| 17 يونيو 2024 م

حوار مع

الدكتورة فاطمة سعد أستاذ الطاقة بجامعة الأزهر: الطاقة التقليدية فى خطر

  • | السبت, 28 يناير, 2017
الدكتورة فاطمة سعد أستاذ الطاقة بجامعة الأزهر: الطاقة التقليدية فى خطر

حوار: نعمات مدحت

لا يخفى على أحد المخاطر والتحديات التى تواجهها مصادر الطاقة التقليدية حيث شهدت الأعوام الماضية إقدام عدد كبير من الدول على وضع أقدامها وبقوة على طريق استخدام الطاقة البديلة الأمر الذى أنعش قطاعات الاقتصاد والإنتاج بتلك الدول.. "صوت الأزهر" فتحت الملف للوقوف على التحديات التى تواجه مصر فى ركب الحضارة والدخول وبقوة فى مجال الطاقة النظيفة، وذلك فى حوار مع الدكتورة  فاطمة سعد أستاذ الطاقة بقسم الجغرافيا بكلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر، والتى أكدت أن الطاقة التقليدية فى خطر ومعرضة للنضوب وأنها مرتبطة بمصادر الطاقة من البترول والغاز الأمر الذى يجعلها أكثر تكلفة بالنسبة للطاقة البديلة، فضلا عن أن الطاقة التقليدية تلوث البيئة بشكل يهدد مستقبل الشعوب، فى حين أن الطاقة النظيفة سواء الشمسة أو النووية تساعد على انتعاش اقتصاد الدول.. وإلى نص الحوار..

فى الاونة الأخيرة كثر الحديث عن ضرورة اللجوء إلى الطاقة البديلة.. ما سبب ذلك؟

مصادر الطاقة التقليدية نافدة لا محالة والسبيل فى تأمين استمرارية متطلبات الطاقة على الأمد البعيد يعتمد على توفر بدائل النفط والغاز، وفى هذه الحالة يأتى دور مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة كبديل للمساهمة فى ضبط ميزان الطاقة.

غير أن البحث عن مصادر للطاقة البديلة، يساهم فى مساعدة المجتمع الدولى فى التخفيف من الآثار البيئية، وخفض نسبة تركيزات غازات الاحتباس الحرارى المسببة للتغير المناخى، ويقدر متوسط قيمة الوفر نتيجة عدم حرق الوقود التقليدى عند توليد الكهرباء بنحو 134 مليون دولار خلال 2022. فيتم إنفاق 40% من قيمة ما ينتج من البترول على المعالجات المختلفة، وظهور احتياجات جديدة متوقعة لاستخدامات الطاقة من أبرزها استخدام الطاقة لتحلية مياه البحر لمواجهة النقص المستقبلى المتوقع فى المياه العذبة، ومن أهم أنواع الطاقة البديلة المتاحة والتى من الممكن استغلالها حاليا "الطاقة الكهرومائية" و"الطاقة الشمسية" و"طاقة الرياح" و"الطاقة النووية" و"طاقة الكتلة الحيوية" وتعد الطاقة البديلة نظيفة لا تسبب تلوثًا فى البيئة، وإذا أحسن استغلالها من قبل التكنولوجيا اللازمة لها يمكن تصنيعها محليا إلى حد كبير، فضلا عن أن تكلفة الصيانة لها تعتبر صغيرة إذ ماقورنت بالأنواع التقليدية.

وبعد عام 2025 ستكون الكهرباء المولدة من مصدر متجدد أقل تكلفة من أى كهرباء أخرى مولدة من مصادر الطاقة التقليدية معظمها محلية تتلاءم مع واقع واحتياجات تنمية المناطق الريفية والنائية، ويمكن أن تساعد البلاد فى الحصول على مزيد من السيطرة على تقلبات أسعار الوقود التقليدى فضلا عن كونها مصدرًا لتحسين أمن الطاقة وتوفير فرص تصدير الوقود التقليدى.

هل الطاقة الشمسية تعد بديلا أفضل للطاقة النووية من وجهة نظرك؟

تستخدم الطاقة الشمسية فى تسخين المياه وإنارة المناطق البعيدة عن الشبكة وأماكن توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية وتعتبر محطة الكريمات المحطة المصرية الأولى لتوليد الكهرباء من الطاقة الحرارية، وتعمل بنظام مزدوج للتوليد الشمسى الحرارى التى تستخدم الغاز الطبيعى كوقود، اما استخدام الطاقة النووية فتستخدم فى الصناعات كثيفة الطاقة حيث إن أسطوانة صغيرة ارتفاعها فى حدود 2 سم وقطرها 1سم من اليورانيوم تعادل الطاقة المتولدة من نحو طن من الفحم. فمصادر الطاقة التقلدية فى مصر من البترول والغاز الطبيعى بعد 25 سنة إذا لم يكتشف آبار حديثة قابلة للنفاد، ويرجع سبب تأخير إنتاج الطاقة الشمسية إلى ارتفاع التكلفة فنحن لا نصنع خلايا أو مزارع رياح.

هل مصر والعالم العربى لديهم وفرة فى الطاقة؟

تمتلك مصر والعالم العربى على مدار تاريخه قديما وحديثا الطاقات التقليدية والطاقات المتجددة لكونه يقع فى منطقة الحزام الشمسى فهذا يولد لنا طاقة بديلة من الشمس، ويتم الآن التفكير فى تصدير الطاقة الشمسية ولكن هناك عدة معوقات تقف حجر عثرة فى طريق إنتاج الخلايا الشمسية.

هل البيئة المصرية خصبة ولديها القدرة على إنتاج تلك الطاقة؟

تتمتع مصر بثروات هائلة فى الطاقة سواء شمسية أو رياح، وأيضا هناك الكتلة الحيوية فى محطة الكريمات أنشئت فى 2014 لكنها محطة مشتركة من الطاقة الشمسية والغاز الطبيعى وتوجد مشاريع فى الساحل الشمالى والمدن الجديدة جميعها سخانات شمسية، وأصدرت الحكومة تعليمات بتطبيق السخانات بالطاقة الشمسية، وكذلك أعمدة الإنارة بنفس الطاقة.

وما مدى أهمية إنتاج الطاقة النووية بالضبعة وفقا لما هو معلن؟

الطاقة النووية لا تمثل خطورة بالمقارنة بينها وبين الطاقة التقليدية ونجد أنها أقل تكلفة من الوقود، وأن الطاقة النووية غير قابلة للنفاد عند الاستهلاك تظل تعمل ويمكن الاستفادة منها، ومع التطور العلمى والتكنولوجيا الحديثة أصبحت المفاعلات النووية أكثر أمانًا.

ومن خلال المتوقع والذى نراه أن الطاقة المتجددة لها مستقبل لأن تكلفتها أرخص ولدينا وفر فى الطاقة الشمسية والرياح، ولكن هناك صناعات تحتاج إلى اللجوء إلى طاقة أكبر مثل النووية والكهربائية.

ما مستقبل الطاقة التقليدية من وجهة نظرك؟

الطاقة التقليدية قابلة للنفاد خلال سنوات، أعوام قليلة وينضب البترول وكذلك الغاز الطبيعى، ومقدر للمخزون المصرى أن ينتهى خلال 25 عامًا إذا لم يتم اكتشاف آبار جديدة، والعالم الآن يتجه ناحية الطاقة المتجددة، وبعض الدول وقعت اتفاقات مع دول عربية لإنشاء مصدر للطاقة من الشمس، واعتقد أنه لو تم تعميم الطاقة الشمسية سوف تغنى الدول العربية، الطاقة التقليدية الآن فى خطر والحل يكمن فى تعميم استخدام الطاقات البديلة.

قد يكون مثلا شراء سخان الشمس أغلى من سخانات الغاز أو الكهرباء لكن فى المقابل سيتم توفير ذلك من خلال توفير فاتورة الكهرباء أو الغاز فى حال استخدام الطاقة الشمسية، ولقد زرت قرية ميت أبو الكوم بمحافظة المنوفية وكانت بالكامل تقوم على الطاقة الشمسية، للأسف توقفت عن العمل باستثناء المسجد والمستشفى بسبب عدم المتابعة وعدم الصيانة بشكل دورى، لذا تجمعت الأتربة على الخلايا فضعفت نسبة الطاقة، فى حين لو تم فقط تنظيفها من التراب لعادت لما كانت عليه، وتوقف الناس فى هذه المدينة عن استخدام الطاقة الشمسية وعادوا للطاقة التقليدية.

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg