| 20 يونيو 2024 م

حوار مع

د. عبد الدايم نصير: أؤيد إيجاد نظام بديل للقبول بالجامعات.. بشرط

  • | الإثنين, 17 أكتوبر, 2016
د. عبد الدايم نصير: أؤيد إيجاد نظام بديل للقبول بالجامعات.. بشرط

قال إنه عمل مع ثلاثة شيوخ للأزهر .. د. عبد الدايم نصير مستشار شيخ الأزهر للتعليم والشئون الثقافية:

  • فدائيو الأزهر هزموا "الغش" في معركة "الرشاشات" 
  • "الرابطة العالمية".. فكرة عظيمة أمامها الكثير للقيام بدورها
  • شعبة العلوم الإسلامية أثبتت نجاحها ولدينا مزيد 
  • أقول لمن يهاجمون الأزهر: ليس لدينا وقت لهذه المهاترات
  • الذين يهاجمون التراث يريدون أن أحذف اسم "جدي" من بطاقتي
  •  نعم لدينا مشكلة .. حتى لو هناك مؤامرة على التعليم الأزهري 
  • اقترحت تسجيل الامتحانات الشفوية صوتا وصورة  
  • لهذا السبب لا يغش الطالب الفرنسي أوالياباني 

 

حوار ـ هبة نبيل:

قال الدكتور عبد الدايم نصير، مستشار شيخ الأزهر للتعليم والشئون الثقافية، إن ظاهرة الغش في الامتحانات جريمة شرعية وقانونية واجتماعية لها عدة أسباب، ولابد من التعامل مع الأسباب وليس مع الظاهرة، مؤكدًا أن الأزهر تعامل مع الغش بمنتهى الحسم والقوة، وعن تطوير المناهج بالأزهر ذكر أنه تم الانتهاء من المرحلة الإعدادية وأوشكت الثانوية على الانتهاء، ويرى أن الهجوم على الأزهر الشريف قضية ليست جديدة وستستمر، فهذه طبيعة الحياة، ولولا أننا نقوم بعمل عظيم ما هاجمنا أحد، ومن الأفضل ألا ننجرف وراء هذه المعارك لأننا ليس لدينا وقت لها، وأضاف الدكتور عبد الدايم أن الرابطة العالمية لخريجي الأزهر فكرة عظيمة، لكن أمامها الكثير للقيام بالدور المنوط بها، وذكر أن من يطالب بأن تقتصر الدراسة بالأزهر على العلوم الشرعية فقط لا يعرف تاريخ الأزهر الشريف الذي كان يدرس جميع العلوم والمعارف سواء دينية أو إنسانية أو علمية، وأفضل أساتذة الطب والهندسة وغيرها أزهريون ويحتلون مناصب عالية في كل دول العالم.

وإلى نص الحوار:

- حدثنا عن تجربة الأزهر في منع الغش في الامتحانات؟

الغش يعتبر جريمة شرعية وقانونية واجتماعية، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "من غشنا فليس منا"، ولابد أن نعترف أولا أن ظاهرة الغش لها جذور بدأت منذ عشرات السنين وخصوصًا التعليم الأزهري إلا أننا الآن نستطيع أن نقول أن الحالة عامة وهذا ناتج من عدة أسباب، ولابد من التعامل مع الأسباب وليس مع الظاهرة نفسها ولا نتائجها، والسبب الأول والجوهري هو قصور المؤسسات التعليمية كلها سواء خاصة أو حكومية أزهرية أو عامة واختفاء الدور التربوي للمدرسة فالمدرسة لم تعد تهتم بخلق ولا تكوين الطالب التربوي والسلوكي ففي الماضي كان هناك مدرسون ورجال تعليم لديهم رسالة يقومون بها، وكانوا يهتمون أولا بالجانب الأخلاقي والسلوكي قبل أن يهتموا بالجانب التعليمي، فإذا تخلت المؤسسة التعليمية عن هذا الدور أصبحنا فى خطر.

والسبب الثاني للغش هو الأسلوب والطريقة التي نعلم بها أولادنا، فنحن نعلم أولادنا ليس من أجل العلم ولكن نعلمهم من أجل النجاح في الامتحان، فالمدرس يركز على الامتحان والجرائد كذلك، والإعلام للأسف يتعامل مع الامتحانات كما يتعامل مع مباريات كرة القدم فيقوم بدور تسخين المجتمع، فنجد عنوانًا فى إحدى الجرائد (مجزرة الفيزياء) فهم يقومون بترهيب الطلاب وتتحول الامتحانات إلى بعبع كبير، والعائلات تقوم طول العام بإعطاء دروس لأبنائها وتقتطع من قوتها لكي يفوز ابنها أو ابنتها فىي السباق، فالهدف من التعليم ليس الامتحان فهو يعتبر شيئًا جانبيًا، ولكن الأصل في التعليم المعرفة وتعليم المهارة وفقا للبرنامج التعليمى الموجود سواء على مستوى الكلية أو على مستوى المرحلة الثانوية أو الإعدادية أو الابتدائية، فبالتركيز على الامتحان واعتباره هو الهدف سيكون الغش وسيلة للنجاح.

ولكي نتعامل مع جذور المشكلة لابد من رجوع دور المدرسة والمعهد وكل وسائل التعليم إلى الدور التربوي والسلوكي والاهتمام به وعدم التركيز على الامتحان والتركيز على المعرفة والتعامل مع الامتحان على أنه شيء ثانوي لا نعيره انتباها ولابد للإعلام أن يكون له دور بناء في هذا وليس العكس، فأنا عشت خارج مصر أثناء دراستي لم أقرأ في أي جريدة من الجرائد أو في التليفزيون عن امتحان الثانوية في هذا البلد ، فهذا أمر يتم ببساطة شديدة جدًّا ولا أحد يعلق عليه، ويمكننا القضاءعلى الظاهرة من خلال اختيار مراقبين لديهم ذمة ودين لا يشاركون في عملية الغش.

ولابد من حملة من الإعلام والمؤسسات التعليمية، وكل الأطراف المعنية تزدري الغش والغشاشين، ولابد أن يكون المجتمع لديه قوة ردع لمن يقوم بهذا العمل؛ لأن هذه هي أكبر قوة في أي مجتمع. كما يجب أن نتعامل مع جذر المشكلة فأنا أريد أن أربي ابني - خاصة أنه يدرس الإسلام ويتحدث باسمه - على رفض فكرة الغش، فلو نجح بالغش ماذا سيقول للناس عندما يصبح داعية: الغش حلال أم حرام؟ فلا يهم عدد الأجزاء التي يحفظها أو مدى فهمه على قدر ما يهمني خلقه وسلوكه؛ لأن هذا الذى يؤثر في الناس، لأنه لا معنى لعلم لا يؤثر في صاحبه.

وقد خاض الأزهر شبه معارك حقيقية بالرشاشات لمنع الغش في الامتحانات، فأولياء الأمور في بعض المناطق استحلوا قضية الغش وأصبحت كأنها حق مكتسب، وفي بعض المحافظات تعرض المراقبون ورؤساء اللجان إلى محاولات قتل، فأولياء الأمور كانوا متجمهرين أمام المعاهد ويريدون تغشيش أولادهم بقوة السلاح، ولكن هؤلاء الزملاء الفدائيين نجحوا إلى حدٍّ كبيرٍ في محاصرة الغش العلني والإجباري تحت تهديد السلاح، وذلك بمساعدة الشرطة وبدعم من المشيخة، وبالتالي تحدثنا مع كل أجهزة الأمن عن طريق فضيلة الإمام والمحافظين، أي أننا استخدمنا كل الإمكانات في سبيل منع هذه الجريمة، وفي نفس الوقت خروج الناس آمنة من الامتحانات، فأنا لا أقول إن الغش انعدم ولكن نسبة الغش قلّت جدًّا.

- كيف ترى مسألة تسريب الامتحانات؟

تسريب الامتحانات أنا أعتبره جزءا من تدهور القيم وتدهور الجانب الأخلاقى خاصة إذا تسرب الامتحان قبل موعد اللجان لأن المظاريف من المفروض أنه يتم تشميعها ولا تفتح إلا قبل الامتحان بدقائق فهذا يعنى أن هناك شخصا مؤتمنا هو الذى فض سريته بدءا ممن كتب الامتحان والذى وضع الأسئلة فى المظاريف والذى نقلها والذى أؤتمن عليها بمركز الامتحانات بجوار اللجنة ففى أى مرحلة من هذه المراحل من الوارد أن يسرب أى شخص الامتحان.

- هل ترى أن هناك مؤامرة على التعليم الأزهرى؟

هذا وارد ولكن لا أريد أن أرتاح إلى تفسيرها كمؤامرة أكثر من اللازم لأن فيه شكلا من أشكال إلقاء التبعة، ولكن أحب أن أقول إنني لديّ مشكلة وبالتالي لابد من حلها فحتى لو فرضنا أن هناك مؤامرة فطبيعة الحياة أن يكون هناك مؤامرات تقابل الإنسان خلال مسيرته، فلابد من أن نعمل تحت هذه الظروف ونكون مدربين على ذلك، ونعرف كيف نؤهل مدرسينا وكيفية تداول الامتحانات وطباعتها وكيف أضمن سريتها.

 - قضيت فترة في أوروبا.. برأيك لماذا لا يغش الطالب الفرنسي أو الياباني مثلا؟

لأنه تربى على عدم الغش وتأصل ذلك داخل المجتمع، فالغش لديهم ممقوت مجتمعيًا، ولو حاول أحد كسر هذه القيم فالمجتمع لا يقبله، فهذا هو الفرق بيننا وبينهم، والإعلام لديهم يؤيد ذلك والفن أيضا يؤيده وكل شيء يؤيد ويدعم هذه القيمة، وبالتالي ترسخت في المجتمع، فأي نواتج سلوكية أو في الاتجاهات أو في الأخلاق تزرع، ولابد من الاجتهاد في زرعها بأساليب متعددة ولابد أن نصر عليها لأنها هي التي تبني المجتمع.

- البعض يطالب بإيجاد نظام بديل للقبول بالجامعات لا يعتمد على مجموع الثانوية كما في جامعات أوروبا.. ما تعليقكم؟

أي قضية اختبار أو تقويم لابد من تحقيق 3 شروط لها وهي النزاهة والعدالة والمناسبة أي أن تكون طريقة التقويم مناسبة، والنزاهة غير العدالة فالنزاهة تعتمد على قضية الوسائط والمجاملات، والعدالة بمعنى أن الاختبار يتم عمله بحيث يأخذ الجميع حقه، فهذه الصفات الثلاث غير موجودة في الوضع الحالي فهناك نزاهة إلى حد ما طالما الغش ليس موجودًا، ويوجد عدالة أيضا فلا يوجد أحد يأخذ مجموعًا أقل يدخل كلية، والذي يأخذ مجموعا أكبر يخرج، فالناس مطمئنة إلى وجود هذين الأمرين، ولكن قضية المناسبة هي التي لم تتحقق فالمجموع الكبير الذي يؤدي بي إلى دخول كلية الطب أو الهندسة ليس ضروريًا أو كافيًا، ولكن لابد من وجود سمات وإمكانيات أخرى لا يكشفها هذا الامتحان هي التي تساعد على اختيار الكلية الصحيحة، ثانيًا هناك أسر ترغم أبناءها على دخول كلية معينة مثل كليات الطب والصيدلة والهندسة للافتخار بهم أو لاستكمال مسيرة الأب إذا كان خريج نفس الكلية رغم أن هذه الكليات ليست ضمن رغباتهم، مع العلم أن هذا ليس صحيحًا فمن الممكن أن يدخل الابن مجالا آخر ويتفوق فيه، وبالتالي أنا أؤيد إيجاد نظام آخر ولكن كيف آتي بالنزاهة والعدالة وهناك بعض الكليات يكون فيها اختبارات شفوية ومن الممكن أن يكون فيها وسائط كثيرة فهذا ليس عدلا ولا نزاهة، فامتحان الشفوي يكشف قدرات الطالب، فأنا مع امتحان الشفوي ولكن هل يطبق لدينا بنزاهة أو بعدالة؟ الإجابة لا، فعندما كنت في الجامعة اقترحت اقتراحًا ولم يوافق أحد عليه وهو أن نقوم بتسجيل الامتحانات الشفوية فيديو صوتا وصورة ونحتفظ بها كوثيقة مثلها مثل ورقة الإجابة ولكن تم رفضه تمامًا، فمعروف أن اختبار الشفوى يوجد فيه مجاملات، وإذا قلنا أيهما الأهم: النزاهة أم المناسبة؟ فتكون الإجابة النزاهة والعدالة أهم، ففي الوضع الحالي طالما أنني لا أضمن نزاهة وعدالة النظام الجديد فالنظام الذي نتعامل به هو أفضل.. ولها حل أيضا وهو أن نقوم بعمل امتحان للطالب ولكن ليس فى البيولوجي والفيزياء والكيمياء والرياضة فقط، ولكن يتم عمل امتحان في أي شيء أتصور أنه قد يؤثر على مناسبة دخول الطالب كلية معينة بعد حصوله حتى على الدرجة التي يقبل فيها دخوله هذه الكلية مثل امتحان القدرات، ومن الممكن عمل اختبار نفسي ضمن هذه الاختبارات وأيضًا باقي السمات التي أبحث عنها يتم عملها في اختبارات.

- إلى أي مدى وصل تطوير المناهج بالأزهر؟

تم الانتهاء من تطوير مناهج المرحلة الإعدادية وأوشكت المرحلة الثانوية على الانتهاء.

- وما الخطوط المستقبلية لمواصلة خطة تطوير التعليم الأزهري؟

هناك أفكار كثيرة ولكن لم تتبلور إلى مشروعات محددة، فالآن بعدما تمت تجربة لمدة خمس أو ست سنوات منذ عام 2010 وقمنا بتجربة شعبة العلوم الإسلامية في المرحلة الثانوية فقد تم تجريبها في 10 معاهد فقط، والآن نستعد أن نتوسع في هذه التجربة لأننا وجدنا نتائجها إيجابية جدًّا، فهناك معهد يُبنى في التجمع الخامس ويوجد فيه الإقامة والإمكانات المعدة له بحيث يستقبل عددًا كبيرًا من طلاب الشعبة الإسلامية، وبالتالي بدأنا من الآن نعمل على تجهيز المدرسين الذين سيدرسون فيه عند التوسع وموجهيهم، فعلى سبيل المثال من ضمن الأشياء المميزة في هذه الشعبة تدريس اللغة الإنجليزية بطريقة مختلفة عن المعاهد الأخرى، فبدأنا نعمل على زيادة عدد المدرسين المؤهلين الذين يأخذون شهادات في تدريس اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية من الخارج، وأيضا عندما تسمح الظروف يتم إيفادهم للخارج أسبوعين أو ثلاثة؛ لكي يتابعوا النطق الصحيح للغة، وأيضا يرون طرق التدريس وطريقة الإدارة، وهذا من الأمور التىي يمكن أن تعمل نقلة كبيرة جدًا في التعليم الأزهري، فإذا ما توسعنا فيها فستأتي بنتائج هائلة وتخرج عالمًا أزهريًا نفتخر به.

- البعض يرى أن الهجوم على بعض مستشاري فضيلة الإمام الأكبر ومساعديه يستهدف الأزهر نفسه.. ما رأيك؟

الهجوم قضية قديمة وليست جديدة وسيستمر، فهذه هي طبيعة الحياة خصوصًا إذا ما حاولنا أن نقوم بعمل عظيم، ومن الأفضل ألا نرد على أمثال هؤلاء لأننا ليس لدينا وقت نضيعه في هذه المهاترات، بل نمضي في مسيرتنا. وأرى أن الأزهر لم يتبوأ هذه المكانة منذ أكثر من 100 عام، فالأزهر الآن في مكانة وفي فرصة تاريخية أمامه أن يعلو ويعلو فأنا قارئ للتاريخ وأرى كيف كانت المؤسسة وكيف أصبحت وعاصرت ثلاثة شيوخ أزهر فعملت مع الشيخ جاد الحق والشيخ سيد طنطاوي رحمة الله عليهما، وأخيرًا مع فضيلة الإمام الاكبر الدكتور أحمد الطيب رئيسًا للجامعة ثم شيخًا للأزهر، فأنا أرى أن الأزهر قيمته ومكانته عالية داخليا وخارجيا بشكل غير مسبوق.

- انتقل الهجوم على كتب التراث إلى الهجوم على ثوابت الدين كالصيام والإسراء والمعراج.. كيف نتعامل مع هؤلاء؟

بغض النظر عمن حولنا ماذا يرون أو يقولون فنحن لدينا منهجنا واجتهادنا وواجبنا الذي لابد أن نقوم به سواء هاجمنا هؤلاء أو هاجموا التراث، والهجوم على التراث قديم وليس حديثًا ولكن المهم أن أقوم بواجبي وبالدور الذي يخصني فهذا التراث مهما قيل فيه فهو تراث، أي أنه موروث فأنا لا أستطيع الآن أن أشطب اسم جدي من البطاقة فهى حقائق موجودة فيه واجتهادات موجودة فيه، وعلينا أن نستفيد منها، وواجب علينا أيضًا إذا كانت تحتاج إلى إعادة فهم وإعادة تنقيح فلمَ لا؟ ولكن من يقوم بذلك هو المؤهل لذلك والمتخصص فيه، كما أن هناك وعدا من الله بحفظ هذا الدين ودائمًا وأبدا هناك من يستطيع أن يقوم بواجبه ويذود عن الإسلام، وبالنسبة للتعامل مع هؤلاء لا يجب أن نتعامل معهم فنحن نتعامل مع الناس لأن علينا دورًا تجاههم ولكن لا يجب أن ندخل في معركة مع هؤلاء ونترك واجبنا، فإما أن أتركهم يفعلون ما يريدون حتى يملهم الناس، وأنا أقوم بدوري أو ندخل معهم في معارك وننشغل بها ونترك واجبنا، فيجب أن نقوم بواجبنا فقط في الدعوة الصحيحة وفى الإجتهاد الصحيح وفى كل ما يتصل بأمور الدعوة والفتوى وغيرها، وأن نقوم بعمل الواجب الذى علينا ولكن أن نترك الناس فارغة فهناك غيرنا يحاول أن يبث فيهم ما يريد.

- الرابطة العالمية لخريجي الأزهر قوة ناعمة لمصر.. برأيك هل نحسن استغلالها؟

فكرة الرابطة نفسها فكرة عظيمة جدًا، وأيضا النجاحات التي حققتها حتى الآن إلى حد ما معقولة جدًا، ولكن أمامنا الكثير والكثير للقيام بهذا الدور، فأصل الرابطة عندما قمنا بالتفكير فيها معتمدة على معنى كلمة رابطة وهي شيء يربط، فكنت أتصور أنه سيكون هناك شبكة تواصل كاملة بين الأزهر فى المركز وبين جميع خريجي الأزهر في دول العالم أسمع منهم ويسمعون مني ونتبادل الرؤى حول مشكلات محلية هناك وخلافه، ولكي نستطيع أن نفعل ذلك لابد أن نعرف أسماء الخريجين وعناوينهم ووسائل الاتصال بهم، وهذا الأمر لم يهتم به السابقون وبالتالي لا نجد معلومات عن الطالب الذي تخرج من أى كلية إلا اسمه وجنسيته فقط، فبعض الكليات لم توافنا بخريجي ما قبل 66 و67، كما أن الملفات لم تكن موجودة وبالتالي لا يوجد لدينا البيانات اللازمة لهذه الشبكة رغم أننا حاولنا عن طريق الطلاب الموجودين الآن وسؤالهم عن طلاب خريجين في بلادهم لنأخذ منهم أسماءهم وعناوينهم، ولكن لم تفلح هذه المحاولة وأيضا محاولتنا لمعرفة ذلك عن طريق السفارات لم تفلح أيضا، فلا يوجد طريق لهذه الشبكة حتى الآن نتيجة نقص البيانات عن الطلاب الوافدين الخريجين، أما بالنسبة للطلاب الحاليين فتقدم لهم كثير من الخدمات والرعاية سواء ماديًا أو اجتماعيًا أو تعليميًا أو في التدريب والتأهيل وفي أشياء كثيرة جدًا الرابطة تنشط فيها، ثانيًا قضية فروع الرابطة حاليًا لدينا 15 فرعًا ف ي15 دولة ولكن نأمل أن نغطي العالم جميعه بفروع من الرابطة العالمية لخريجي الأزهر، ولكن يحتاج هذا إلى إمكانيات وإلى تمويل وأشياء كثيرة.

 

طباعة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg