| 21 مايو 2024 م

حوار مع

العميد يحيى زكريا.. أحد مقاتلي أكتوبر: محاربة الإرهاب أصعب

  • | الخميس, 5 أكتوبر, 2017
العميد يحيى زكريا.. أحد مقاتلي أكتوبر: محاربة الإرهاب أصعب

قبل قيام حرب السادس من أكتوبر بسبعة أشهر، تخرج العميد يحيى زكريا، فى الكلية الحربية، وكان الجيش المصرى وقتها يخوض حرب الاستنزاف، وفى أغسطس من عام 1973 م، صدرت أوامر من القيادة العليا للقوات المسلحة بأمر الرئيس الأسبق محمد أنور السادات بتشكيل لواء صواريخ استراتيجى واستدعى جميع أوائل الدفعات.

ويسرد العميد يحيى زكريا ذكرياته فى حرب السادس من أكتوبر؛ قائلاً: «تجمعنا فى مكان المعسكر، وبدأنا ندرس الصواريخ على يد خبراء أجانب باعتبار أننا سنحارب بها، وظل الوضع كذلك حتى يوم 6 أكتوبر وقيام المعركة، وتلهف الجميع على الذهاب إلى وحدته بالجبهة، لكن قيل لنا: أنتم دوركم قادم مع التشكيل الجديد لواء الصواريخ الاستراتيجى، وحين حدثت ثغرة الدفرسوار، صدرت لنا الأوامر بتوجيه صواريخنا لأول مرة لمنع تقدم القوات الإسرائيلية».

ويضيف «زكريا»: «بفضل الله ضربنا 3 صواريخ وكان مداها كبيراً جداً، وكان ذلك تهديداً لإسرائيل وإعلاماً لها أن لدينا صواريخ تصل إليها، وبالفعل وجهنا صاروخاً لنقطة الثغرة واثنين آخرين فى العمق، وطبعاً أحدث هذا هالة كبيرة جداً فى وسط المعركة، وبدأت أمريكا تحرك أسطولها السادس، واستمرت الصواريخ مشتعلة فى سيناء لمدة 48 ساعة، حتى تم اتفاق وقف النار بعد ذلك وبدأت مفاوضات الكيلو 101، وكل هذا النجاح تحقق بفضل التخطيط الذى قام به الرئيس الراحل محمد أنور السادات قبل المعركة والتدريبات التى تلقيناها».

ويستكمل العميد يحيى زكريا: «فى هذا الصدد أود أن أشيد بالحيل التى قام بها الرئيس السادات، لتحقيق الانتصار على العدو الإسرائيلى، وأذكر أنه قام بطرد الخبراء الروس، ليوحى بأننا لن نستخدم أى سلاح روسى، وبعد ذلك صرح السادات بأن هناك 3 صواريخ مستعدة لضرب مدن إسرائيلية، وكانوا بالفعل يعدون ثلاثة صواريخ للاستعداد لأى خطوة قد تتخذها إسرائيل، وبعد الحرب جاء القادة جميعهم ليشاهدوا هذه الصواريخ التى أطلقناها لهم كى يروا قوتها التدميرية، وكان يبث ذلك اطمئناناً كبيراً للقوات المسلحة وقادتها».

ويستطرد «زكريا»: «من المعروف أننا فى الحرب نحارب عدواً نعرفه، ونعرف أيضاً نقاط قوته وضعفه، ونستطيع أن ندرسه ونكشف خططه واستراتيجياته، لذا استطعنا التغلب عليه فى معركة السادس من أكتوبر، لكن الحرب التى تحدث الآن فى سيناء أصعب ألف مرة لأننا نواجه عدواً لا نعرفه.. عدواً متخفياً فى حرب خسيسة لا نعرف فيها العدو من الصديق».

أمال سامي

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg