| 07 ديسمبر 2019 م

رياضة

قلعة الوسطية تحتضن أعلام الدول الأفريقية بـ "البعوث الإسلامية"

  • | الإثنين, 1 يوليه, 2019
قلعة الوسطية تحتضن أعلام الدول الأفريقية بـ "البعوث الإسلامية"

10 شاشات و5 قاعات لمشاهدة مباريات كأس الأمم الأفريقية

رئيس قطاع مدن البعوث: متابعة يومية وحلول فورية لأى مشكلات طارئة

المسجد كامل العدد وقت المباراة.. يحدث فقط فى مدينة البعوث الإسلامية

ماينخ السنغالى: لا نتمى مقابلة مصر إلا فى النهائى

التشادى محمد: خروج البطولة بهذا الشكل الرائع.. إنجاز كبير

التنزانى جمعة على: الكل يشجع فى هدوء ونحن هنا عائلة واحدة

شباب أفارقة جاءوا من كل صوب وحدب فى القارة السمراء للدراسة بالأزهر الشريف، يحملون خلفيات متنوعة وجنسيات متعددة، وانتماءات متباينة، ولكنهم اجتمعوا على حب الأزهر الشريف، يقطنون داخل مدينة البعوث الإسلامية، يلتفون خلف الشاشات العريضة لمتابعة بطولة كأس الأمم الأفريقية والتى انطلقت الجمعة الماضى، وتستمر حتى 19 يوليو المقبل، كل منهم يشجع منتخب بلاده أو منتخبه المفضل بطريقته الخاصة..

«صوت الأزهر» قضت يوماً من أيام البطولة وسط الطلاب لتعايشهم الأجواء وروح الإخوة التى تسود بينهم فى ظل حماس التشجيع، ورصد الخدمات المقدمة لهم داخل المدينة والوقوف على ما ينقصهم، عشرات من الشباب والفتيات أمام بوابة المدينة يتضح الحماس عليهم، بعضهم يطلون وجوههم وأيديهم بأعلام دولهم وآخرين يمسكون الطبول والصافرات التى يشجعون بها، بعضهم يفضل المشاهدة فى الاستاد، والبعض الآخر يشاهد اللقاء داخل المدينة الجامعية.

يقول الطالب السنغالى أحمد ماينخ إن السفارة واتحاد الكرة السنغالى وفرا لنا تذاكر لمساندة منتخب بلدنا أمام تنزانيا، عدد كبير فضل أن يشاهد المباراة من الاستاد وباقى الأصدقاء يشاهدوها داخل المدينة، حيث شاشات العرض والقاعات المتوافرة لمشاهدة جميع المباريات، موضحاً أن الذين فضلوا الذهاب إلى الاستاد بدأوا الاستعداد منذ الصباح الباكر بعد اختيار اللجنة التنظيمية ولجنة الخدمات، متمنياً ألا يواجه فريقه المنتخب المصرى إلا فى المباراة النهائية، نظراً لأن المنتخب السنغالى هو المرشح الأبرز للتتويج، ليتابعه الطالب عمر إبراهيم بكل فخر قبل أن يصل الأتوبيس الخاص بنقلهم إلا الاستاد قائلاً: «واجب علينا كجاليات سنغالية وطلاب وافدين تشجيع منتخبنا فى جميع مبارياته، الكل متحمس ونريد الكأس البداية اليوم مع تنزانيا والنهاية مع الكأس».

قاعات خاصة

كانت حركة الطلاب هادئة داخل المدينة الطلابية، بعض الطلاب فضَّل النوم ساعة القيلولة، والآخر يراجع دروسه استعداداً لامتحان الغد، وحتى يتمكن من مشاهدة مباريات بطولة أمم أفريقيا، وفى ظل هذه الكواليس التقينا اللواء إبراهيم الجارحى، رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية، والذى أوضح أن المدينة تحوى عدداً كبيراً من الطلاب الوافدين أغلبهم أفارقة، ولمتابعة المباريات قاموا بتوفير عدد من القاعات لمشاهدة جميع مباريات البطولة «3 قاعات تليفزيونية وشاشتين بمكان مكشوف للطلاب، قاعة خاصة بالأئمة، وقاعتين داخل مدينة البنات وشاشتين فى مكان مكشوف أيضاً للبنات بمدينتهم الخاصة»، مشيراً إلى أن الطالب يختار المكان المفضل له، وأنه تم وضع جدول مباريات دور المجموعات فى أكثر من مكان، ويتم تعليق لافتات أخرى يومية أمام القاعات تسهيلاً على الطلاب.

وأضاف الجارحى أن هذه الخدمات تقدم فى كل المناسبات وبشكل سنوى وبناء على توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف وحرصاً منه على رعاية واحتضان أبنائه الوافدين خاصة الأفارقة، متابعا: «هى نوع من أنواع التعايش مع الطلاب داخل المدينة ومشاركة لمناسباتهم المختلفة، وهناك مجموعة تشرف على القاعات وتستطلع رأى الطلاب تطلع على ملاحظاتهم أولاً بأول وعند العلم بأى مشكلة يتم حلها على الفور، كما أن عدداً من السفارات يوفر لطلابه تذاكر لمباريات بلادهم ويتولى عملية وصولهم إلى الاستاد ورجوعهم للمدينة بسلام، كما أن الإعلامى مدحت شلبى يستضيف خلال برنامجه اليومى طلاباً من الدول، الذين يلعبون يتم ترشحهم ويتولى اصطحابهم من المدينة لمبنى ماسبيرو وعودتهم».

أسرة واحدة

فى تمام الساعة الرابعة والنصف انطلقت مباراة منتخب المغرب وناميبيا، فضلنا الذهاب لقاعة التليفزيون رقم «1» الواقعة بالمبنى رقم 21، بالمدخل معلق جدول بمباريات اليوم، وبالداخل العدد مكتمل طالب من السودان، بجواره آخر من نيجيريا وآخر من بنين وآخر من الكونغو وآخر من إثيوبيا وآخرون من عدد من الدول الأفريقية لا يستطيع أحد التفرقه بينهم ولا تعلم الفريق الذى يشجعه أى منهم، تشعر بأنك وسط أسرة واحدة يسود بينهم الود والإخاء كل منهم يشجع فريقه بحماس وأخلاق دون أن يضايق أخياه.

هجمات متكررة للفريق المغربى وتألق لحارس ناميبيا ينتهى الشوط الأول بالتعادل السلبى، الدقيقة الستين شهدت تصفيق حاراً لم أستطع معرفة سببه، هل لاعب أسود الأطلس «سفيان بوفال» على هجمته الرائعة أم لتصدى الحارس الممتازاً، الدقيقة 72 حكيم زياش لاعب المنتخب المغربى يتلاعب بدفاع منتخب ناميبيا ويسدد بيمناه زاحفة خدعت الجميع باستثناء حارس المنافس، والصيحات تعلو لكنى لم أعلم أى فريق يشجعون؟

الدقيقة الأخيرة من زمن المباراة مدافع ناميبيا يسجل بالخطأ فى مرماه ويمنح التقدم للمنتخب المغربى، هنا فقط اتضح لى أن أغلب المشجعين ينتمون للأول، فبعد الهدف بدت علامات الحزن على كثير منهم وخرج بعضهم من القاعة دون انتظار الوقت الضائع الذى مر دون جديد، الطلاب يغادرون القاعة، أحد عمال النظافة يدخل يتمم على نظافتها «ويغلق بابها» فى انتظار الشباب بالمباراة المقبلة.

موعد الأذان

الساعة السابعة موعد انطلاق ثانى مباريات اليوم بين منتخب السنغال وتنزانيا وهو نفس وقت آذان المغرب، يوجد داخل الثلاث قاعات أقل من عشر طلاب، وبساحة عمائر بلدان، والتى يوضع بها شاشتان لمشاهدة المباريات الليلية، أقل من عشر طلاب، انتقلت لمسجد المدينة لأشاهد ما يدعو للفخر ويسعد كل نفس مسلمة، فالعدد مكتمل داخل المسجد وخارجه، لينطلق الجميع عقب الصلاة إلى الساحة لمشاهدة المباراة، حيث الهواء الطلق والزهور الجميلة بجوارهم.

بين الشوطين التقيت المالى منصور شعيب، طالب الفرقة الأولى بكلية الشريعة، والذى يرى أن توفير الشاشات والقاعات لمشاهدة مباريات أمم أفريقيا داخل المدينة يبين حرص قيادات المدينة على توفير كل سبل الراحة والأمان لنا «كالمعتاد» على حد قوله، المالى يرشح المنتخبين المصرى أو السنغالى للفوز بالبطولة، واصفاً أياهما بالأسود.

أبناء الجاليات

الصومالى محمود عمر، طالب كلية اللغة العربية، يقول: «أفضل مشاهدة المباريات داخل المدينة كلنا هنا واحد نتفهم بعض جيداً، الكل يشجع فريقه فى هدوء، الجو هنا لطيف نقى، ومشاهدة المباريات هنا توفر لنا الوقت والمال، وأتمنى فوز مصر بالبطولة».

ينطلق شوط المباراة الثانى ويعلن هو الآخر الأفضلية للمنتخب السنغالى، تفاعل مستمر للمشاهدين على الهجمات التى يصنعها الفريق ويزيد فى الدقيقة 63 التى تؤكد على الأفضلية بالهدف الثانى.

عقب المباراة، الضحكة لم تفارق التنزانى حسين ياسين تؤكد طالب الدراسات العليا بكلية أصول الدين، رغم خسارة منتخب بلاده فى أولى مباريات البطولة، حيث يتمسك بالأمل ويتمنى صعود فريقه للأدوار المقبلة، ويقول: «الخدمات التى تقدمها لنا المدينة لمشاهدة المباريات أكثر من رائعة وجهد رائع تُشكر عليه الإدارة التى وفرت علينا الوقت، هنا نتفهم بعضنا جيداً وجو البعوث أفضل حيث إنه بعيد عن تلوث وضوضاء الخارج».

محمد حسن من دولة تشاد يقول: «خروج البطولة بهذا الشكل إنجاز كبير فى وقت قليل يكتب فى التاريخ، واتضح ذلك من خلال حفل الافتتاح، مشاهدة المباريات داخل المدينة أفضل ويرحمنا من ازعاج بالمقاهى ودخان السجائر، وهروباً من سماع الألفاظ البذيئة والجو بالساحة أفضل من القاعات بكثير، ولذلك نتمنى وجود عدد أكبر من الكراسى هنا».

جمعة على التنزانى يضيف: «مشاهدة المباريات داخل المدينة أفضل بكثير وهنا كل شىء على ما يرام، الكل يشجع فى هدوء نحن هنا عائلة واحدة، البطولة هذا العام أقوى بكثر ولا أحد يستطيع توقع من سيفوز بالبطولة، كنت أعتقد أن مصر أقوى المنتخبات ولكن أداءها فى المباراة الأولى خيب تلك الظنون».

ويشير الغينى عبدالكريم سوما، طالب معهد الدراسات الخاصة: «ليس مجاملة تنظيم البطولة بهذا الشكل الرائع صدر للعالم الصورة الحقيقية التى تستحقها مصر، بداية من الملاعب والتنظيم وخدمات الجماهير وحفل الافتتاح».

طباعة
الأبواب: أخبار, رياضة
كلمات دالة:
Rate this article:
4.0

رجاء الدخول أو التسجيل لإضافة تعليق.








حقوق الملكية 2019 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg