| 21 مايو 2024 م

حوار مع

الطالب شريف سيد.. الفائز بالمركز الثاني في مسابقة تحدي القراءة العربي: فخور برفع اسم الأزهر ومصر عالياً.. وكنت أطمح للفوز بالمركز الأول

  • | الخميس, 26 أكتوبر, 2017
الطالب شريف سيد.. الفائز بالمركز الثاني في مسابقة تحدي القراءة العربي: فخور برفع اسم الأزهر ومصر عالياً.. وكنت أطمح للفوز بالمركز الأول

قال شريف سيد مصطفى، الفائز بالمركز الثانى فى مسابقة تحدى القراءة العربى التى أقيمت بدولة الإمارات العربية المتحدة فى الفترة من 16 وحتى 19 أكتوبر الحالى، إنه فخور بما حققه ويعده أمرا مشرفاً وشئاً يدعو للفخر، قائلاً: «شهادة فضيلة الإمام الأكبر والمستشار محمد عبدالسلام وجميع قيادات الأزهر، وسام أضعه على صدرى وهى عندى أفضل من مائة ألف جائزة».

وأضاف فى حوار مع «صوت الأزهر»؛ أن الجولات التنافسية فى المسابقة استمرت لمدة عام بدأت فى أكتوبر 2016 م، وانتهت الأسبوع الماضي؛ مؤكداً أنه يتمنى دراسة الطب فى إنجلترا أو ألمانيا، وأنه يسعى فى الوقت الحالى لإتقان اللغتين الإنجليزية والألمانية، وغير ذلك من التفاصيل التى نسردها فى الحوار التالى.

_ فى البداية نود أن نتعرف عليك عن قرب.. متى ولدت وكيف قضيت مراحل تعليمك الأساسى؟

- ولدت بمحافظة القاهرة فى 23 يوليو عام 1999 ميلادية، والدى موظف بالشئون المعنوية بالقوات المسلحة ووالدتى ربة منزل.

_ متى حفظت القرآن الكريم؟

- بدأت حفظ القرآن الكريم وأنا فى سن السابعة، وأتممت حفظه فى ثلاثة شهور، وبدأت الحفظ فى كُتَاب لشيخ من أصدقاء والدى، ولأن التحصيل كان ضعيفاً فى بداية الأمر، تعاون والدى مع الشيخ فى وضع برنامج غذائى وفكرى لتنمية ملكات الحفظ والقدرات لدى وهو ما أثمر عن إتمامى حفظ القرآن فى 3 أشهر.

_ هل كنت شغوفاً باللغة العربية منذ الصغر أم أن الأمر بدأ معك قبيل خوضك لمسابقة تحدى القراءة؟

- فى الصغر لم أكن أتحدث بالعربية الفصيحة بالمستوى المطلوب، ولكن بعد حفظى القرآن الكريم تغير الأمر، فكتاب الله به أعظم بلاغة، وبدأت أتحدث اللغة العربية قليلاً قليلاً، وتأثرت بالكتب التى كنت اقرأها، وبدأت أتمكن من التحدث باللغة بشكل كامل وببلاغة وأنا فى سن العاشرة.

_  هل تحفظ شيئاً من كتب الحديث؟

- نعم أحفظ صحيحى البخارى ومسلم منذ أن كنت فى سن العاشرة، وحفظتهما فى 40 يوماً بعد أن انتهيت من حفظ القراءات العشر للقرآن الكريم فى 6 أشهر.

وبدأت عقب ذلك أدرس علوم مقارنة الأديان، وبعد قراءة لعدد من الكتب خلصت إلى أن الرجوع إلى الدين وتقوية مناهج الدين من ناحية العقيدة والمصطلح والعلوم النقلية والعقلية وغيرها من العلوم الشرعية أفضل، كما بدأت دراسة العقيدة الوسطية عقيدة الأشاعرة والماتريدية، وكذلك دراسة علم أصول الفقه ومصطلحه، والسيرة وفقهها.

_ ماذا تمثل لك القراءة وفى أى المجالات تحب أن تقرأ؟

- أنا قرأت فى حياتى أكثر من 6 آلاف كتاب، ولذلك القراءة بالنسبة لى عالم كامل ينقل القارئ من عالمه الواقعى إلى عالم افتراضى يصنعه الكاتب، والقراءة بالنسبة لى هى النفس الذى أتنفسه والإنسان الذى لا يقرأ إنسان ميت، وكما نقول دوماً: القراءة هى التى يهتز بها كياننا وتنمو بها حواسنا وتخلق عالماً خصباً من الإبداع والابتكار والإنتاج، ونحن مأمورون بالقراءة؛ نحن نقرأ لأننا «أمة اقرأ» فبالتالى القراءة فرض شرعى وفرض عين بالنسبة لى فأنا أتقرب إلى الله عز وجل بالقراءة.

_ كيف جاءت إليك فرصة المشاركة فى مسابقة تحدى القراءة؟

- تحدى القراءة العربى تحد عالمى، وتم تسويقه بشكل جيد من دولة الإمارات، وقيادات الأزهر الحكيمة أوصلت إلى مسامعنا هذا الأمر، وقلت لنفسى إننى الأجدر للفوز بهذه المسابقة، وبالفعل اشتركت فى المسابقة واصطفيت من الـ 6 آلاف كتاب التى قرأتها 500 كتاب متنوعة فى كل المجالات، وحرصت على تنمية مهارة النقد والتحليل وطريقة الطرح والعرض ومقومات الاستنتاج، وحين بدأت المنافسة على مستوى المعهد لم يكن طموحى الفوز بالمركز الأول على مستوى الجمهورية، بل كان طموحى أن أكون الأول على العالم، ولذلك لم يكن الموضوع خطوة بخطوة ولكنه كان بالنسبة لى حلماً وهدفاً سعيت لتحقيقه وقد كان.

_  من الذى شجعك على خوض هذه المسابقة؟

- الوالد أول من شجعنى على خوض منافسات هذه المسابقة، وبمجرد الإعلان عن المسابقة قال لى أنت أحق وأجدر شخص لهذه المسابقة؛ لأنه كان يرى أننى أبذل مجهوداً مضاعفا عن زملائى فى مرحلة الثانوية، فبجانب مذاكرة دروسى كنت حريصاً على قراءة الكتب، ووفقنى الله فى الالتحاق بكلية الصيدلة.

_ متى بدأت خوض منافسات هذه المسابقة؟

- بداية إعلان المسابقة والتقديم لها كان فى أكتوبر عام 2016، والامتحان على مستوى منطقة القاهرة الأزهرية كان فى 3 أبريل من نفس العام، والاختبار النهائى على مستوى الجمهورية كان بعدها بأربعة أيام، وفى الثالث من يوليو 2016 تم إعلان النتائج، ونهائيات التحدى فى العالم العربى كانت فى الفترة من 16 وحتى 19 أكتوبر الحالى.

_ ما دور فضيلة الإمام الأكبر معك وكذا بقية قيادات الأزهر خلال تلك المراحل التى ذكرتها؟

- قبل أن نسافر إلى الإمارات التقى بنا المستشار محمد عبدالسلام، المستشار التشريعى والقانونى لشيخ الأزهر، وأكد دعم فضيلة الإمام الأكبر لنا وثقته العالية فى أن نعود باللقب، ونثبت أن الطالب الأزهرى دوماً محط أنظار العالم وأنه ليس قاصراً على دراسة العلوم الشرعية، ولكنه إنسان متنوع الثقافات، وكانت هذه الكلمات من فضيلة الإمام الأكبر خير داعم ومحفز لنا.

وحين ذهبت إلى الإمارات كانت هذه الكلمات أمام عينى، وبعد الفوز بالمركز الثانى على مستوى العالم، شرفت يوم السبت الماضى بلقاء فضيلة الإمام الأكبر الذى أكد لى فيه أنه يرانى مثالاً وقدوة يحتذى بها الشباب، كما أكد على دعمه الكامل لى خلال المرحلة المقبلة، مستبشراً أن أكون والوفد الذى رافقنى فى السفر قادة فى المستقبل.

_ كيف كان شعورك بعد إعلان فوزك بالمركز الثانى فى المسابقة؟

- كان شعوراً ممتزجاً بين الألم والفخر؛ فتألمت لأننى كنت أطمح فى الفوز بالمركز الأول وهذا كان هدفى، ولكن شاء رب الأقدار أن يذهب المركز الأول لفلسطين وكل المباركات والتحيات لأشقائنا الفلسطينيين، ومع ذلك كنت فخوراً لأن المستوى الثانى على مستوى العالم أمر مشرف، وشىء يدعو للفخر، وشهادة فضيلة الإمام الأكبر والمستشار محمد عبدالسلام والحاضرين فى الحفل كانت بالنسبة لى وساماً أضعه على صدرى وهى عندى أفضل من مائة ألف جائزة.

حامد سعد ومحمد أبو العيون

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
2.5

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg