| 18 مايو 2024 م

رياضة

بين صمت المسئولين وتجنيد نجوم الكرة..هل ينجح "داعش" في إفساد مونديال روسيا؟

  • | السبت, 4 نوفمبر, 2017
بين صمت المسئولين وتجنيد نجوم الكرة..هل ينجح "داعش" في إفساد مونديال روسيا؟

نيمار دا سيلفا نجم البرازيل يبكى قبل مقتله، ليونيل ميسى لاعب الارجنتين مستلقياً على الأرض تارة ويبكى دماً من عينيه خلف القضبان تارة أخرى، كريستيانو رونالدو لاعب البرتغال خانعاً قبل ذبحه، ديشامب المدير الفنى لمنتخب فرنسا مقيداً بالسلاسل، ملثما بجواره قنبلة ويوجه السلاح إلى ملعب لوزنيكى فى موسكو.. أبرز مشاهد بثها تنظيم داعش الإرهابى لزرع الخوف فى نفوس اللاعبين ودولة روسيا قبل كأس العالم فى يونيو من العام المقبل، فى واقعة هزت المنتخبات المشاركة ولاقت رجع صدى واسع لدى الأوساط الرياضية.

ويسعى داعش إلى رد الضربة إلى روسيا بعد مساندتها الرئيس السورى بشار الأسد ومواقف فلاديمير بوتين من الحرب الدائرة حالياً، كما أفاد متخصصون فى شأن الجماعات المتطرفة أن داعش تسعى إلى إرهاب الجميع فى الحدث الدولى الجلل الذى تتجه إليه أنظار العالم أجمع باعتبار كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى فى العالم، وأن كأس العالم يحظى بأقوى متابعة حية من سكان الأرض، مشددين على أن تنظيم الدولة لن يقوم بعمليات منظمة، ولكنه الآن دور الذئاب المنفردة فى الظهور بحوادث فردية عبر الاندساس وسط الجموع الموجودة فى المحفل العالمى من كافة الجنسيات.

وفى أول رد فعل من الأرجنتين، ساد القلق أرجاء البلاد، وعقد الاتحاد الارجنتينى لكرة القدم اجتماعات متعددة مع سفارة بلادهم فى روسيا، من أجل بحث كيفية سبل التأمين الفولاذى على أهم لاعبى المنتخب ليونيل ميسى بعد التهديد المباشر له بالقتل، جاء ذلك فى الوقت الذى ابدت فيه عائلة اللاعب مخاوفها من تنفيذ تنظيم الدولة التهديد الدموى تجاهه، مشددين على ضرورة الحفاظ على أرواح الجميع وزيادة أعداد رجال الأمن فى كافة الأنحاء وليس الاكتفاء بتأمين الاستادات فقط،  من جانبه قال المتحدث الرسمى باسم برشلونة جوسيب فيفيس إن ميسى هو وجه كرة القدم، مشدداً على أن كرة القدم أصبحت مهددة، مدللاً على كلامه بما حدث فى وقت سابق باستاد فرنسا أثناء حضور الرئيس الفرنسى فرانسوا اولاند إحدى المباريات.

ولم تشهد بطولة أوروبا فى فرنسا أو أولمبياد ريو دى جانيرو فى البرازيل أية هجمات إرهابية، رغم تهديدات «داعش» السابقة للحدث، ولكن بزعم محللين من موقع «سايت» المتخصص فى الشأن الجهادى فإن المونديال المقبل سوف يمر بسلام وإن التهديد الداعشى للحدث محاولة لزعزعة الثقة فى نفوس الجهات الأمنية المنظمة للحدث.

«لن تنعموا بالأمن حتى نجده فى بلاد المسلمين»، نص الجملة التى كتبها «داعش» على البوستر المنشور والتى اثارت ذعراً واسعاً فى البرازيل، بالتزامن مع تهديد نيمار أيضاً، وبحث الاتحاد البرازيلى سبل التأمين ومخاطبة الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» بشأن الترتيبات الأمنية، وتذكيرهم بالهجوم الذى شنه التنظيم الدموى فى أحد القطارات أبريل الماضى، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

«انتظرونا» صورة بجوارها مقاتل مكتوب عليها باللغة الروسية، إحدى المحاولات الداعشية للتهديد المتواصل، وذلك بعد رفض قيادات «فيفا» والأمن الروسى التعليق على التهديدات بهدف التقليل من شأنها وعدم إعطائها أهمية إعلامية أكبر مما كانت عليه سابقاً.

وطال التنظيم الإرهابى كرة القدم وقام بالعديد من الأعمال الدامية بالقرب من الاستادات، وشهد العام قبل الماضى انفجارين بالقرب من استاد فرنسا الدولى أثناء حضور اولاند لمباراة بين منتخب بلاده أمام ألمانيا، ليقرر الابتعاد عن موقع الحدث إلى وزارة الداخلية لمتابعة مجريات التفجيرات التى حدثت فى مسرح باتاكلان وكانت تستهدف الاستاد نفسه بعدها، كما قام التنظيم الإرهابى فى 2015م بإعدام 13 مراهقاً، لمشاهدتهم كأس آسيا لكرة القدم بين العراق والأردن، بعد أن تم إمساكهم وهم يشاهدون المباراة فى الموصل بالعراق، بالإضافة إلى قطع رؤوس 4 أعضاء من منتخب سوريا وهم أسامة أبوكويت، وإحسان الشويخ ونهاد الحسين وأحمد أهاواخ، بعد إعلانهم أن الرياضة معادية للإسلام.

ومنع متطرفو داعش ممارسة كرة القدم وأعلنوا رفضهم فى الولايات التى استولوا عليها قوانين الاتحاد الدولى لكرة القدم الفيفا، معتبرينها مارقة ومنافية لمقتضيات الشريعة الإسلامية لأنها وضعية من جنس بنى البشر المعادين للدين الإسلامى ولا يعترفون به.

وفى السياق نفسه، سعى التنظيم إلى استقطاب العديد من اللاعبين حول العالم بإرسال خطابات لهم بالانضمام إلى «داعش» وتحقيق الخلاص لأنفسهم، وذلك عبر عدد من المجندين سراً من التنظيم والذين اخترقوا صفوف الأندية والمنتخبات، وبالفعل نجحت مساعيهم بتجنيد 5 لاعبين برتغاليين بعد ترك موطنهم والتوجه إلى لندن لاعتناق الآراء المتطرفة قبل السفر إلى سوريا للتجنيد والتدريب على الأعمال الدموية.

واستغل التنظيم الإرهابى شعبية كرة القدم ومتابعة الملايين لأخبارها على مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، وقاموا بالدعوة صراحة للانضمام للتنظيم واعتناق الفكر المتطرف عبر الصفحات التابعة للمواقع الكبرى، قبل دعوة أحد أفراد التنظيم إلى تأسيس فرق لكرة القدم تتنافس وفق الضوابط الشرعية كأحد أسلحة الدعوة إلى الأفكار المتطرفة عبر جذب جماهير الساحرة المستديرة، وقبل اكتمال الفكرة سقط عدد من نجوم الكرة العربية والعالمية فى براثن التنظيم ومنهم نضال السالمى لاعب تونس والنجم الساحلى الذى توفى أثناء قتاله مع داعش، بالإضافة إلى أحمد ياسين لاعب كرة اليد الذى لقى نفس المصير، وفى فاجعة رهيبة استيقظت الأوساط الألمانية على خبر انضمام النجم بوارك كاران، لاعب منتخب ألمانيا للشباب إلى التنظيم وقرر التفرغ للجهاد مع أصحاب الفكر المتطرف، كما انضم عماد مغربى إلى داعش وتورط فى العديد من الأعمال الإرهابية.

محمد فرج

طباعة
الأبواب: رياضة
كلمات دالة:
Rate this article:
لا يوجد تقييم

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2024 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg