطفى درويش والدكتور محمود سامى والدكتورة قسمت عثمان، وهى أول طبيبة أسنان تتولى الإدارة ثم الدكتور محمد سامح إلى أن شرفت بإدارتى لها.

ماذا تقدم الإدارة للطلاب؟

- كل الخدمات نقدمها لأبنائنا الطلاب بداية من دخولهم للكلية وحتى تخرجهم منها فتقوم إدارة الطب العلاجى بالكشف الطبى على الطلبة والطالبات المستجدين المتقدمين للجامعة، وكذلك القدرات الطبية للراغبين فى الالتحاق بكليات التربية الرياضية بنين، والكشف الطبى على الطلبة والطالبات داخل جميع الوحدات العلاجية الموجودة بجميع كليات الجامعة وصرف العلاج اللازم لهم بجميع الأفرع بأسيوط وطنطا، ونعرضها على الإخصائيين فى جميع التخصصات لعمل العمليات الجراحية والأشعة والتحاليل اللازمة لهم، والقيام بالخدمات والإسعافات الأولية داخل الكليات، كما نقوم بالإشراف الطبى على لجان الامتحانات وتقديم الإسعافات الأولية والعلاج للطلبة والطلبات أثناء تأدية الامتحانات العملية والنظرية بكل كلية داخل وخارج الحرم الجامعى.

وماذا عن القوافل الطبية؟

- القوافل الطبية جزء مهم فى خدمة وتنمية المجتمع الخارجى وربطه بالجامعة؛ ولهذا السبب فإننا نشارك بصفة دورية داخل وخارج القاهرة ونوقع الكشف الطبى على آلاف المصريين المرضى فى مختلف المحافظات والقرى والعزب.

هل لديكم برنامج لمكافحة الفيروسات؟

- نعم وبفضل الله يؤتى ثماره على أكمل وجه، فقد بدأنا فى هذا المشروع منذ ثلاث سنوات بدعم وتوجيه مباشر من الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، ورعاية رؤساء الجامعة السابقين، والدكتور إبراهيم الهدهد الرئيس الحالى، حيث يقوم المشروع على توقيع الكشف الطبى على طلاب الفرقة الأولى لمتابعتهم خلال سنوات الدراسة وعلاجهم على يد أساتذة من كلية الطب والإدارة الطبية بأحدث الأدوية المعترف بها والمنشورة فى المجلات والأبحاث العلمية ونستهدف فى هذا المشروع أن تكون الجامعة خالية من الفيروسات الكبدية، ولا يتوقف العمل على الدراسة فقط بل يشمل أوقات الإجازة فبإمكان أى طالب الإتيان إلى الإدارة لتوقيع الكشف الطبى عليه.

بعض المغرضين يهاجم الجامعة بأنها لم تخرج طبيبا قديرا ولا داعية مستنيرا.. بماذا ترد عليهم؟

- الفعل هو الذى يرد وليس القول، فأخبرنى بربك لو كان الأزهر لا يخرج داعية مستنيرًا فلماذا يضحى الوافدون بأموالهم وأوقاتهم ليأتوا للأزهر الشريف لتعلم الفكر الوسطى، وإذا كانت لاتخرج طبيبا محترفا فهل يعقل أن يترك الطلاب الوافدون مستشفيات أمريكا وبريطانيا ويدفعوا الدولارات للدراسة فى مكان لا قيمة له، لن تصدق إذا قلت لك إن لدينا ما يقارب 300 وافدًا يدرسون فى كلية طب البنين فقط أضف إليهم الضعف فى كليات طب البنات وطب الأسنان رفضوا التعليم فى مستشفيات أمريكا وجاءوا لطب الأزهر لكفاءة أساتذته وعالمية رسالته.

وماذا تقدمون للوافدين فى الإدارة الطبية؟

- نقدم لهم كل الخدمات التى تقدم للمصريين فهناك أكثر من 17 ألف وافد يدرسون فى جامعة الأزهر لا نألو جهدًا فى تقديم الخدمة لهم من تحاليل وأشعة وكشوف وأدوية، نحن أمناء على هؤلاء الطلاب الذين تركوا أهاليهم وديارهم وجاءوا إلينا.

لماذا يتردد الحديث عن الكليات العملية بين الحين والآخر فى الأزهر؟

- لأنهم لا يريدون لمصر خيرًا فكليات الطب والعلوم والصيدلة الأزهرية تخرج أفضل الأطباء وليس هذا جديدًا على الأزهر وليست وليدة قانون تطوير الأزهر فى الستينيات، فقد حفل التاريخ بمن أنجب الأزهر من أطباء وعلماء منذ إنشائه، وكان من أبرز شيوخه الذين تربعوا على كرسى المشيخة اثنان بارعان فى مهنة الطب وعلم الفلك الشيخ أحمد عبدالمنعم الدمنهورى طبيب من علماء الأزهر، درس الفقه وعلم الأصول والطب، وكان عالمًا بمذاهب أئمة الفقه الأربعة، وقد وصفه معاصروه بأنه كان عالمًا فذًا، ومؤلفا عظيمًا، وارتقى منصبه بالقاهرة إلى أن أصبح شيخ الجامع الأزهر، ولبث فى منصبه هذا عشر سنوات، وهكذا يسجل تاريخ الطب فى الأزهر لأول مرة أن طبيبًا عالمًا أزهريًا قد ارتقى إلى منصب شيخ الإسلام وقد كتب يصف لنا دراساته فقال فيما قال: «أخذت عن سيدى أحمد القرافى الحكيم بدار الشفاء قرأت عليه كتاب الموجز، واللمحة الخفيفة فى أسباب الأمراض وعلاجاتها، وبعضًا من قانون ابن سينا، وبعضًا من كامل الصناعة وبعضًا من منظومة ابن سينا الكبرى، والجميع فى الطب، وقرأت على أستاذنا الشيخ سلامة الفيومى، أشكال التأسيس فى الهندسة، وبعضاً من رفع الأشكال عن مساحة الأشكال فى علم المساحة، وقرأت على الشيخ محمد الشحيمى منظومة الحكيم، ورسالة فى علم المواليد، أعنى الممالك الطبيعية، وهى الحيوانات والنباتات والمعادن».

من خلال معايشتك للأطباء ماذا يجب على  خريج طب الأزهر؟

- يجب أن تتوافر لديه الاتجاهات الأساسية مثل تقديس الحياة الإنسانية والشرف والصراحة والعفة والشجاعة والتفهم والرحمة والطيبة والصدق مع الحفاظ على أسرار مرضاهن وأن يكون جديرًا بكسب ثقة الآخرين ونقد الذات الموضوعى (شاملا قدرة التعرف على قصوره وأخطائه)، وإظهار الاحترام للمرضى كبشر واحترام باقى أعضاء فريق الرعاية الصحية وتحمل مسئوليته الطبية تجاه المجتمع المحلى والدولى، وأن يتحمل المسئولية القانونية ويعتمد عليه.

إذن هل للطبيب الأزهرى مواصفات خاصة؟

- خريج طب الأزهر ينبغى أن يتسم بقدر مناسب من المعارف عن مفهوم الصحة والمرض ومسببات الأمراض وفهم الخريطة الصحية فى المجتمع المصرى، وأن تكون لديه المعارف والمهارات التى تمكنه من التشخيص والتشخيص الفارق والتدخل المناسب فى سياق المنظومة الصحية التى يمارس من خلالها مهنته، وأن يكون لديه الحد الضرورى من المعارف والمهارات لأداء دور علاجى ووقائى، وأن يتحمل مسئوليته تجاه المجتمع مع قدرته على تقديم الوقاية والعلاج العاجل للحالات التى تستدعى ذلك، وأن يساعد فى منع المضاعفات، وأن يكون لديه اتجاه إيجابى للتعلم المستمر وتطوير مهاراته العلمية والبحثية. وأن يتحلى بالعقلية العلمية مع التفكير الانتقادى التحليلى لحل المشكلات المتباينة والقدرة على اتخاذ القرار، وأن يراعى البعد الاقتصادى فى التشخيص والعلاج، مع الاحتفاظ بدرجة عالية من جودة الأداء، وأن تكون لديه قدرة التعامل مع المريض فى علاقة خصوصية فى ظروف المرض كإنسان له أبعاد بيولوجية ونفسية واجتماعية، وأن يتمتع بالحد الأدنى من المعلومات والمهارات الإدارية التى تمكنه من قيادة الفريق الصحى، وأن تكون لديه قدرة على التواصل مع الآخرين، وأن يتحلى بالأخلاقيات والثقافة الإسلامية التى تتبدى فى سلوكه بما يجعله قدوة ونموذجا للطبيب المسلم الذى يمارس دورًا فى المجتمع، وأن تكون لديه المهارة اللغوية التى تمكنه من الحوار مع الآخر فى عصر العولمة.

حسام شاكر

 

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
5.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg