| 06 ديسمبر 2021 م

مقالات جريدة صوت الأزهر

كلمة الإمام الأكبر فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر: الدين والعنف نقيضان

كلمة الإمام الأكبر فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر: الدين والعنف نقيضان

أرجو ألا تسلموا عقولكم وتفكيركم لهذه الدعوات التى تربط ربطاً خاطئاً بين الإرهاب والإسلام، فأنتم أعرف الناس بأن الدين والعنف نقيضان لا يجتمعان أبداً، ولا يستقيمان فى ذهن عاقل، وأنا لا أشك لحظة فى أنكم على يقين بأن الأديان السماوية ما نزلت إلا لتسعد الإنسان، وتنشله من الضياع والضلال، وتحرره من الاستعباد والظلم والطغيان، وأن الجماعات الدينية المسلحة التى ترفع لافتة الدين هى خائنة لدينها قبل أن تكون خائنة لأنفسها وأماناتها، واعلموا أن رفع لافتات الدين على ممارسات القتل والتفجير جرائم لا يتحمل الدين وزرها، وأنتم تعلمون أن جرائم وحشية ارتُكبت فى التاريخ باسم الأديان، وبتأويلات فاسدة لنصوص الكتب المقدسة، ودفع المؤمنون فيها ثمناً باهظاً من دمائهم وأهليهم، ومع ذلك لم يجرؤ المؤمن الصادق على أن يحمّل الأديان الالهية -ولو بجملة واحدة- مسئولية هذه الجرائم التى ارتُكبت باسمها.

كلمة الإمام الأكبر فضيلة الأستاذ الدكتور /أحمد الطيب.. شيخ الأزهر الشريف: التعددية والتعارف والحوار

كلمة الإمام الأكبر فضيلة الأستاذ الدكتور /أحمد الطيب.. شيخ الأزهر الشريف: التعددية والتعارف والحوار

التعَدُّديَّة بينَ النَّاس واختلافُهم طبيعة قرَّرها القُرآن الكَريم، ورتَّب عليها قَانُونَ العَلاقَة الدَّوليَّة فى الإسلام، وهو «التَّعَارُف» الذى يَسْتَلزم بالضَّرورَة مبدأ الحوار مع من نتفق ومن نختلف معه، وهذا ما يَحتاجه عالَمُنا المُعاصِر -الآن- للخروج من أزماته الخانقة، ومن هنا كان من الصعب على المسلم أن يتصوَّر صَبَّ النَّاس والأُمَم والشعوب فى دين واحد أو ثقافة واحدة، لأن مشيئة الله قضت أن يخلق الناس مختلفين حتى فى بصمات أصابعهم، يقول القرآن: «ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين»، والمؤمن بالقرآن لا يرتاب فى أنه ليس فى إمكان قوَّة ولا حضارة أن تُبدِّل مَشِيئة الله فى اختلاف النَّاس، وينظُر إلى النَّظَريَّات الَّتى تحلم بجمع الناس على دين واحد أو ثقافة مركزية واحدة نظرته إلى أحلام اليقظة أو العبث الذى يُداعِب أحلام الطفولة.

فضيلة الإمام الأكبر.. يكتب: يوم مولده.. ذكرى ميلاد أمة
آراء وأفكار

فضيلة الإمام الأكبر.. يكتب: يوم مولده.. ذكرى ميلاد أمة

منذ ألف وتسع وأربَعَمِائةِ عام هجرى، ظهر إلى الوجود نور أضاء العالم كله شرقاً وغرباً، ولايزال يضيئه، وسيظل كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؛ ذلكم هو نور سَيِّد النَّاس محمدٍ صلى الله عليه وسلم، الذى أشرق على البشرية جمعاء، وكان مولده رحمة للعالمين، وبركةً على الإنسانية كلها، جاءها هادياً ومنقذاً، بعد أن أشرفت على الزوال، وبعد أن بدا واضحاً أن الجنس البشرى كله أوشك على العـودة إلى حالة من الهمجية، أصبحت معها كل قبيلة وكل طائفة عدواً لجارتها، لا يعرفون لهم نظاماً ولا يتبينون لهم قانوناً.

فضيلة الإمام الأكبر.. يكتب: الحوار.. والسلام

فضيلة الإمام الأكبر.. يكتب: الحوار.. والسلام

التعَدُّديَّة بينَ النَّاس واختلافُهم طبيعة قرَّرها القُرآن الكَريم، ورتَّب عليها قَانُونَ العَلاقَة الدَّوليَّة فى الإسلام، وهو «التَّعَارُف» الذى يَسْتَلزم بالضَّرورَة مبدأ الحوار مع من نتفق ومن نختلف معه، وهذا ما يَحتاجه عالَمُنا المُعاصِر -الآن- للخروج من أزماته الخانقة، ومن هنا كان من الصعب على المسلم أن يتصوَّر صَبَّ النَّاس والأُمَم والشعوب فى دين واحد أو ثقافة واحدة، لأن مشيئة الله قضت أن يخلق الناس مختلفين حتى فى بصمات أصابعهم، يقول القرآن: «ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين»، والمؤمن بالقرآن لا يرتاب فى أنه ليس فى إمكان قوَّة ولا حضارة أن تُبدِّل مَشِيئة الله فى اختلاف النَّاس، وينظُر إلى النَّظَريَّات الَّتى تحلم بجمع الناس على دين واحد أو ثقافة مركزية واحدة نظرته إلى أحلام اليقظة أو العبث الذى يُداعِب أحلام الطفولة.

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب .. يكتب : أكتوبر .. معركة الكرامة والبناء

تمر الأيام وتبقى ذكرى نصر أكتوبر المجيد خالدة فى فكر وعقل جميع أبناء الأمة العربية والإسلامية، فهى ذكرى تتخلد فيها معانى العزة والكرامة،  ذكرى مازالت تومض فى الذاكرة بمعانٍ جليلة لا تتقادم بمرور الزمن، ما أحوجنا أن نستحضر منها هذه المعانى لنواجه بروح السادس من أكتوبر التحديات الماثلة أمامنا لنحقق انتصارات حياتية فى معارك التنمية والتعليم والإدارة والنهوض والتقدم ،  ما أحوجنا أن نستلهم ذكرى حرب أكتوبر المجيدة لنعيد أمجاد الأمة لسالف عهدها مما يتطلب استنهاض الهمم والعزيمة وشحذ الإرادة فى أبناء الأمة، لنكون على قلب رجل واحد، لأن تلك الذكرى المجيدة قد تحققت حينما اجتمع المصريون على قلب رجل واحد ورفعوا شعار الله أكبر، فدكوا حصون العدو وارتعدت فرائصه، فكان الإيمان قائدهم، فنصرهم المولى عز وجل حينما رأى فيهم نصرتهم لدينه ونصراً لأنفسهم، فنصرهم المولى عز وجل.

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف.. يكتب: نعم للتجديد .. لا للتبديد

إن «التجديد» وضرورته للمسلمين فى كل زمان ومكان، لم يعد أمراً قابلاً للأخذ والرد، فهو حقيقة شديدة الوضوح فى الإسلام: نصًّا وشريعة وتاريخاً، وربما تفرد القرآن الكريم من بين سائر الكتب السماوية بالإشارة إليه، وألهمت إشاراته علماء المسلمين من المتكلمين والفلاسفة، وأمدتهم بأنظار فلسفية جديدة لم يُسبقوا إليها من قبل، فأئمة الفقه والأصول منذ عهد الصحابة مارسوا الاجتهاد فى تجديد أحكام الشريعة كلما مست حاجة التجديد إلى ذلك.

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف.. يكتب: هل بقى للإنسانية ضمير؟!

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف.. يكتب: هل بقى للإنسانية ضمير؟!

إن ما يَحْدُث اليَوْم لمواطنِى الرُّوهِينجا من المسلمين من إبادةٍ جماعيَّةٍ وتَهجيرٍ قَسْريٍّ، وعَجَزَ المُجتمع الدولى عن إنقاذهم مِمَّا يَعْلَمه الجميع ومِمَّا تنقِلَه لنا وسائل الإعلام وشاشات التِّلفَاز ومواقع التواصل الاجتماعى لهو فصل جديد من المآسى التى من المفترض أن يئن لها ضميرُ الإنسانيَّة إن كان قد بقى للإنسانية ضمير فى الشرق أو الغرب.

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف.. يكتب: فتاوى التشدد.. وفتاوى التسيب
متابعات

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف.. يكتب: فتاوى التشدد.. وفتاوى التسيب

تعانى مجتمعاتنا اليوم من التِّيهِ جراء ما يمكن أن نسميه بـ «الفقهِ العَبَثيِّ» – إن صحَّت هذه التسميةُ-  ذلكم الفِقْه الذى يطرُقُ أسماعَ الناس ليلًا ونهارًا، ويُطاردُهم حيثما كانوا، ليردَّهم لا إلى يُسرٍ فى الشريعةِ ورحمة فى القرآنِ والسُّنَّةِ؛ وإنَّما إلى أخلاطٍ من الآراءِ المُتشدِّدةِ التى قيلت فى مناسباتٍ خاصَّةٍ، وتحت ضغط ظروفٍ طارئةٍ، ليس بينها وبين واقعِ الناسِ الآنَ صِلةٌ ولا نَسَبٌ ، أو تلك الفتاوى المتسيبة التى تحلل الحرام وتحرم الحلال دون تأصيل أو تنظير علمى .

فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.. يكتب: رسالة إلى أوائل الثانوية الأزهرية
متابعات

فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.. يكتب: رسالة إلى أوائل الثانوية الأزهرية

أيُّهَا الطُّلاب الأذكياء النجباء فإنِّى - ومعى قيادات الأزهر-نُهنِّئكُم من كل قلوبنا على هذا الفوز العظيم الذى وفَّقكم الله إليه بفضلِ اجتهادكم وصبركم على مُكابدة تحصيلِ العِلْم النَّافِع من عُلُومِ الدِّينِ والدُّنيا، كما أُهَنِّئ أُسَركُم الكَريمة الَّتى وقَفَتْ مِن خَلفكُم تَدْعمُكُم وتُشَجِّعُكُم وتحثكُم على الجدِّ والتعب وتحمُّل المشقَّة والمُعاناة، وزرع الثِّقَة فى الله والتعوُّد على الاعتماد على النَّفس.. فلهذه الأُسَر المصريَّة الأصيلة المسئولة الجادَّة كلُّ التقدير وكلُّ التحيَّة وكل الإجلال والاعتزاز والافتخار.

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر يكتب: فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ..
متابعات

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر يكتب: فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ..

تعلَّمنا فى الأزهر الشَّريف أن إثبات وجود الله تعالى يعتمد على دليل العقل وما يتطلبه من نظر ومقايسة واستنباط، وأنه لا يعتمد على دليل النقل. إذن فالعقل هو مناط معرفة الله، وهو الأساس الذى يعتمد عليه القرآن فى خطابه للناس، وتكاليفه الشرعية سواء فى العبادات أو المعاملات، وهذا هو سر تكرار كلمتى «العقل والعلم» لفظاً ومعنًى واشتقاقاً نحو 865 مرة، وهو ما لا نجده لأية مفردة أخرى من مفردات القرآن سوى «العلم والعقل والمعرفة».

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر يكتب: الأزهر الشريف.. محراب العلم
متابعات

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر يكتب: الأزهر الشريف.. محراب العلم

إن المعرفة هى أعز ما يطلب، وهى أول واجب على العقلاء، وهى تراث الأنبياء: ((إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَلَا دِرْهَماً إِنَّمَا وَرَّثُوا العِلْمَ))؛ وهى مفتاح باب الجنة: ((مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطْلُبُ فِيهِ عِلْماً سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقاً مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ))؛ وهى عِصمة الأمة من الضلال والتيه: «إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْزِعُ العِلْمَ بَعْدَ أَنْ أَعْطَاكُمُوهُ انْتِزَاعاً، وَلَكِنْ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُمْ مَعَ قَبْضِ العُلَمَاءِ بِعِلْمِهِمْ، فَيَبْقَى نَاسٌ جُهَّالٌ، يُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُضِلُّونَ وَيَضِلُّونَ»؛ رواه البخارى.

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر يكتب: الإسلام .. وقيمة العلم

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر يكتب: الإسلام .. وقيمة العلم

من نعمةِ الله على المؤمنين بهذا الكتاب أن الباحث فيه عن شأن العلم وعلو رتبته لا يحتاج إلى أكثر من تدبُّر أولِ ما نزل من القُرآن، وهو قوله تعالى: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ» )العلق: 1-5)، خمس آياتٍ قصيراتٍ فيها أمرٌ بالقراءةِ مَرَّتين، وفيها تنويه بشأنِ العِلْمِ والتعلُّم ثلاثَ مَرَّات، ثم فيها ذِكْرُ القَلَم الذى هو أداة العلم ووسيلته.. وفى هذا الاستهلال ما فيه من احتفاء الإسلام بقيمة العلم، والتنويه بمنزلته، والتذكير بخطرِه الشديد فى التمييز بين الحق والباطل والصواب والخطأ.

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف يكتب: الأزهر .. واستعادة جسور المؤاخاة والتعارف
متابعات

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف يكتب: الأزهر .. واستعادة جسور المؤاخاة والتعارف

إن تاريخ المسلمين يشهد بأن حضارتهم لم تخرج عن إطار المؤاخاة مع أبناء الأديان الأخرى، وكانت تتعامل معهم من منطلق القاعدة الشرعية «لهم ما لنا وعليهم ما علينا»، والتى تقر بقاء غير المسلمين على أديانهم وعقائدهم، وتضمن حرية إقامةِ شعائِرهم، وحماية كنائسهم وأماكن عبادتهم، وكل عاداتهم الدينية والاجتماعية.

RSS







حقوق الملكية 2021 جريدة صوت الأزهر - الأزهر الشريف
تصميم وإدارة: بوابة الأزهر الإلكترونية | Azhar.eg